2026-10-27 - الثلاثاء
بعد جريمة الكرك.. حسابات مجهولة وخارجية تقف خلف غالبية تعليقات الكراهية الفراية: المركبة المستخدمة في عملية الكرك تعود لعائلة أحد المنفذين ارتفاع الدخل السياحي مؤشر إيجابي على بدء التحسن التدريجي في أداء القطاع البطوش يكتب معركة الوعي في مواجهة التطرف الرقمي انطلاق معرض "سوفكس 2026" في العقبة برعاية ملكية سامية اليوم «الردع الأردني – حمود»... قراءة أمنية واستراتيجية في رسائل الضربة الجوية الأردنية.. * الأردن ينقل المواجهة إلى منابع التهديد المساعيد يكتب الأردن وحسابات الردع: قوة الدولة ووحدة المجتمع الأردني في مواجهة الإرهاب. عرفات توفيق عبيدات في ذمة الله سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية القوات المسلحة الأردنية : يرتبط الإرهابيون الذين نفذوا هذا الفعل الإجرامي بحمود بهذه التنظيمات الإرهابية القوات المسلحة الاردنية : العملية تأتي انتقاماً لشهدائنا الذين قضوا في جناز كنيسة حمود في الكرك يوم الجمعة الماضي نقابة الفنانين الأردنيين تقدّم واجب العزاء بشهداء كنيسة حمود في الكرك وتثمّن الموقف الملكي والجهود الأمنية القوات المسلحة الأردنية :العملية أسفرت عن قتل وجرح العديد من عناصر التنظيمات الإرهابية وتدمير عدد من آلياتها عاجل : رداً على جريمة كنيسة حمود.. الجيش العربي يستهدف أوكار الإرهاب جنوب سوريا الفايز يكتب كنيسة حمود ...رسالة وطن في وجه الكراهية الشرعاوي الزيود: جلالة الملك قدّم في الكرك درساً هاشمياً في القيادة والإنسانية أيمن المقدادي يكتب كلمات موجعة عن شهداء الكرك ووالد الطبيب فادي هلسة النجادات يكتب القيادة حين تُختبر محمد شلبي: تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية يعزز التضامن العربي أبو الفيلات يكتب الملك بعد القبض على الإرهابيين: لاحقوهم حتى جحورهم
وفاة والدة العميد الركن المتقاعد محمود السواعير.. الحاجّة مريم عبدالكريم العواودة الإثنين .. مراسم تشييع رسمية لجثمان الشهيد القسوس في مقبرة سحاب أبناء المرحوم الشيخ صايل غالب السطام الفايز يعزّون عشيرة العدوان بوفاة تركي طلال النمر وفاة الشيخ محمد سليم النيف الهقيش.. أحد وجهاء قبيلة بني صخر وفاة تركي طلال النمر العدوان والدفن غدا في الكفرين وفاة العقيد الركن بسام عبد الحميد المجالي (أبو محمد) شكر على تعازٍ بوفاة الشاب عون محمد العدوان الخدمات الطبية الملكية تنعى زميلهم الرقيب أول أسامة محمد أمين العمرات الشيخ فواز سالم مكازي الجريبيع في ذمة الله العميد الركن المتقاعد شاهر جازي المعايطة في ذمة الله طلبة معهد إربد للفنون الجميلة يعزّون الأستاذ وليد الخطيب بوفاة والده وفاة المرحوم يوسف محمود أحمد الشرمان (أبو كريم) وفاة العميد الركن المتقاعد جمال سليمان العثامنة وجع الرحيل قبل التخرج.. الموت يخطف الشاب محمد طلال المطيرات بعد معركة طويلة مع السرطان تعزية ومواساة للدكتور محمود عبد الرحمن جديع العدوان بوفاة والدته وفاة العقيد المتقاعد جمال عبدالله محمد مقدادي «أبو خالد» وفاة النقيب المهندس الشاب رامي فهد محمود عوض الله أبو زيد وفاة الفريق الركن جاسم محمد علوان التميمي.. خسارة لقامة عسكرية تركت بصمتها في خدمة العراق شكر على التعازي بوفاة الحاج هلال محمد شحادة السعوه العكمه الجبور «أبو عواد» وفاة الشاب حجاب سمير العيطان الهقيش إثر حادث سير مؤسف

بالصور .. لا يعرفون وطنا سوى الأردن .. 20 ألف باكستاني يحنّون لـ"الأرض الطاهرة" .. ما هي حكايتهم؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

يمتهنون الزراعة صغيرهم وكبيرهم، يعملون في إعداد غذاء الأردنيين على مدار العام، يكابدون حر الصيف وبرد الشتاء، يولدون ويكبرون ويتزوجون وينجبون في بيوت من الصفيح المغطى بالكرتون والبلاستيك، تتوسط مزارع الخضار التي يعملون بها على امتداد المناطق الزراعية في المملكة.

تقديس الحجة

بدأ قدوم العائلات الباكستانية للأردن والاستقرار به مطلع ستينيات القرن الماضي، استقر أجدادهم وآباؤهم في مناطق الأغوار الزراعية، فبعدما قضوا شعائرهم في رحلة الحج للديار المقدسة، جاؤوا لزيارة القدس والمسجد الأقصى لاستكمال شعائر حجتهم بما يعرف بـ "تقديس الحجة".

وتقديس الحجة عند الباكستانيين وغيرهم من المسلمين يعني زيارة المسجد الأقصى المبارك ثالث الحرمين الشريفين والصلاة فيه، بقصد البركة والأجر العظيم، محققين بذلك العبادة وزيارة الأماكن المقدسة الثلاثة مكة والمدينة والقدس.

ويعيش في الأردن قرابة 20 ألف باكستاني، على شكل عائلات ممتدة فيها الأجداد والأبناء والأحفاد، منهم نحو 4 آلاف عامل حصلوا على تصاريح عمل في القطاع الزراعي، من خلال كفلاء أردنيين مالكين للأراضي الزراعية.

بعيدون عن الوطن الأم

خليل بلوجي ولد في الأردن عام 1975 بعدما استقر والداه الباكستانيان في الشونة الجنوبية، يعيش مع أسرته المكونة من 28 فردا تضم أبناءه وإخوته وزوجاتهم، يسكنون خياما متجاورة من الصفيح المغطى بالكرتون والشوادر البلاستيكية.

زار باكستان، والتي تعني أيضا "الأرض الطاهرة"، مرة واحدة في حياته ولمدة 20 يوما، وعن تلك الزيارة يقول بلوجي للجزيرة نت: "شعرت نفسي كأنني غريب في باكستان فليس لي هناك أقارب أعرفهم، فعدت للأردن لأنها تمثل وطني ومستقري". أما إخوته وأخواته فلم يزوروا بلدهم من قبل، وهذا حال غالبية المقيمين من الباكستانيين حيث لم تطأ أقدامهم أرض وطنهم الأم.

غرباء في الأردن

يحاول بلوجي التمسك بالعادات والتقاليد الباكستانية، لكن ظروف الحياة سلخت جيل الشباب عن تلك العادات، فلا يتقيدون باللباس الباكستاني التقليدي المعروف بـاسم "سلور كاميز" وثقافتهم أردنية ويتحدثون العربية بطلاقة، خاصة الملحقين منهم بالمدارس الأردنية، بعيدين عن الثقافة الباكستانية.

ورغم الإقامة الطويلة والمولد والنشأة في الأردن، لا يتمتع الباكستانيون بالجنسية الأردنية الدائمة أو المؤقتة أو تصاريح إقامة طويلة الأجل، تسمح لهم بالعيش بأريحية، مما يشكل أبرز الصعوبات التي يعانون منها.

الكفلاء والتصاريح

أبرز تلك الصعوبات تتمثل برسوم تصاريح العمل "ندفع 520 دينارا (730 دولارا) رسوم إصدار تصاريح عمل زراعية، و85 دينارا (120 دولارا) رسوم فحص طبي، و240 دينارا (340 دولارا) بدل إقامات لأطفالي وزوجتي وذلك كل عام" يقول بلوجي للجزيرة نت.

يضاف لها قيمة إيجار الأراضي المستأجرة من الكفيل مالك الأرض، ومستلزمات الإنتاج الزراعي من بذور وأسمدة ومبيدات وتكاليف نقل للمزروعات، والنتيجة خسائر مالية متتالية بسبب تدني أسعار الخضار، مما أدى لتراكم 12 ألف دينار (16 ألف دولار) ديونا للكفيل والشركات الزراعية، وفق بلوجي.

ويضيف المزارع عبد الله أبو صابر السندي لتلك الصعوبات ارتفاع قيمة العلاج بالمستشفيات الحكومية، لعدم توفير تأمين صحي للباكستانيين، ووقف تجديد رخص قيادة السيارات الممنوحة لهم سابقا لنقل الخضار للسوق المركزي، ومنعهم من العمل في قطاعات أخرى غير القطاع الزراعي مثل البناء أو المطاعم أو الخدمات.

"أفنيت عمري وشبابي في خدمة الأردن والأردنيين وما زلت أعامل معاملة الأجنبي" يقول السندي للجزيرة نت، مطالبا بإقامة دائمة للباكستانيين وعائلاتهم، لأنهم لا يعرفون غير الأردن لهم وطنا "فنحن أغراب عن الباكستان وأجانب في الأردن".

اندماج بالعشائر الأردنية

يشارك الباكستانيون في المناسبات الاجتماعية لأبناء المناطق التي يعيشون فيها، يقول عباس البلوشي (43 عاما) للجزيرة نت إن أهالي الأغوار ودودون جدا مع الباكستانيين "نتشارك معهم في الأفراح والأتراح والمناسبات المختلفة، ونتزاور في الأعياد، ونعيش بين أبناء العشائر بأمان واستقرار".

وتوطدت العلاقات بين الباكستانيين والأردنيين من خلال المصاهرة والنسب، بعدما تزوج أردنيون بباكستانيات وتزوج باكستانيون من أردنيات، إضافة للعلاقات التجارية بين مالكي الأراضي من الكفلاء الذين يقدمون للباكستانيين الأراضي، بينما العاملون يقدمون الجهد والعمل لإنتاج المحاصيل، وبعد انتهاء الموسم يتقاسم الطرفان الأرباح والمصاريف.

ورغم جملة المعيقات المعيشية أمام الباكستانيين في المملكة، فإنهم يطوعون تلك الصعوبات ويتعايشون معها، فهم لا يعرفون لهم وطنا سوى الأردن.

"الجزيرة"