حليمة الخطيب.. «سيدة الرمان لعام
2026».. تشققات يديها تحكي قصة كفاح وإنجاز تستحق التقدير
نيروز – إربد – محمد محسن عبيدات
في مشهد إنساني يحمل الكثير من معاني الوفاء
والتقدير لقيمة العمل والكفاح، كرّم مهرجان الرمان السنوي الثامن لتعاونية كفرسوم لمنتجي
الرمان السيدة حليمة أحمد صالح الخطيب، ومنحها لقب «سيدة الرمان لعام 2026»، تقديرا
لجهودها وعطائها وإسهاماتها في العمل الإنتاجي، وما قدمته من نموذج مشرّف للمرأة الأردنية
المكافحة التي تصنع النجاح بيديها وتزرع الأمل في تفاصيل الحياة.
ولعل أجمل ما في قصة السيدة حليمة أن حكايتها
لا تحتاج إلى كثير من الكلمات لتروي حجم ما بذلته من تعب وجهد؛ فمن ينظر إلى يديها،
وما تحمله من تشققات وتصبغات وآثار العمل، يدرك أن وراء هذا التكريم سنوات من المثابرة
والصبر والعمل الشاق، وأن الإنجاز الحقيقي لا تصنعه الشعارات، بل تصنعه سواعد لا تعرف
الكلل ولا تستسلم للصعوبات.
وفي تصريح خاص لنيروز، قال معالي الأستاذ
الدكتور محمد طالب عبيدات إن تكريم السيدة حليمة أحمد صالح الخطيب بلقب «سيدة الرمان
لعام 2026» هو تكريم لكل امرأة أردنية مكافحة ومنتجة، مشيرا إلى أن ما تحمله يداها
من آثار التعب والعمل يختصر حكاية طويلة من الصبر والإصرار والعطاء. وأضاف أن المجتمعات
لا تنهض إلا بسواعد أبنائها وبناتها، وأن تمكين المرأة اقتصاديا وتقدير جهودها وإبراز
قصص نجاحها يمثل استثمارا حقيقيا في التنمية الوطنية، مؤكدا أن هذه النماذج تستحق الدعم
والاحتفاء والتقدير، لأنها تقدم دروسا حقيقية في الانتماء والعمل والإنتاج.
من جانبه، أكد رئيس تعاونية كفرسوم لمنتجي
الرمان السيد راضي أبو غزال أن اختيار السيدة حليمة أحمد صالح الخطيب لنيل لقب «سيدة
الرمان لعام 2026» جاء تقديرا لجهودها وعطائها وإخلاصها في العمل، واعترافا بما تقدمه
المرأة المنتجة من جهود تستحق الإنصاف والتكريم وإبرازها أمام المجتمع. وقال أبو غزال
إن التعاونية تؤمن بأن وراء كل منتج ناجح أيادي عاملة وقصص كفاح تستحق أن تروى، وإن
هذا التكريم ليس مجرد لقب يمنح، بل رسالة وفاء وتقدير لكل امرأة تعمل بصمت وتبذل جهدها
بإخلاص، وتسهم في دعم الإنتاج المحلي وتعزيز مكانة المنتجات الزراعية والريفية.
وأضاف أن مهرجان الرمان يحرص على تسليط الضوء
على النماذج الإنتاجية المتميزة، ومنح المرأة المنتجة المساحة التي تستحقها، مؤكدا
استمرار التعاونية في دعم المزارعين والأسر المنتجة والسيدات، وتوفير الفرص التي تساعدهم
على تطوير مشاريعهم وتسويق منتجاتهم وتحويل جهودهم إلى قصص نجاح مستدامة.
إن تلك اليدين اللتين تحملان آثار التعب هما
وسام فخر وشهادة حية على رحلة عطاء، وكتاب مفتوح يروي قصة امرأة آمنت بقيمة العمل والإنتاج،
ولم تنتظر أن يأتيها النجاح، بل مضت نحوه بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين. فالتشققات ليست
مجرد آثار على الجلد، والتصبغات ليست تفاصيل عابرة، بل علامات كفاح تستحق الاحترام
والتقدير، وتروي جانبا من حكاية المرأة الأردنية التي تقف خلف كثير من قصص النجاح الإنتاجي.
وتستحق السيدة حليمة الخطيب هذا اللقب بكل
جدارة، ليس لمجرد حصولها على تكريم في مهرجان، وإنما لما يجسده من تقدير لقيمة العمل
والإخلاص والعطاء، ورسالة وفاء لكل امرأة اختارت أن تكون شريكة في الإنتاج والإنجاز،
وأن تجعل من تعبها قصة نجاح ومن إصرارها طريقا نحو التميز.
حليمة الخطيب ليست مجرد سيدة تحمل لقب الرمان
لعام 2026، بل هي صورة للمرأة الأردنية التي تكتب حكايتها بيديها؛ يدان أنهكهما العمل،
لكنهما لم تتوقفا عن العطاء، وترك التعب عليهما بصمته، فيما ترك الإنجاز في المجتمع
أثره. فهنيئا لها التكريم المستحق، وهنيئا لنا بنساء يصنعن من عرق الجبين حكايات فخر
ونجاح
لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر { وكالة نيروز الإخبارية } الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط. © 2019 - جميع الحقوق محفوظة.