أبو عبيد وأبو الرب يقودان حملة بيئية شاملة في لواء الرمثا... «نظافة الوطن مسؤولية الجميع»
الرمثا – محمد محسن عبيدات
تجسيدا
للمسؤولية الوطنية والمجتمعية، وترسيخا لثقافة العمل التطوعي والشراكة المؤسسية في
حماية البيئة والمحافظة على الصحة العامة، شهدت مدينة الرمثا، يوم الأربعاء الموافق
4/11/2026، تنفيذ حملة نظافة بيئية واسعة نظمها المعهد الدولي العربي للسلام والتربية
– جنيف، بالتعاون مع بلدية الرمثا، وبرعاية رئيس لجنة بلدية الرمثا المهندس جمال أبو
عبيد، وبمشاركة فاعلة من عدد من المؤسسات الرسمية والأهلية والجمعيات البيئية والنقابات
والهيئات الشبابية والإعلامية.
وجاءت
الحملة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي، والارتقاء بمستوى النظافة العامة،
والحد من المظاهر السلبية التي تؤثر على المشهد الحضري والصحة العامة، فضلا عن تعزيز
روح التعاون والتكامل بين المؤسسات الوطنية، وترجمة المسؤولية المجتمعية إلى مبادرات
ميدانية تعكس الانتماء الحقيقي للمدينة والوطن.
وأكد رئيس
لجنة بلدية الرمثا المهندس جمال أبو عبيد، في كلمة له خلال الحملة، أن النظافة مسؤولية
وطنية ومجتمعية مشتركة، لا تقتصر على البلدية وحدها، بل تتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات
والمواطنين، مشيرا إلى أن الحفاظ على نظافة مدينة الرمثا وبيئتها واجب جماعي يعكس مستوى
الوعي والانتماء والمسؤولية لدى أبناء المجتمع.
وأضاف
أبو عبيد أن بلدية الرمثا تؤمن بأهمية الشراكة مع المؤسسات الرسمية والأكاديمية والتربوية
ومؤسسات المجتمع المدني، وأن الحملات البيئية التطوعية تشكل نموذجا عمليا للتعاون الذي
يسهم في تحسين الواقع البيئي وتعزيز السلوك الحضاري، مؤكدا أن البلدية مستمرة في دعم
المبادرات الهادفة إلى جعل الرمثا مدينة نظيفة وجميلة تليق بأهلها وزوارها.
من جانبه،
أكد رئيس المعهد الدولي العربي للسلام والتربية – جنيف الدكتور محمد أمين أبو الرب،
أن حماية البيئة ليست مجرد حملة نظافة عابرة، وإنما مسؤولية أخلاقية ووطنية وإنسانية،
وثقافة يجب أن تترسخ في سلوك الأفراد والمؤسسات، باعتبار أن البيئة النظيفة حق للأجيال
الحالية والقادمة.
وقال أبو
الرب إن تنظيم هذه المبادرة بالتعاون مع بلدية الرمثا ومشاركة المؤسسات الوطنية يجسد
المعنى الحقيقي للشراكة المجتمعية، ويؤكد أن العمل المشترك قادر على إحداث أثر إيجابي
ملموس في المجتمع، مضيفا أن رسالة السلام تبدأ من احترام الإنسان وبيئته ومحيطه، وأن
بناء مجتمع آمن وصحي لا ينفصل عن المحافظة على النظافة العامة وحماية الموارد الطبيعية.
وأشار
إلى أن المعهد يضع العمل البيئي والتربوي والتوعوي ضمن أولوياته، ويسعى إلى تعزيز ثقافة
التطوع والمواطنة الفاعلة، وتحويل المبادرات إلى ممارسات مستدامة، مؤكدا أن أجمل صور
الانتماء للوطن أن نحافظ على نظافته وجماله، وأن نترك للأجيال القادمة بيئة أكثر أمنا
وصحة واستدامة.
وشهدت
الحملة مشاركة واسعة من المؤسسات والفعاليات الوطنية، حيث شاركت مديرية التربية
والتعليم للواء الرمثا ، ومستشفى السخاء الطبي ، والشرطة البيئية ، ومديرية
أشغال إربد ممثلة بالأستاذة مرام عبيدات، ومديرية حماية البيئة ممثلة بالأستاذة وفاء
العمري، وهيئة شباب كلنا الأردن ممثلة بالأستاذة عبير حتاملة، وجمعية أزهار إربد البيئية
ممثلة بالأستاذ أشرف أبو خليل خليل، والهيئة الأردنية الأوروبية العليا ممثلة بالسيدة
نهلة أبو الرب، والمهندسة ماجدة شويات من مؤسسة SOS
Villages in Jordan.
كما شاركت
جمعية إربد زمان للتراث والتنمية الثقافية ممثلة بالسيد عصام كريزم، ونقابة المهندسين
الأردنيين – فرع إربد ممثلة بالمهندس محمد طبيبات والمهندسة سارة محاسنة، وجمعية العمل
المناخي في الرمثا، والإعلامية الدكتورة جمانة دويكات، وجمعية مشاعل المجد ممثلة بالأستاذة
إيمان دويكات، إلى جانب عدد من المتطوعين والمهتمين بالشأن البيئي والمجتمعي.
واختتمت
الحملة بالتأكيد على ضرورة مواصلة مثل هذه المبادرات وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف مناطق
الرمثا، وتحويل حملات النظافة إلى نهج عمل مستدام، يقوم على الوعي والمشاركة والمسؤولية،
وصولا إلى بيئة نظيفة وصحية ومدينة أكثر جمالا وحضارة.
الرمثا
اليوم لم تكن على موعد مع حملة نظافة فحسب، بل مع رسالة وطنية تؤكد أن حب الوطن يبدأ
من المحافظة على نظافته، وأن الشراكة الحقيقية تقاس بما تقدمه من أثر وإنجاز على أرض
الواقع.