حين تبحث عن رجال الدولة الحقيقيين، لا تبحث في الأضواء ولا في الشعارات، بل ابحث في السجل النظيف، وفي القرار الشجاع، وفي الخبرة التي تراكمت على مدى سنوات من الخدمة الصادقة ، ومن هنا يبرز اسم معالي سمير المبيضين وزير الداخليه الأسبق ، كواحد من الشخصيات الوطنية النظيفة التي قدمت للوطن الكثير، دون ضجيج ودون بحث عن مجد شخصي.
المبيضين ليس عابر سبيل في العمل العام ، بل هو أحد أبناء وزارة الداخليه ، ابن الميدان الذي عرف دهاليزها، وخبر ملفاتها، وتدرج في مسؤولياتها حتى أصبح من أكثر العارفين بخفاياها وتعقيداتها ، يعرف الإدارة من الداخل، ويعرف الأمن من جوهره، ويعرف أن الدولة لا تُدار بالارتجال ولا بالمجاملة، بل بالحسم والمعرفة والقدرة على اتخاذ القرار في وقته.
عُرف بقوة القرار، وبإدارة وازنة لكافة الملفات الإدارية والأمنية، إدارة لا تعرف التردد ولا تعرف التخبط، بل تعرف الموازنة بين هيبة الدولة وحقوق المواطن، وبين الحزم في تطبيق القانون والإنسانية في التعامل مع الناس ، رجلٌ يعرف متى يتكلم ومتى يحسم، ومتى يكون الصمت حكمة ومتى يكون القرار واجباً لا يحتمل التأجيل.
ولعل ما يميز المبيضين أكثر من أي شيء آخر، هو سجله النظيف ، ففي زمن كثرت فيه الشبهات وتعددت فيه الأقاويل، لم تُسجل عليه يوماً شبهة فساد، ولم يُعرف عنه يوماً أنه استغل منصبه لمصلحة شخصية أو لخدمة شلة أو محسوبية ، بقي نظيف اليد، نظيف السمعة، نظيف المسيرة، وهذا وحده في هذا الزمن شهادة تكفي.
إنها خبرات تراكمية راسخة، صنعت رجل دولة يعرف قيمة المؤسسة، ويحترم القانون، ويؤمن بأن خدمة الوطن ليست منصباً بل أمانة، وأن المنصب لا يصنع الرجل، بل الرجل هو من يصنع قيمة المنصب.
في وقت يحتاج فيه الأردن إلى رجال من هذا الطراز، رجال قرار لا رجال تبرير، ورجال نظافة يد لا رجال مصالح، يبقى سمير المبيضين نموذجاً للمسؤول الذي يطمئن إليه المواطن، ويثق به الوطن.