2026-11-02 - الإثنين
زي ولي العهد في خطاب العرش يتوافق مع البروتوكول العسكري وخدمته في سلاح الجو الأوقاف تعلن نتائج فرز طلبات المتقدمين لوظيفة إمام.. والاعتراض متاح حتى الخميس المقبل إبراهيم الطراونة رئيساً لمجلس النواب الأردني العشرين في دورته العادية الثالثة 3 مرشحين لرئاسة مجلس النواب العشرين في دورته الثالثة خبراء صحيون: خطاب الملك رسالة توجيهية لجميع المؤسسات السكارنة يكتب جلالة الملك والشعب: نبض واحد في مواجهة التحديات المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر..صور البرماوي يكتب خطاب العرش السامي... رؤية ملكية ومسؤولية وطنية نحو مستقبل الأردن السعيدات يكتب سياج الزيف: كيف تتحول البطانة إلى مقصلة للمسؤول؟ الشيخ هزاع المسند العيسى: خطاب العرش السامي يجسد ثوابت الدولة الأردنية ويعبر عن تطلعات الأردنيين دروب الخير للسياحة والسفر ،،، بوصلة الرحلة والخير خطاب العرش.. رسائل تتجاوز افتتاح الدورة البرلمانية جمعية الشهيد راشد الزيود: خطاب العرش السامي يجدد العهد بأن أمن الأردن وكرامة الإنسان ووحدة المجتمع مسؤولية وطنية مشتركة الشلالفة يشيد بخطاب العرش السامي: الأردن عصيّ على المعتدين وقوته بوحدة شعبه وصلابة جيشه وقيادته الهاشمية الفايز: خطاب العرش السامي حمل رسائل تؤكد أن الأردن سيبقى عصيا على المعتدين جعفر حسان يهنئ فيصل الفايز بتجديد الثقة الملكية السامية برئاسة مجلس الأعيان ويؤكد التعاون لإنجاز التحديث بعقد ألماظ وإطلالة أنيقة من دار عائشة للأزياء.. كلوديا حنا تلفت الأنظار في افتتاح مهرجان شرم الشيخ العقيد المهندس مدحت العلاونة ضيف برنامج «سواعد الإنقاذ» عبر إذاعة الجيش العربي اليوم من إنتاج أمير طعيمة.. أكرم حسني وآية سماحة يلتقيان في «السادة الأعضاء» على مسرح محمد العلي بموسم الرياض 15 شهيدا و38 إصابة في غزة خلال 48 ساعة
الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة وفاة الشيخ الحاج مانع سالم الحميديين الدعجة وفاة زوجة رافع أحمد المساعفة (أم المعتصم) وفاة الشاب محمد عواد بني عطية (أبو فيصل) وفاة والدة الدكتور مفضي محمد المومني وفاة محمد علي العريمي الخضير «أبو فراس».. والدفن بعد صلاة الظهر في رجم الشامي الغربي وفاة مدعي عام شرطة البادية الشمالية المقدم طارق عبدالله الخوالدة وفاة الصحفي شول جواج شول في كينيا وفاة أحد أبناء الجالية المصرية في بلعما إثر أزمة قلبية مفاجئة وفاة الرائد نهاد الفيومي ... مسيرة عطاء وإخلاص في مستشفى الأمير راشد العسكري وزارة التربية والتعليم تنعى المعلم عدنان العمري مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والد المعلم أنور السميران وفاة الشاب محمد سلامة المنيس الجبور (أبو صخر) وفاة الوكيل علي عبد الوهيبي إثر حادث دهس أثناء تأدية واجبه الرسمي وفاة العميد الركن المتقاعد الدكتور بسام المهيرات العبادي وفاة المقدم المهندس عصام عبدالرحمن المساندة

السعيدات يكتب سياج الزيف: كيف تتحول البطانة إلى مقصلة للمسؤول؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 
بقلم المهندس زيد عطيه السعيدات 

نصيحة أكتسبت من أروقة الحكم وصناعة القرار وإدارة المؤسسات يولد فخ خفي يُدعى "البطانات" يدخل المسؤول إلى منصبه الجديد سواء كان رئيساً لدولة أو وزيراً في حكومة أو مديراً تنفيذياً لشركة تملؤه الحماسة والرغبة في التطوير والإصلاح لكنه ومع مرور الوقت يجد نفسه محاطاً بسياج بشري يضيق شيئاً فشيئاً حتى يصبح هذا السياج هو نافذته الوحيدة التي يرى منها العالم من هنا تبدأ المأساة الحقيقية حين يقع القائد في فخ التصديق المطلق لكل ما تقوله البطانة سواء كان ذلك بلفظها الشفهي أو عبر تقاريرها المكتوبة والمنمقة وهذه الغفلة عن حقيقة أزلية تنص على أن البطانة غالباً ما تعمل لصالحها الشخصي وحماية مكاسبها الفرديه وليس لصالح القائد أو الدولة والمنشأة فلو كانت تعمل لصالحه حقاً لأعطته الصورة الحقيقية للواقع بكل تجرد وعفوية ولأرته مكامن الخلل قبل المحاسن لكنها تختار تزييف الواقع لحماية وجودها فتشكل بذلك المقصلة الناعمة لهلاك المسؤول.
لذا تتجلى خطورة انفصال المسؤول عن الواقع في قصص معاصرة يرويها صناع الأحداث بأنفسهم ومن أبرزها ما يذكره الإعلامي الشهير في قناة الجزيرة محمد كريشان في شهاداته ومذكراته عن غش البطانة وتزييفها للحقائق حيث يروي كريشان نموذجاً صارخاً لمسه بعد إجراء مقابلة تلفزيونية مع الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح طيب الله ثراه عندما أرادت حاشيته قلب الحقائق وتشويه العمل الصحفي وتبرير الإخفاقات أمامه فنسجت له قصة واهية صاغتها في تقرير استخباري صورت له فيه أن مراسل قناة الجزيرة في صنعاء يقوم ببث أخبار كاذبة ومفبركة ضد النظام مقابل تلقيه مبلغ ثلاثة آلاف دولار عن كل خبر يبثه فصَدّق الرئيس الرواية المفتعلة وبنى عليها مواقف حادة دون أن يدرك أن بطانته تبيعه الوهم وتصنع له أعداءً وهميين وتحجب عنه الحقائق والنبض الحقيقي للشارع  فكان أولى به أن يسمعها ليتدارك الأزمات قبل فوات الأوان.
إن هذه الحادثة وغيرها تؤكد أن صناعة المسافة المتساوية بين المسؤول وبين الجميع هي صمام الأمان الوحيد للقيادة فعندما يقف القائد على مقربة من كافة الأطراف وبذات البعد فإنه يحقق بذلك أسمى معاني العدل ويرى المشهد كاملاً بجميع زواياه وتفاصيله دون غربال الحاشية ونظراً لأنه من المؤكد والمستحيل بشرياً أن يستطيع المسؤول مراقبة كل موظف وعامل في الدولة أو الوزارة أو الشركة فإن الحل الإداري الذكي والعبقري يكمن في النزول الميداني المفاجئ وأخذ عينات عشوائية بعيداً عن أعين الحاشية وبدون علمهم لاستكشاف الحقيقة من منافذها الأصلية ومعاينة الواقع كما هو.
ولنا في التاريخ القديم عبرة وعظة تثبت أن عمى البطانة وسوء تدبير الأمور هما المسمار الأخير في نعش أي كيان أو دولة فبعد سقوط الخلافة الأموية سُئل مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين عن سبب سقوط ملك بني أمية وانهيار دولتهم العظيمة فأجاب بكلمات بليغة تلخص الداء الإداري والسياسي العضال ـــ لكل زمان ومكان ــــ قائلاً: "أمورٌ صغار سلّمناها لكبار، وأمورٌ كبار سلّمناها لصغار فضعنا بين إفراطٍ وتفريط. وقرّبنا العدو (المعارض) طمعاً في كسب ودّه، وبعّدنا الصديق (الموالي) ضامنين ولاءه؛ فنالنا غدر الأول، وخسرنا ولاء الثاني" ـــ بالرغم أن هذا الكلام نسب لحكماء ذلك العصر إلا أن ما يهمنا هو العبرة ـــ هكذا يكتمل المشهد عبر العصور فالخلل الإداري القاتل يبدأ عندما يسلّم المسؤول معالي الأمور المصيرية لصغار الهمة والعقل ويشغل كبار رجال دولته أو شركته بصغائر المسائل اليومية فيضيع الكيان وتتخبط القرارات بين التفريط والإفراط وتكتمل المأساة عندما تنصح البطانة بتقريب الخصوم والمشككين لاستمالتهم كذباً وإقصاء الأصدقاء المخلصين بناءً على فكرة "أن ولاءهم مضمون ولا خوف منهم" ليتفاجأ المسؤول في نهاية المطاف بأنه ناله غدر الخصم الذي قربه وخسر وفاء الصديق الذي أبعده. 
 إن القيادة الحقة ليست منصباً يُدار من خلف المكاتب المغلقة بل هي أمانة تتطلب عيناً ساهرة وعقلاً لا يقبل التزييف ومأساة مروان بن محمد وعلي عبد الله صالح وغيرهم من قادة التاريخ والسياسة والشركات لم تكن بسبب نقصٍ في القوة أو شُحٍّ في الموارد بل كانت نتاج استسلام إرادي لـ "سياج الزيف" الذي نسجته البطانة من حولهم.
 وعندما يرتضي المسؤول أن يرى بعيون حاشيته ويسمع بآذانهم فإنه يوقع بنفسه صك عزله ونهاية نجاحه إن طوق النجاة الوحيد لكل من وُلِّي أمراً هو النزول إلى الميدان وتقصّي الحقائق بالعينات العشوائية والمحافظة على مسافة واحدة من الجميع فبذلك وحده يتحقق العدل وتنكشف الغمامة
 ويسلم القائد من مقصلة البطانة مستلهماً من التاريخ دروسه.. قبل أن يصبح هو نفسه درساً جديداً يرويه التاريخ للآتين من بعده.