2026-10-27 - الثلاثاء
تجمعات مياه الأمطار تحاصر عدداً من الإبل في لواء القطرانة/محافظة الكرك ارتفاع طفيف على أسعار الذهب في الأردن وعيار 21 عند 81.70 دينارا القطامين يوجه بإلزام المنشآت بتطبيق قانون العمل بشأن تشغيل ذوي الإعاقة وكوادر السلامة والصحة المهنية والحضانات التل يعلن استقالته النهائية من حزب التنمية الوطني الفراية: لا يوجد بيننا "ذمي" بل مواطنون يجب أن يحترم بعضهم بعضا فتح صناديق الاقتراع للانتخابات التشريعية الإسرائيلية الغرايبه يكتب الرجم الشامي حكاية الاسم وتاريخ الجغرافيا في لواء الموقر لجنة المرأة الأردنية في الديوان الأردني الأمريكي بجنوب كاليفورنيا تدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة حمود: دماء الأردنيين واحدة والإرهاب لا دين له أمطار غزيرة ورعدية وتحذيرات من السيول اليوم وغداً بعد جريمة الكرك.. حسابات مجهولة وخارجية تقف خلف غالبية تعليقات الكراهية الفراية: المركبة المستخدمة في عملية الكرك تعود لعائلة أحد المنفذين ارتفاع الدخل السياحي مؤشر إيجابي على بدء التحسن التدريجي في أداء القطاع البطوش يكتب معركة الوعي في مواجهة التطرف الرقمي انطلاق معرض "سوفكس 2026" في العقبة برعاية ملكية سامية اليوم «الردع الأردني – حمود»... قراءة أمنية واستراتيجية في رسائل الضربة الجوية الأردنية.. * الأردن ينقل المواجهة إلى منابع التهديد المساعيد يكتب الأردن وحسابات الردع: قوة الدولة ووحدة المجتمع الأردني في مواجهة الإرهاب. عرفات توفيق عبيدات في ذمة الله سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية القوات المسلحة الأردنية : يرتبط الإرهابيون الذين نفذوا هذا الفعل الإجرامي بحمود بهذه التنظيمات الإرهابية القوات المسلحة الاردنية : العملية تأتي انتقاماً لشهدائنا الذين قضوا في جناز كنيسة حمود في الكرك يوم الجمعة الماضي
وفاة والدة العميد الركن المتقاعد محمود السواعير.. الحاجّة مريم عبدالكريم العواودة الإثنين .. مراسم تشييع رسمية لجثمان الشهيد القسوس في مقبرة سحاب أبناء المرحوم الشيخ صايل غالب السطام الفايز يعزّون عشيرة العدوان بوفاة تركي طلال النمر وفاة الشيخ محمد سليم النيف الهقيش.. أحد وجهاء قبيلة بني صخر وفاة تركي طلال النمر العدوان والدفن غدا في الكفرين وفاة العقيد الركن بسام عبد الحميد المجالي (أبو محمد) شكر على تعازٍ بوفاة الشاب عون محمد العدوان الخدمات الطبية الملكية تنعى زميلهم الرقيب أول أسامة محمد أمين العمرات الشيخ فواز سالم مكازي الجريبيع في ذمة الله العميد الركن المتقاعد شاهر جازي المعايطة في ذمة الله طلبة معهد إربد للفنون الجميلة يعزّون الأستاذ وليد الخطيب بوفاة والده وفاة المرحوم يوسف محمود أحمد الشرمان (أبو كريم) وفاة العميد الركن المتقاعد جمال سليمان العثامنة وجع الرحيل قبل التخرج.. الموت يخطف الشاب محمد طلال المطيرات بعد معركة طويلة مع السرطان تعزية ومواساة للدكتور محمود عبد الرحمن جديع العدوان بوفاة والدته وفاة العقيد المتقاعد جمال عبدالله محمد مقدادي «أبو خالد» وفاة النقيب المهندس الشاب رامي فهد محمود عوض الله أبو زيد وفاة الفريق الركن جاسم محمد علوان التميمي.. خسارة لقامة عسكرية تركت بصمتها في خدمة العراق شكر على التعازي بوفاة الحاج هلال محمد شحادة السعوه العكمه الجبور «أبو عواد» وفاة الشاب حجاب سمير العيطان الهقيش إثر حادث سير مؤسف

الغرايبه يكتب الرجم الشامي حكاية الاسم وتاريخ الجغرافيا في لواء الموقر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

​بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه

​تقف بادية العاصمة الأردنية عمان شاهداً حياً على تمازج الجغرافيا بالذاكرة التاريخية ، حيث تختزن قراها وبلداتها حكايات مجد أثيل عبَرته الحضارات والقوافل عبر العصور . وفي قلب لواء الموقر ، يتجلى قضاء رجم الشامي كواحد من أبهى التشكيلات الإدارية والتاريخية التي تجمع في نسيجها الفريد بين أصالة الإرث الأثري القديم ، وحيوية الامتداد العشائري والعمراني الحديث ، ليجسد محطة تاريخية لها حضورها الضارب في عمق البادية الأردنية .
​الموقع والتبعية الإدارية : علاقة اللواء بالقضاء :
​تتداخل الجغرافيا مع الذاكرة التاريخية في بادية العاصمة الأردنية عمان لتنسج حكايات القرى والبلدات التي شهدت عبور الحضارات والقوافل . وفي قلب لواء الموقر ، يبرز قضاء رجم الشامي كأحد أبرز التشكيلات الإدارية والتاريخية التي تجمع بين الإرث الأثري القديم والامتداد العشائري والعمراني الحديث .
​قد يقع البعض في خلط مفاهيمي بين ( الموقر ) و ( الرجم الشامي ) ، إلا أن العلاقة بينهما تتجسد في مفهوم التبعية الإدارية ( الكل والجزء ) :
​لواء الموقر : هو المظلة الإدارية الكبرى التي تقع في الجهة الجنوبية الشرقية من محافظة العاصمة عمان ، وتُعد ( مدينة الموقر ) مركزها الإداري .
​قضاء رجم الشامي : هو قضاء إداري يتبع رسمياً لإدارة لواء الموقر ( تم استحداثه بقرار من وزارة الداخلية في عام 2001 م ) ، وتعتبر منطقة ( رجم الشامي الغربي ) المركز الإداري لهذا القضاء الذي يضم عدة قرى وتجمعات سكانية بارزة ، منها : ( رجم الشامي الشرقي ، قرية سالم ، الهاشمية ، الذهيبة الغربية ، الباسلية ، الكتيفة ، اللسين ، الماجدية ، والرابية ) .
​جذور التسمية : بين المعلم الجغرافي والذاكرة المحلية :
​يحمل اسم ( الرجم الشامي ) دلالات بيئية وتاريخية ترتبط بطبيعة المنطقة ووظيفتها قديماً ، حيث يتكون الاسم من شقين :
​مدلول كلمة ( الرجم ) :
​تُطلق كلمة ( الرجم ) في اللهجة والبيئة المحلية الأردنية على التلة أو كومة الحجارة المرتفعة التي كانت تُبنى قديماً على قمم التلال ومشارف الدروب . وكانت لهذه الأرجام الحجرية وظائف حيوية متعددة ، أبرزها :
​الاستدلال بها كعلائم بارزة يُهتدى بها في الطرق الصحراوية .
​استخدامها كأبراج مراقبة ونقاط حراسة لمراقبة حركة القوافل والمسافرين .
​إشارة إلى شواهد وقبور قامات بارزة قديماً ، حيث تذكر بعض المرويات التاريخية أن التسمية قد ترتبط برجم حجري وُضع فوق مدفن أحد أعيان أو أمراء الشام الذين مروا بالمنطقة وتوفوا فيها .
​مدلول كلمة ( الشامي ) :
​تتعدد الروايات التاريخية في سبب إضافة صفة ( الشامي ) إلى الرجم :
​مسار القوافل والاتجاه : ارتبطت المنطقة بوقوعها على طريق القوافل التجارية وحجاج بيت الله الحرام القادمين من بلاد الشام شمالاً نحو الحجاز والجزيرة العربية جنوباً ، فسمي الرجم بـ ( الشامي ) دلالة على اتجاه الشمال أو نسبة للجهة التي تقصدها القوافل .
​استقرار المسافرين والتجار : تشير مرويات محلية أخرى إلى استقرار تجار أو مسافرين قادمين من الشام قرب هذا المعلم الحجري المرتفع طلباً للراحة والتجارة ، فنسب الموقع إليهم .
​الآثار والمعالم الحضارية : شواهد من الماضي العريق :
​تتميز المنطقة بموقعها الاستراتيجي الذي جعل منها نقطة استقرار وحراسة عبر العصور القديمة ، ومن أهم معالمها الأثرية :
​القصران الرومانيان : تضم المنطقة قصرين يعودان للعهد الروماني ، يقع أحدهما في وسط البلدة والآخر في جنوبها ، وكانا يُستخدمان كحصون عسكرية ومحطات مراقبة وتنظيم لحركة القوافل .
​موقع رجم المضمار الأثري : يُعد من أبرز المواقع الأثرية التابعة للقضاء ، وهو عبارة عن تل شبه مستوي متوسط الحجم والارتفاع ، يتكون من بقايا أبراج وحصون دفاعية مربعة ومستطيلة مبنية من حجارة صوانية ضخمة شبه مشذبة تحيط بالموقع وترتفع لعدة مداميك ، وتظهر في الداخل مجموعة من التقسيمات والوحدات التي تشكل مباني وغرفاً تعود للفترات التاريخية القديمة كالعصر الحديدي والبيزنطي والإسلامي المبكر ، حيث تنتشر على أسطحها الكسر الفخارية بكثافة .
​الآبار والمنشآت المائية القديمة : تنتشر في القضاء آبار جمع مياه رومانية وبيزنطية صُممت لحفظ مياه الأمطار ، ما مكن القوافل والسكان من الاستقرار على مر العصور .
​الواقع الحديث والمعاصر : محطات التحول والتطوير :
​شهدت أرض رجم الشامي تحولات رئيسية في التاريخ الأردني الحديث والمعاصر :
​معبر القوافل وتأسيس الإمارة : شكلت المنطقة في بدايات تأسيس الدولة الأردنية ( عام 1921 م ) محطة وصول وركيزة أساسية لتجمع قبائل البادية وحركة القوافل والرجالات الوطنية .
​الاستحداث الإداري : شَكَّل قرار استحداث ( قضاء رجم الشامي ) في عام 2001 م نقطة تحول رفعت من جودة الخدمات الحكومية والبنية التحتية بالمنطقة .
​النهضة العمرانية والاستثمارية : بفضل موقعها المجاور لـ ( شارع المية ) أو ( شارع عمان التنموي ) والمدينة الصناعية ، تحولت رجم الشامي من أرض بادية إلى مركز استثماري وعقاري وصناعي واعد يجمع بين أصالة التراث وحيوية المعاصرة .
​وهكذا تتجلى بلدة رجم الشامي كنموذج أردني أصيل ينسجم فيه الماضي بشرائطه وشواهده الأثرية مع الحاضر بتطلعاته التنموية والعمرانية . إنها ليست مجرد نقطة إدارية في جنوب شرق العاصمة ، بل هي سفيرة تاريخية تنبض بالوفاء لأصالة بادية الموقر ، وتفتح ذراعيها لمستقبل واعد يحفظ الهوية الأردنية الجامعة ويرسخ مكانتها في سفر الوطن الخالد . 
قائمة المصادر والمراجع :
​1  ) سجلات وزارة الداخلية الأردنية : دليل التشكيلات الإدارية والمحافظات والألوية والأقضية ، عمان ، 2026 م .
2  ) دائرة الآثار العامة الأردنية : قاعدة بيانات المواقع الأثرية والتاريخية في بادية العاصمة ، عمان .
3  ) دراسات في تاريخ الأردن الحضاري : مرويات البادية والذاكرة المحلية العشائرية ، عمان ، 2020 م .