زار محافظ جرش الدكتور أحمد الفاعوري، يرافقه رئيس مجلس محافظة جرش الدكتور زياد الربيع، ورئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين، والحكام الإداريون ومديرو الأجهزة الأمنية، وعدد من الأعيان والنواب ووجهاء المحافظة، ورئيس جامعة جرش وأعضاء من الهيئة التدريسية وجمع من الطلبة، كنيسة القديس جرجيوس في مدينة جرش، لتقديم واجب العزاء بشهداء الوطن الذين ارتقوا جراء الاعتداء الذي استهدف كنيسة حمود في محافظة الكرك.
وكان في استقبال الوفد الأب جريس سميرات، وعدد من أبناء الطائفة المسيحية في محافظة جرش، حيث عبّرت الزيارة عن مشاعر التضامن والمواساة، وجسّدت وحدة الأردنيين وتكاتفهم في مواجهة الإرهاب، ورفضهم لكل أشكال العنف والكراهية ومحاولات المساس بالنسيج الوطني.
وأكد المحافظ الدكتور أحمد الفاعوري، خلال تقديمه واجب العزاء، أن الشهداء هم شهداء الوطن جميعاً، وأن مصابهم يمس كل بيت أردني، مشدداً على أن الأردنيين تجمعهم روابط الأخوة والمحبة والتسامح والانتماء، وأن استهداف الأبرياء لن ينال من وحدة المجتمع الأردني وتماسكه، في ظل القيادة الهاشمية.
من جانبه، أكد الأب جريس سميرات أن الأردن سيبقى نموذجاً للمحبة والسلام والعيش المشترك، مشيراً إلى أهمية ترسيخ قيم التسامح واحترام الإنسان ، وغرس مبادئ نبذ العنف والكراهية في نفوس الأجيال. كما أشار إلى أن الحضور الرسمي والشعبي في الكنيسة يعكس عمق الوحدة الوطنية، مؤكداً وقوف الأردنيين صفاً واحداً خلف قيادتهم الهاشمية وأجهزتهم الأمنية حفاظاً على أمن الوطن واستقراره.
بدوره، أكد الدكتور علي قوفزة أن الحادث الأليم جعل من كل بيت أردني بيت عزاء، لافتاً إلى أن زيارة الكنيسة تحمل رسالة تضامن مع الوطن وأبنائه، وتجسّد وحدة الأردنيين في مواجهة الفكر المتطرف وكل محاولات بث الفرقة بين مكونات المجتمع.
من جهته، شدد الوزير والعين الأسبق مفلح الرحيمي على أهمية الالتفاف حول جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مؤكداً أن الإرهاب لا دين له، وأن تماسك الأردنيين يشكل ركيزة أساسية في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره.
وأشار الرحيمي إلى أن الأردن قدّم عبر تاريخه كوكبة من الشهداء الذين بذلوا أرواحهم دفاعاً عن الوطن، مستذكراً الشهيد الملك المؤسس عبدالله الأول، والشهداء عبدالرزاق الدلابيح وراشد الزيود والطيار معاذ الكساسبة، بوصفهم نماذج للتضحية والفداء في سبيل الأردن.
وشهدت الزيارة إلقاء عدد من الكلمات التي عبّرت عن الحزن العميق إزاء هذا المصاب، وأكدت أن الحوادث الإرهابية لن تنال من وحدة الأردنيين وتكاتفهم، وأن الوقوف صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية يمثل موقفاً وطنياً جامعاً في مواجهة التطرف وصون أمن المملكة.
واختُتمت الزيارة بالتأكيد على أن الأردن سيبقى وطناً للتآخي والتسامح والعيش المشترك، وأن دماء الشهداء في الكرك غالية على جميع الأردنيين، وأن وحدة الشعب الأردني، بمختلف مكوناته، ستظل عنواناً للتلاحم الوطني والتمسك بأمن الوطن واستقراره.