انطلاقاً من إرثنا الوطني الراسخ، وإيماناً منا بأن أمن الأردن واستقراره يقومان على أسس متينة من الأخوة الإنسانية والعيش المشترك، فإننا في عشيرة العبداللات، في مختلف أنحاء المملكة الأردنية الهاشمية، نعرب عن بالغ استنكارنا وشديد إدانتنا للاعتداء الآثم الذي وقع في قرية حمود بمحافظة الكرك، واستهدف مواطنين أردنيين أبرياء.
ونؤكد رفضنا القاطع لكل فكر متطرف أو عمل إجرامي غادر يستهدف ترويع الآمنين، أو بث الفتنة بين أبناء الشعب الأردني الواحد، أو النيل من هيبة الدولة وسيادة القانون، مؤكدين أن مثل هذه الأعمال الإجرامية تتنافى مع قيم الأردنيين الأصيلة ومبادئ ديننا الحنيف وأخلاقنا الوطنية الراسخة.
إن محافظة الكرك، بتاريخها الوطني العريق ومواقف أبنائها المشرفة، كانت وستبقى حصناً منيعاً للوحدة الوطنية والتضامن الاجتماعي، حيث تعانقت مآذن المساجد وأجراس الكنائس، وسطر أبناؤها، من مختلف المنابت والأصول، أروع صور التآخي والتكافل والوفاء للوطن وقيادته. ولن تنال هذه الأعمال الآثمة من قيم التسامح والتعايش المتجذرة في وجدان المجتمع الأردني، الذي يرى في أمن كل مواطن وكرامته حقاً مقدساً لا يقبل المساس.
وفي هذه الظروف العصيبة، نؤكد التفافنا المطلق والثابت حول قيادتنا الهاشمية الحكيمة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ونثمّن جهود أجهزتنا الأمنية الباسلة ويقظتها في حفظ أمن الوطن واستقراره، وملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة وفق أحكام القانون.
كما نتقدم بأحر مشاعر العزاء والمواساة إلى ذوي الشهداء وأسرهم، وإلى أهلنا في قرية حمود ومحافظة الكرك، سائلين الله العلي القدير أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الأردن وأهله من كل مكروه.
وإذ ندعو أبناء شعبنا الأردني كافة إلى التحلي بالحكمة والمسؤولية، والتمسك بوحدتنا الوطنية، وتغليب المصلحة العليا للوطن، فإننا نؤكد أن الأردن سيبقى، بإذن الله، عصياً على الفتنة والإرهاب، قوياً بوحدة أبنائه، منيعاً بتماسك نسيجه الاجتماعي، وشامخاً بقيادته الهاشمية.
عاش الأردن حراً عزيزاً منيعاً، وحفظ الله قيادتنا الهاشمية وجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية وشعبنا الأردني الواحد، وأدام على وطننا نعمة الأمن والأمان والاستقرار.
صادر عن: أبناء عشيرة العبداللات في مختلف أنحاء المملكة الأردنية الهاشمية.