2026-10-20 - الثلاثاء
هل تحمي الشوكولاتة الداكنة من السكري؟ أمانة عمّان : نعمل على منصة ذكية لرصد الحركة المرورية لحظيا في العاصمة "النقل البري": عمل جاد على قطار خفيف من المحطة للمطار.. وتقدم فني في مشروع جسر صويلح–ناعور سفير قطر يزور جامعة الزرقاء ولي العهد يرعى يوم غد حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن السادس لسباقات الهجن والشعر النبطي المعايعة يكتب.. ​جمعية معهد تضامن النساء الأردني تقيم جلسة حوارية لقراءة خطاب الملك أمام الأمم المتحدة ​بعنوان: حقوق الإنسان في القانون الدولي بين النص والتطبيق. الأستاذة نجاح العميان تعلن نيتها الترشح لرئاسة بلدية قضاء رجم الشامي: خبرة تربوية ورؤية خدمية لمستقبل أفضل «حين يكون العطاء للوطن بلا حدود، تكون رعايتنا لنشمياته بلا مسافات.» كلية العلوم الشرطية جامعه مؤته/الجناح العسكري تنظم لقاءً أكاديميًا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان الرقيب لؤي خليل جرادات مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات التحقيق بمطابقة 4 آلاف تنكة زيت زيتون في إربد للمواصفات أبو الفيلات يكتب الرياضة الشرطية الأردنية.. إنجازاتٌ تصنعها العزيمة وروح الفريق الزيت البلدي الاردني العسجد السائل وتاج الكنوز الخالدة. شجرة مباركة زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار . زراعة العاصمة والجيزة تعقدان اجتماعًا مع أصحاب المحاجر البيطرية لتعزيز الالتزام بالشروط والتعليمات مجلس الوزراء يقرّ مشروع قانون التصديق على اتفاقية تسليم الأشخاص بين الأردن والمغرب مجلس الوزراء يقرّ مشروع نظام معدّل للاتحادات لعام 2026 لتعزيز الحوكمة والرقمنة واللامركزية الإدارية عاجل ...قرارات مجلس الوزراء Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة الابتكار تحت المساءلة.. الباحث الأردني مهند الجبور يبلور إطار التصميم الواعي
وفاة الحاج هلال محمد السعوه الجبور (أبو عواد) وفاة محمود محمد حمادات «أبو راشد» إثر حادث سير مأساوي في الولايات المتحدة الأمريكية عبدالله سعود الفايز يستذكر والدته في الذكرى الثانية عشرة لرحيلها بكلمات مؤثرة الشيخ زيد أبو رواع يعزّي بوفاة الشيخ خالد سليمان بن طريف «أبو سليمان» محمد المحمود الخضير يعزي قبيلة بني حميدة بوفاة الشيخ خالد بن طريف بني حميدة تودّع هامة المجد والإصلاح.. رحيل شيخ مشايخها الشيخ خالد بن طريف وفاة سعادة الشيخ خالد بن طريف أبو سليمان.. مادبا وقبيلة بني حميدة تفقدان أحد رموزهما وفيات الأردن اليوم السبت 2026/10/17 وفاة حنان مصطفى محمد أبو دلو «أم بشار».. رحمها الله وأسكنها فسيح جناته أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز ينعون الشاب رعد صالح هويمل الفايز ببالغ الحزن والأسى وفاة رعد صالح هويمل شاهر الفايز اثر حادث سير مؤسف وفاة صالح عبدالرحمن ارتيمه، مدير القناة الأولى ومدير البرامج في التلفزيون الأردني سابقًا وفاة الحاج إبراهيم عطالله كريشان .... خبير الأوسمة الملكية والعسكرية وفاة الشاب راشد أمجد الغليلات الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله

المعايعة يكتب.. ​جمعية معهد تضامن النساء الأردني تقيم جلسة حوارية لقراءة خطاب الملك أمام الأمم المتحدة ​بعنوان: حقوق الإنسان في القانون الدولي بين النص والتطبيق.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

​
​بقلم: الدكتور المستشار محمد سلمان المعايعة الأزايدة
​
​ أقام معهد تضامن النساء الأردني ندوة حوارية استراتيجية بعنوان: حقوق الإنسان في القانون الدولي بين النص والتطبيق؛ استجابةً للواجب الوطني الأصيل، وانسجاماً مع الفكر الحقوقي الراسخ الذي ينطلق من الوعي بضرورة قراءة وتحليل مضامين الخطاب السامي لصاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم (حفظه الله) أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
​إن هذا الخطاب الملكي السامي لم يكن مجرد كلمة سياسية تُلْقى في محفل أممي، بل شكّل وثيقة موقف استراتيجية، ورسالة أخلاقية وقانونية عابرة للحدود، وضعت صون الكرامة الإنسانية وحماية الإنسان في صدارة الأولويات والمبادئ التي لا تقبل المساومة...
​وانطلاقاً من الرسالة التأسيسية لجمعية تضامن التي تؤمن بأن الحماية الحقيقية والفاعلة لحقوق الإنسان تبدأ من التفكيك العلمي لواقع المنظومة الدولية، وتشخيص أسباب العجز الإجرائي في إنفاذ قواعد القانون الدولي الإنساني، والعمل التشاركي مع النخب الأكاديمية والوطنية لتجسير الفجوة البنيوية بين النص التشريعي والتطبيق الميداني  ،فقد انعقدت هذه الندوة  بتاريخ  ١٩/١٠/٢٠٢٦ بحضور نخبة استثنائية من أصحاب الاختصاص والخبراء ممن يمتلكون عمقاً فكرياً واكتفاءً معرفياً يثري النقاش الوطني.
​وقد استهلت الجلسة الدكتورة إيمان الحسين بكلمة ترحيبية جامعة، أكدت فيها على الدواعي الوطنية والحقوقية لتنظيم هذه الندوة، مستعرضةً أهمية تفكيك المرتكزات الفكرية للخطاب السامي. عقب ذلك، تولت الأستاذة إنعام العشا إدارة الجلسة والتأطير العام لمحاورها، معرجةً بقوة على ضرورة الانتقال بالمجتمع الأكاديمي والحقوقي من حالة التلقي السلبي للنصوص والأطر النظرية إلى ممارسة النقد التحليلي للتطبيقات الميدانية، وذلك لكشف الاختلالات البنيوية بين ديباجات المعاهدات الدولية والواقع الميداني المعقد، ولإبراز الإرادة السياسية العليا كحجر زاوية في تعزيز المنعة الوطنية وتشجيع المشاركة الفاعلة للشباب والمرأة. من هذا المنطلق  يطيب لي أن أُثني كل الثناء والتقدير  لأصحاب السعادة والعطوفة الخبراء والمحاضرون الأجلاء من الذين  اضاوا بقراءات مستنيرة وعميقة لمحاور الندوة،  حيث  شملت هذه الأضاءت محاور رئيسة في ابعادها  السياسية  والقانونية  والإرادة السياسية  لتعزيز دور ومشاركة الشباب  في الحياة السياسية..
ففي البُعد السياسي تم الانتقال من إدارة الأزمات إلى إدارة الانتباه الدولي بأسلوب علمي عميق برهن كفاءة ومهارة المحاضر في التشخيص والقراءة الاستراتيجية المحايدة، ​في هذا المحور المفصلي، قدم المفكر والباحث السياسي المخضرم الدكتور منذر الحوارات قراءة استراتيجية عميقة للرؤية الملكية السامية، موضحاً أن الدبلوماسية العقلانية الأردنية ونموذج إدارة الانتباه الدولي يمثلان نقلة نوعية وفارقة في فلسفة الخطاب السياسي والسياسة الخارجية الأردنية.
​وقد ازدحمت مداخلة الدكتور الحوارات بالإضاءات الفكرية العميقة؛ إذ بين أن الخطاب الملكي اشتمل على رسالتين جوهريتين..
​رسالة تحذيرية خارجية موجهة للمجتمع الدولي، تطالبه بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية برمتها دون انتقائية في ازدواجية المعايير الفاضحة التي ظهرت من خلال الممارسات على أرض الواقع..
و​رسالة توجيهية داخلية موجهة لمؤسسات الدولة الأردنية تؤكد أن المخاطر المحدقة بالأمن القومي تستدعي أعلى درجات الوعي والجاهزية للدفاع عن السيادة الوطنية وحماية الحدود من أي تهديد...​فقد أشار الدكتور الحوارات إلى أن الخطاب السامي لم يكتفِ بالتأكيد التقليدي على مركزية القضية الفلسطينية وثبات الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بل نقل الدبلوماسية الوطنية من فقه إدارة الأزمة الذي يكتفي بالاستجابة لردود الأفعال إلى استراتيجية إدارة الانتباه الدولي عبر فرض الأولويات الحقوقية على الأجندة العالمية وإعادة توجيه البوصلة الدولية نحو جذور الصراع، فشخص 
​ أزمة الإرادة الدولية وازدواجية المعايير باسلوب الحكيمالمتبصر، حيث أوضح الدكتور الحوارات أن الإشكالية الحقيقية في المشهد الدولي لا تكمن في قصور النصوص التشريعية، بل في غياب الإرادة السياسية لدى القوى النافذة لتنفيذ تلك النصوص. وشخص بجرأة حالة ازدواجية المعايير التي يتعامل بها المجتمع الدولي؛ حيث يتم التغاضي عن حقوق الإنسان العربي في مناطق النزاع، وتُمنح سلطات الاحتلال الصهيوني حصانة غير معلنة تتغذى من دعم حلفائها، ممّا أدى إلى تهميش الشرعية الدولية وشلل أدواتها. وقد
لفت الانتباه الدكتور الحوارات إلى منطق القوة مقابل سيادة القانون حيث أن واقع الحال الدولي بات يحكمه منطق القوة والأمر الواقع بدلاً من قوة القانون، في ظل غياب كامل لتطبيق القانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين والأطفال أثناء الحروب والاعتداءات الغاشمة التي تقودها إسرائيل، متمردةً ومتنمرةً على قرارات الشرعية الدولية والمراجع القضائية كمحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية 
أضاف أن الخطاب السامي نجح باقتدار في مخاطبة الدبلوماسية العامة والجمهور العالمي بشقيه المؤسسي والشعبي في أوروبا وأمريكا
بلغة العقل، والعدالة الإنسانية، والمنطق الأخلاقي. وأكد الخطاب للرأي العام الدولي أن الأمن الحقيقي لا يُبنى بالقوة العسكرية القاشمة ولا بفرض سياسات الاستيطان والتهجير، بل بإعادة الحقوق السليبة لأصحابها وتأمين الاستقرار العادل، ليكون الخطاب بذلك وثيقة تشخيصية ومستقبلية للنظام الدولي تصنع من الكرامة الإنسانية غاية التنمية ومحور الارتكاز...
​ولأن الرؤية السياسية الملكية لم تكن مجرد تنظير استراتيجي معزول، بل جاءت متماهية مع واقع قانوني صلب يستوجب التفكيك؛ فإن قراءة الموقف السياسي تقتضي بالضرورة الانتقال إلى تعرية المظلة القانونية الدولية كشفاً للتحديات الهيكلية والإجرائية التي تعوق إنفاذ هذه الرؤية على الساحة العالمية...
​ففي البُعد القانوني والحقوقي تم تعرية عوار العدالة الدولية وازدواجية المعايير
​ففي هذا المحور، قدمت الأستاذة الدكتورة سمر الجبرا من جمعية معهد تضامن النساء الأردني قراءة حقوقية شجاعة وجريئة للخطاب السامي، متجاوزةً الأطر التقليدية لتصل إلى تفكيك العجز الهيكلي للمنظومة الأممية وإماطة اللثام عن سقوط المعايير الحقوقية أمام النزاعات والعدوان الغاشم.
​وقد تلخصت المرتكزات الرئيسة لمداخلتها في نقاط  مضئة في  البُعد الإنساني وخطورة تطبيع المعاناة حيث​حذّرت الدكتورة الجبرا من ظاهرة حقوقية ونفسية خطيرة تتمثل في تطبيع المعاناة، أي تحول مشاهد القتل والتدمير اليومي في فلسطين وغزة والمناطق المشتعلة إلى مجرد خلفيات إخبارية عابرة في الإعلام الدولي؛ مما يؤدي إلى تخدير الضمير العالمي، وإضعاف الاستجابة الإنسانية، وتفريغ المبادئ الأخلاقية من مضمونها. وأكدت الجبرا بوضوح أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال تجزئة الكرامة الإنسانية أو المفاضلة في قيمة الحق في الحياة بناءً على هوية الضحية، أو موقعها الجغرافي، أو انتمائها العرقي والديني.
​ وكشفت الجبرا  عن اختبار مصداقية القانون الدولي الإنساني في المداخلة الفجوة الصارخة بين القواعد القانونية الآمرة المتمثلة في ميثاق الأمم المتحدة، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، اتفاقيات جنيف الأربع، واتفاقية حقوق الطفل وبين غياب الإرادة الفعلية لتطبيقها. وبينت كيف يتعمد الاحتلال الإسرائيلي خرق القواعد الأساسية للنزاعات المسلحة خلال عدوانه على قطاع غزة، متمثلاً في ​خرق مبدأ التمييز عبر الاستهداف الممنهج للمدنيين، والأعيان المدنية، والمستشفيات وفي مقدمتها المستشفى الميداني الأردني، والأطفال، والكوادر الطبية والإعلامية..و​خرق مبدأ التناسب من خلال إلحاق دمار شامل وخسائر بشرية مهولة بحق المدنيين لا تتناسب مع أي ذريعة أو ميزة عسكرية مزعومة...وكذلك ​خرق مبدأ الاحتياط موضحةً أن مجرد توجيه إنذارات التخلية القسرية لا يعفي سلطات الاحتلال قانونياً وأخلاقياً من التزامها بحماية المدنيين وأطفال القطاع، ولا يبرر تدمير البنية التحتية ومقومات الحياة. مبينه أيضا إلى سياسة ازدواجية المعايير وتهميش أطفال مناطق النزاع العربية حيث ​سلطت الدكتورة الجبرا الضوء على الانتقائية الفاضحة التي تمارسها المؤسسات الدولية؛ إذ تُفعّل أدوات المساءلة والعقوبات بحزم وسرعة في أزمات معينة كما حدث في الأزمة الأوكرانية، بينما يُمارس الصمت والتغاضي تجاه الجرائم المرتكبة بحق الأطفال والمدنيين في فلسطين غزة، ولبنان، والسودان، واليمن، وسوريا. وتساءلت باستنكار حقوقي: لماذا تُحفظ وتُحرس حقوق الإنسان في أقاليم جغرافية معينة، بينما تُستباح وتُهدر في مناطقنا العربية؟ ولماذا أضحت قرارات ومذكرات المراجع القضائية العليا كمحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية مجرد حبر على ورق لغياب الجهاز التنفيذي المستقل والملزم؟
​أوضحت الجبرا أن أطماع الحكومة الإسرائيلية وسياسات التهجير القسري والتطهير العرقي لا تستهدف الشعب الفلسطيني وحدو، بل تمثل تهديداً استراتيجياً وإقليمياً شاملاً يمس أمن واستقرار المنطقة برمتها. واختتمت بالثناء على الخطاب الملكي باعتباره مرجعية قانونية وأخلاقية شجاعة كشفت أن أزمة النظام الدولي لا تكمن في فقر النصوص التشريعية، بل في استشراء الانتقائية السياسية والأزمة الهيكلية للإرادة الأخلاقية العالمية.
​وإزاء هذا التحدي الدولي المتمثل في شلل المنظومة التشريعية العالمية وازدواجية معاييرها، تتجلى الحقيقة الاستراتيجية المقررة ، إن المواجهة الدولية لا تُخاض بالأفكار المجرّدة وحدها، بل تتطلب بناء الذات الوطنية وتحصين الجبهة الداخلية؛ إذ إن الاستجابة الأقوى لرسائل الخطاب الملكي تتمثل في ترجمة الإرادة السياسية العليا إلى واقع ملموس يعزز منعة الوطن وتمكين شبابه ونسائه...
​ففي بُعد الإرادة السياسية العليا وتجسير الفجوة بالتمكين والمشاركة الشبابية جاء
​تأكيداً لمبدأ التكامل التنفيذي بين الفكر الحقوقي والعمل الميداني،  حيث تحدث الأستاذ عبد الرحيم الزواهرة مدير عام هيئة كلنا الأردن، وافاض بعمق لدور الإرادة السياسية العليا في تعزيز المشاركة السياسية والمدنية للشباب، وترسيخ قواعد المنعة الوطنية.ف​التلازم بين الأمن وصون الكرامة الإنسانية  حيث أبرز الزواهرة في حديثه في هذا المحور أنه لا يمكن الحديث عن حقوق إنسان حقيقية أو تمكين مجتمعي في ظل الاحتلال، والحروب، والفقر، واختلال الاستقرار. ومن هذا المنطلق، ينطلق الأردن من رؤية ترابطية بين حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي وبين صون الكرامة الإنسانية؛ إذ إن حماية الحقوق والحريات داخل الدولة مرتبطة أشد الارتباط بمدى منعتها واستقرارها الداخلي.
 وجرى التأكيد على أن مشاريع التحديث الشامل بأبعادها الثلاثة السياسية، الاقتصادية، والإدارية التي يرعاها جلالة الملك تمثل التطبيق العملي والأرقى للمبادئ والنصوص الدستورية، وتحويلها من أطر  إلى ممارسات يومية تمكن المواطن الأردني بالمشاركة  في صناعة القرارات..
​ تجلت في هذا السياق أهمية مؤسسات المجتمع المدني الوطنية وفي مقدمتها جمعية تضامن باعتبارها الذراع الميداني والفنّي القادر على تجسير الفجوة بين الفقه القانوني والواقع التطبيقي. ويتحقق ذلك من خلال تحويل التوصيات الحقوقية والخطابات السامية إلى برامج عمل استراتيجية، ومبادرات تشريعية تُصلح واقع المرأة والأسرة والشباب، وتُوفّق بين المعايير الدولية والثوابت الوطنية والإرث الحضاري والدستوري للأردن، دون الوقوع في شباك الإملاءات .. 
​استشرفت الندوة المستقبل السياسي والحقوقي للنظام الدولي في ظل تراجع الهيمنة الأحادية وظهور التكتلات المتعددة، متسائلةً عن حدود ونجاعة اتفاقيات جنيف والأطر الأممية أمام تعقيدات الصراعات الحديثة. وأكد المشاركون أن تجاوز التعطيل الهيكلي لمجلس الأمن الدولي المقيد بآلية الفيتو والشلل الإجرائي ينبغي أن يتم من خلال ​تفعيل الولاية القضائية الدولية والشراكات الإقليمية وتفعيل أدوات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وتعميق الشراكات القانونية والدبلوماسية مع الكتل الإقليمية الحية والقوى الناشئة، لفرض تطبيق متوازن للقانون الدولي الإنساني، ومنع سياسة الإفلات من العقاب، وتحصين ميزان الشرعية الدولية من الانهيار الكلي.
​ والانتقال بالخطاب الملكي من مرحلة التأييد السياسي والدعم الفكري إلى مرحلة الإلزام القانوني والتحرك الإجرائي، عبر كسر حالة العجز في مجلس الأمن، وتفعيل فضاءات الولاية القضائية العالمية ، لمنع  استخدامه مفهوم حقوق الإنسان كأداة سياسية، وإعادة التوازن الأخلاقي للنظام الدولي.
​وفي ختام هذه الندوة الحوارية الاستراتيجية المتميزة، نتوجه ببالغ الشكر وعظيم التقدير لـجمعية معهد تضامن النساء الأردني، ممثلة
 بالدكتورة إيمان الحسين على كلمتها الافتتاحية الوازنة، وللأستاذة إنعام العشا على إدارتها الحكيمة والتأطير الراقي لمحاور الجلسة، ولجميع الزملاء الأفاضل من الخبراء والمتحدثين الذين أثروا الندوة بطروحاتهم العميقة المعرفية مما زاد من أهمية الندوة الحوارية معنى ومضمونا  في جوانبها الاستشرافية والمقاصد المشرقة..؟
​كما نخص بالثناء والاعتزاز أصحاب السعادة والعطوفة المحاضرين فهم من الذين إن كتبوا نثروا عبير الحكمة، وإن تحدثوا أشرق الفكر بهم، وإن خاطبوا أيقظوا في القلوب الهمم والعزائم ،حقيقية أن ما قدموه في الشرح والتفسير والتحليل  كانت إضاءة وإنارة عميقة المعاني لخطاب جلالة الملك فقد أبهروا وادهشوا وأمتعوا الحضور  بمداخلاتهم القيمة وعمق اطروحاتهم لما فيها من قوة البصيرة والقدرة الفائقة ومهارات التفكيك  تجل ذلك  في أسلوب الأخوة المحاضرين خبراء فقه السياسه مما جعل هذه الدورة  صرخة إيقاظ ومنارة أمل في آن واحد،إذ عكس هذا التفاعل الفكري عمق الوعي الوطني والأكاديمي، وأسهم في الخروج  برؤى عملية تتجاوز مجرد التنديد والإنشاء، إلى تقديم مقترحات تشريعية وسياسية تجذر السردية الوطنية الأردنية، وتجعل من المجتمع المدني رافداً أساسياً وداعماً لصناع القرار في وطننا العزيز...نعم كانت هذه الندوة خطبة حضارية عميقة ومرافعة فكرية إنسانية ، ومحطة متميزة تُضاف إلى سجل ورسالة ورؤية جمعية معهد تضامن النساء الأردني إحدى  بوابات الثقافة والوعي ومفاتيح التنوير والإصلاح في وطننا الحبيب.
 
حمى الله الأردن وأهله وقيادته الهاشمية الحكيمة صانعة الإنجازات الحضارية والإنسانية المتعددة والمتنوعة في العطاء الممتد في زوايا الوطن الحبيب  من كل مكروه تحت ظل راية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم أعز الله ملكه.
 
الدكتور المستشار محمد سلمان المعايعة الأزايدة. 

.