الرمثا – في مشهد يجمع أصالة التراث الأردني بجمال الفن وروح الانتماء الوطني، افتتح وزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة جدارية فنية تراثية في مدينة الرمثا، بحضور رئيس لجنة بلدية الرمثا المهندس جمال أبو عبيد، وأمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال العياصرة، ومدير ثقافة إربد الدكتور سلطان الزغول، وعدد من القائمين والمشرفين على تنفيذ الجدارية.
وتجسّد الجدارية لوحة بصرية تحاكي الذاكرة الأردنية، وتستحضر ملامح الحياة الشعبية والتراثية، من الزي التقليدي للمرأة الأردنية، إلى مشاهد الخيول والجمال والبيوت والعمارة التراثية، في تكوين فني يربط ماضي الأردن العريق بحاضره المتجدد، ويعكس غنى الموروث الشعبي الذي يشكّل جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية.
وتأتي هذه المبادرة لتؤكد أن الثقافة ليست حبيسة القاعات، بل حاضرة في تفاصيل المدن وشوارعها وميادينها، وأن الفن رسالة حضارية قادرة على حفظ الذاكرة الشعبية، ونقل الموروث من جيل إلى جيل، وتعزيز ارتباط المجتمع بتاريخه وأصالته.
ويشكّل افتتاح الجدارية في الرمثا خطوة جمالية وثقافية تسهم في إبراز الطابع التراثي للمدينة، وتعزيز حضور الفنون التشكيلية في الفضاء العام، بما يفتح المجال أمام المبادرات الإبداعية التي تجعل من الفن وسيلة للتعبير عن الهوية والانتماء، وتمنح الأماكن العامة قيمة جمالية وإنسانية إضافية.
كما يعكس حضور وزير الثقافة وأمين عام الوزارة ومدير ثقافة إربد ورئيس لجنة بلدية الرمثا أهمية التعاون بين المؤسسات الرسمية والبلدية والثقافية في دعم المشروعات الفنية والتراثية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية في صون الهوية الوطنية وإبراز الموروث الأردني بمختلف مكوناته.
الرمثا لا تزيّن جدرانها بالألوان فحسب، بل تروي حكاية وطن؛ حكاية أرضٍ وإنسان، وتراثٍ متجذّر، وهويةٍ أردنيةٍ تبقى حيّة في الذاكرة والوجدان.
فالجدارية ليست مجرد عمل فني، بل رسالة انتماء، ونافذة على تاريخ الأردن، وشاهد بصري يجمع عبق الماضي وطموح المستقبل تحت راية الوطن.
الأردن حكاية أرض وإنسان.. وتراثٌ نحمله بفخر، ونحفظه للأجيال القادمة.