نيروز الإخبارية : يرعى وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، السبت، فعاليات الدورة الحادية والعشرين من مهرجان الرمثا للشعر العربي، بالتزامن مع افتتاح مشاريع ثقافية وتراثية في اللواء، في خطوة تعكس الاهتمام بالحراك الثقافي وتعزيز حضور الرمثا على خارطة الثقافة الأردنية.
وتأتي الزيارة في أعقاب إنجاز العمل في عدد من المشاريع الثقافية، إذ تفقد مدير ثقافة محافظة إربد، الدكتور سلطان الزغول، المرحلة النهائية من إنجاز المشاريع التراثية وجدارية الرمثا، التي ينفذها الفنانون الدكتور محمد خير ديباجة وشادي غوانمة ونصر الزعبي، وتتضمن عناصر فنية وثقافية تجسد خصوصية اللواء وهويته المحلية.
وتحظى الجدارية بدعم وتوجيهات وزير الثقافة، في إطار اهتمام الوزارة بتعزيز التنمية الثقافية في مختلف مناطق المملكة، وإبراز الموروث المحلي من خلال الأعمال الفنية والإبداعية التي تعكس تاريخ المدن وخصوصيتها الثقافية.
وتشمل المشاريع الثقافية في الرمثا المتحف التراثي، الذي يقع في مبنى البريد القديم في الرمثا، بما يمثله من ارتباط بذاكرة المدينة وتاريخها. وقد دعمت وزارة الثقافة إعادة تأهيل المبنى وتزويده بقطع تراثية في إطار دعمها السخي، للجهود الرامية إلى الحفاظ على الموروث الشعبي وتوثيق جوانب من الحياة التراثية في اللواء، وإتاحة المجال أمام الزوار والأجيال الجديدة للتعرف إلى تاريخ الرمثا وعاداتها وتقاليدها.
وقد أنهت بلدية الرمثا تجهيز المتحف بالشراكة والتنسيق مع وزارة الثقافة، ليشكل مساحة لحفظ القطع التراثية وإبراز ملامح الحياة القديمة في المدينة، وتعزيز الوعي بقيمة الموروث المحلي وأهمية صونه ونقله إلى الأجيال القادمة.
وتشمل المشاريع أيضاً الحديقة الثقافية في حديقة الشياح، التي يُراد لها أن تشكل مساحة مخصصة للأطفال، تحتضن الأنشطة الثقافية وتشجع على القراءة وتنمية المعرفة.
وكان الرواشدة قد أعلن، خلال جولته الميدانية السابقة في الرمثا مطلع العام الجاري، عن إقامة حديقة ثقافية في حديقة الشياح وتزويدها بالأثاث والمقاعد والكتب المخصصة للأطفال، إلى جانب آلاف النسخ من إصدارات الوزارة، بما يسهم في توفير بيئة ثقافية مفتوحة تعزز ارتباط الأجيال الجديدة بالكتاب والمعرفة.
وفي سياق متصل، تشهد الرمثا يوم غد السبت إقامة الدورة الحادية والعشرين من مهرجان الرمثا للشعر العربي، برعاية وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، بمشاركة شعراء من عدد من الدول العربية، هي العراق والسعودية وتونس وقطر واليمن والبحرين، إلى جانب الأردن، في تأكيد على الطابع العربي للمهرجان ودوره في تعزيز التواصل الثقافي والأدبي بين الشعراء العرب.
ويشكل المهرجان مساحة للشعراء للتعبير عن تجاربهم الإبداعية وتبادل الخبرات والتجارب الأدبية، كما يتيح للجمهور فرصة الاطلاع على تنوع التجارب الشعرية العربية، بما يسهم في إثراء المشهد الثقافي وتعزيز حضور الشعر العربي.
وتكتسب استمرارية المهرجان أهمية خاصة في ظل ما تمثله الرمثا من حضور ثقافي وأدبي، وما تمتلكه من إرث شعبي وتراثي مميز، إذ تسهم الفعاليات الشعرية في إثراء المشهد الثقافي، وتعزيز التواصل بين المبدعين والجمهور، وتشجيع الأجيال الجديدة على الاهتمام باللغة العربية والشعر.
وتأتي هذه المشاريع والفعاليات في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحراك الثقافي في الرمثا، وتوسيع نطاق الأنشطة الثقافية لتشمل مختلف فئات المجتمع، إلى جانب توفير مساحات جديدة للفنون والإبداع والحفاظ على التراث المحلي.
وكان مدير ثقافة محافظة إربد، الدكتور سلطان الزغول، قد تفقد المراحل النهائية لإنجاز جدارية الرمثا والمشاريع الثقافية والتراثية في اللواء، في إطار متابعة سير العمل والوقوف على مراحل الإنجاز.
وتتمتع الرمثا بإرث ثقافي وشعبي مميز، ما يجعل تطوير المرافق الثقافية واستمرار الفعاليات الأدبية رافداً لتعزيز مشاركة أبناء المجتمع في الحياة الثقافية، ودعم المواهب المحلية، وترسيخ مكانة المدينة في المشهد الثقافي الأردني.