تستكمل محكمة جنايات القاهرة المستأنفة نظر استئناف عاملة نظافة على حكم حبسها بالسجن المؤبد؛ إثر إدانتها باختطاف الطفلة "ندى" عام 2014، وتعذيبها، واستغلالها في التسول بمنطقة الوايلي، بعدما أخفت هويتها عبر تزوير أوراق ثبوتية ونسبها إلى زوجها لسنوات طويلة، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية في كشف لغز اختفائها، وإعادتها إلى أحضان أسرتها الحقيقية عبر فحص البصمة الوراثية (DNA).
محاكمة على حكم المؤبد.. جرائم خطف وتعذيب واستغلال ممنهج
تواجه المتهمة عقوبة السجن مدى الحياة بعد إدانتها بارتكاب سلسلة من الانتهاكات الجسيمة:
نظر طعن المتهمة: تواصل الدائرة الجنائية المستأنفة فحص الطعن المقدم من المحكوم عليها، بعد صدور حكم محكمة أول درجة بمعاقبتها بالسجن المؤبد.
قائمة الاتهامات الجنائية: أدينت المتهمة باختطاف الطفلة، واحتجازها، وممارسة التعذيب البدني ضدها، فضلا عن استغلالها عمدا في التسول؛ لتحصيل مبالغ مالية من المواطنين والجمعيات الأهلية في حي الوايلي.
بداية المأساة في 2014.. تزوير النسب وشهادة الوفاة لجمع المال
كشفت التحقيقات القضائية عن المسار المظلم الذي اتبعته الجانية لإخفاء الجريمة:
خطف طفلة الـ7 سنوات: تعود الواقعة إلى عام 2014، حين خرجت الطفلة «ندى» (7 سنوات) من منزل ذويها بمنطقة الظاهر في القاهرة لشراء زجاجة مياه غازية، لتقع في قبضة عاملة نظافة تقطن بالوايلي قامت باختطافها.
تزوير الأوراق الثبوتية: عمدت المتهمة إلى تضليل الأجهزة الأمنية وقطع الطريق أمام أسرة الطفلة للعثور عليها، عبر اصطناع مستندات رسمية مزورة نسبت بموجبها الطفلة زورا إلى زوجها.
ادعاء اليتم لاستدرار التعاطف: استصدرت المتهمة شهادة وفاة مفبركة لزوجها؛ لتقديم الطفلة للمجتمع والجمعيات الخيرية كـ"يتيمة"، واستغلال ذلك في الحصول على إعانات ومساعدات مالية دون وجه حق.
حرمان من التعليم واحتجاز لـ3 سنوات: ظلت الضحية محرومة من حقوقها الأساسية في التعليم والحرية، حيث حبستها الجانية داخل المنزل لنحو ثلاث سنوات كاملة، قبل أن تزج بها في الشوارع لممارسة التسول برفقة طفلة أخرى.
استغاثات "السوشيال ميديا" وفحص «DNA».. إسدال الستار على سنوات الغياب
ساهم التفاعل الرقمي واليقظة الشرطية في إنهاء معاناة الأسرة الممتدة:
تحرك أمني مكثف: انطلقت التحريات الأمنية عقب تداول منشورات واسعة الانتشار على منصات التواصل الاجتماعي واستغاثات إعلامية حول اختفاء الطفلة؛ مما مكن الأجهزة الشرطية من تحديد مكان تواجدها وإلقاء القبض على عاملة النظافة.
تأكيد النسب ولم الشمل: تمكنت التحريات من تتبع موقع سكن الوالدين الحقيقيين بدائرة قسم شرطة الظاهر، وجرى إخضاع الفتاة لتحاليل البصمة الوراثية (DNA) التي قطعت بصحة نسبها لأسرتها؛ ليتم تسليمها رسميا إلى أحضانهما بعد سنوات طويلة من الغياب والمعاناة.