في أعقاب حرب عام 1967، بدأت القوات المسلحة الأردنية البحث عن مصادر جديدة للتسلح، بما يتناسب مع إمكاناتها المادية، بهدف تعزيز قدراتها الدفاعية وتطوير منظومتها العسكرية.
وفي هذا السياق، وبدعوة من الاتحاد السوفييتي آنذاك، جرى ترتيب زيارة لبحث سبل الحصول على مصادر للتسلح، في خطوة عكست حرص الأردن على تنويع خياراته العسكرية وفقاً لإمكاناته واحتياجاته الدفاعية.
وقد اتسمت السياسة الأردنية، آنذاك وما تزال، بالحياد الإيجابي والتوازن في العلاقات الدولية، والانفتاح على مختلف دول العالم، ولا سيما القوتين العظميين في تلك المرحلة، الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي، انطلاقاً من نهج سياسي يضع المصلحة الوطنية الأردنية في مقدمة الأولويات.
وتأتي هذه المشاهد لتوثّق جانباً من تاريخ العلاقات الأردنية الدولية، وتؤكد أهمية النهج المتوازن الذي انتهجه الأردن في إدارة علاقاته مع القوى العالمية، بما يخدم مصالحه ويحافظ على استقلالية قراره الوطني.
شواهد من التاريخ تؤكد أن السياسة الأردنية قامت على التوازن والحكمة، وأن الأردن كان وسيبقى حريصاً على إقامة علاقات متوازنة مع مختلف دول العالم، بما يحفظ مصالحه الوطنية ويعزز مكانته الإقليمية والدولية.