عندما تستمع إلى حديث رجل الأعمال عدنان مسامح، تشعر بأنك أمام رجل يستشعر هموم المواطن والتاجر معًا، ويعبّر عن واقع اقتصادي يلامس حياة الناس اليومية، بعيدًا عن المصالح الشخصية، وحرصًا على تسليط الضوء على التحديات التي تواجه قطاع تجارة قطع غيار السيارات.
ويعمل عدنان مسامح في تجارة قطع غيار سيارات هوندا منذ سنوات طويلة، ما أكسبه خبرة واسعة في هذا المجال، وجعله شاهدًا على التغيرات التي طرأت على أسعار القطع وتكاليف الحصول عليها. ويشير إلى أن الأسعار في سنوات سابقة كانت أقل بكثير مما هي عليه اليوم، رغم أن مصادر التوريد، بحسب حديثه، لم تشهد تغيرًا جوهريًا على مدى سنوات طويلة.
إن ارتفاع أسعار قطع غيار السيارات يضع المواطن أمام أعباء مالية متزايدة، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، كما يفرض على التاجر تحديات كبيرة تتعلق بتكاليف الاستيراد والتشغيل والالتزامات المالية، فضلًا عن الأعباء الناتجة عن التأخير في إنجاز المعاملات والإجراءات ذات الصلة.
ومن هنا، فإن المسؤولية تقتضي من الجهات الحكومية المعنية دراسة واقع هذا القطاع، والوقوف على أسباب ارتفاع الأسعار، ومراجعة الإجراءات التي قد تزيد الأعباء على التجار والمواطنين، والعمل على إيجاد حلول متوازنة تراعي مصلحة الطرفين، وتحافظ على استقرار السوق، وتخفف من كاهل المواطن.
إن دعم التاجر الملتزم وتخفيف الأعباء عن المواطن ليسا هدفين متعارضين، بل هما جزء من منظومة اقتصادية متكاملة تقوم على العدالة والتوازن وحماية القدرة الشرائية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
وفي الختام، نسأل الله رب العرش العظيم أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأن يديم على الأردن نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفقهما لما فيه خير الوطن والمواطن.