برعاية نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري، استعرضت بلدية جرش الكبرى، اليوم السبت الموافق 10 تشرين الأول 2026، أبرز إنجازاتها خلال العام الماضي وخططها المستقبلية في المجالات الخدمية والتنموية والاستثمارية، وذلك خلال لقاء نظمته في المركز الثقافي بمدينة جرش، بحضور رسمي وشعبي وممثلين عن المؤسسات والفعاليات المحلية في المحافظة.
ومثّل راعي اللقاء أمين عام وزارة الإدارة المحلية للشؤون الفنية المهندس محمد العموش، بحضور نائب محافظ جرش الدكتور محمد العوامرة، ورئيس مؤسسة إعمار جرش امين عام الديوان الملكي الأسبق يوسف الدلابيح، والنائب الدكتور حمزة الحوامدة، ونائب مدير دفاع مدني جرش المقدم مراد المشاقبة، ومدير ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري، ومديرة هندسة البلديات في محافظة جرش المهندسة براءة تليلان، إلى جانب عدد من أبناء المحافظة والمهتمين بالشأن العام.
وقدّم فقرات اللقاء الناطق الإعلامي باسم بلدية جرش الكبرى كمال شهاب، فيما تضمن البرنامج عرضاً مرئياً تناول أبرز المشاريع والإنجازات التي حققتها البلدية خلال الفترة الماضية، والمشاريع الجاري تنفيذها، إضافة إلى خططها المستقبلية الرامية إلى تطوير الخدمات وتعزيز التنمية المحلية.
ونقل العموش تحيات نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري وتمنياته لبلدية جرش بمزيد من التقدم والازدهار، مؤكداً أن مدينة جرش تمثل شاهداً حياً على تاريخ الأردن وحضارته، وتعد من أبرز الوجهات السياحية والتراثية في المملكة، لما تمتلكه من مقومات تاريخية وثقافية وطبيعية وبشرية.
وقال إن المسؤولية الحكومية المشتركة تتمثل في تحويل هذه المقومات إلى فرص تنموية واستثمارية حقيقية تنعكس إيجاباً على مستوى الخدمات، وتوفر فرص العمل، وتسهم في تحسين نوعية الحياة للمواطنين.
وأضاف أن وزارة الإدارة المحلية تنظر إلى البلديات باعتبارها شريكاً أساسياً في التخطيط والتنمية وتحفيز الاقتصاد المحلي، وليس مجرد جهات تقدم الخدمات اليومية، مشيراً إلى أن قانون الإدارة المحلية رقم 16 لسنة 2026 يشكل محطة مهمة في مسار التحديث الشامل، وينسجم مع الرؤى الملكية ومخرجات تحديث المنظومة السياسية والاقتصادية وتحديث القطاع العام.
وأوضح أن التوجهات الإصلاحية للوزارة تركز على تعزيز كفاءة الإدارة المحلية وشفافيتها، وتطوير الإدارة المالية للبلديات، وتحسين التخطيط الحضري، وأتمتة الأعمال البلدية، إلى جانب مراجعة التشريعات المتعلقة بتنظيم المدن والقرى، وبناء القدرات المؤسسية للكوادر البلدية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل، بالتعاون مع الأكاديمية الحكومية، على تدريب 200 موظف من موظفي البلديات كدفعة أولى، في مجالات التخطيط الحضري والإدارة المالية، بما يعزز كفاءة الأداء ويرفع مستوى الخدمات.
وثمّن العموش الإنجازات والمشاريع المستقبلية التي عرضتها بلدية جرش الكبرى، مؤكداً انسجامها مع توجهات الوزارة الإصلاحية، ومشيداً بالمشاريع التنموية التي تعتزم البلدية تنفيذها بالشراكة مع القطاع الخاص.
وشدد على أهمية المشروع الذي يستهدف تعزيز الربط بين المدينة الأثرية والمدينة الحديثة، لما يوفره من فرص واعدة لتوفير فرص العمل وتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، وتعزيز مكانة جرش بوصفها مدينة متكاملة المقومات التنموية والسياحية. واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل والتعاون بين مختلف المؤسسات، والبناء على ما تحقق من إنجازات بما يخدم أبناء جرش والمملكة عموماً.
من جانبه، أكد رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين أن خدمة المواطن تمثل جوهر العمل البلدي، وأن احتياجات المواطنين تشكل الأساس في تحديد الأولويات، مشيراً إلى أن البلدية عملت خلال الفترة الماضية على تطوير الأداء المؤسسي، وتحسين مستوى الخدمات، وتعزيز الاستدامة المالية، وتوجيه الموارد نحو المشاريع التي تلبي احتياجات المدينة ومناطقها التابعة.
وأوضح بني ياسين أن البلدية نفذت، خلال الفترة الممتدة من 17 تموز 2025 وحتى 15 آب 2026، أعمال تعبيد لنحو 50 ألف متر مربع من الطرق داخل حدود التنظيم وخارجها، إلى جانب صيانة وفرش نحو 6 آلاف متر مكعب من مادة البيسكورس، وفتح 8 كيلومترات من الطرق الترابية.
وأضاف أن البلدية تواصل تنفيذ مشاريع إضافية لتوسعة شبكة الطرق، بمساحات تتراوح بين 200 و250 ألف متر مربع، إلى جانب تنفيذ أعمال البيسكورس بكميات تصل إلى 10 آلاف متر مكعب، بهدف تحسين البنية التحتية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي مجال ترشيد استهلاك الطاقة، أشار بني ياسين إلى استبدال 17,270 وحدة إنارة تقليدية بوحدات موفرة للطاقة من نوع LED، وتنفيذ أنظمة طاقة شمسية بقدرة إجمالية بلغت 51 كيلوواط، فضلاً عن خفض كلفة نقل أعمدة الإنارة بنسبة وصلت إلى 60%، بالتنسيق مع شركة الكهرباء.
وفي الجانب المالي، بيّن أن البلدية عملت على معالجة الالتزامات المالية والقروض والسحب على المكشوف والتزامات الضمان الاجتماعي، مشيراً إلى أن المقارنات المالية التي عرضها خلال اللقاء أظهرت وفورات تُقدّر بنحو 7 ملايين و275 ألف دينار، إلى جانب ارتفاع التحصيلات المالية بنحو 3 ملايين و827 ألف دينار، وبنسبة تقارب 60%.
ولفت بني ياسين إلى أن الإنجازات شملت مختلف مجالات العمل البلدي، بما فيها الطرق والبنية التحتية والخدمات اليومية والتحول الرقمي والسلامة العامة والاستثمار والسياحة والمدينة الحرفية، إلى جانب تطوير المرافق البلدية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، ودعم المشاريع المحلية ومبادرات المرأة والشباب.
وأشار كذلك إلى جهود البلدية في دعم المناسبات الوطنية وتهيئة المدينة لاستقبال فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين، من خلال تعزيز الجاهزية وتوفير الخدمات وتنفيذ أعمال النظافة والصيانة، بما ينسجم مع المكانة التاريخية والسياحية التي تتمتع بها جرش.
وأكد أن ما تحقق خلال العام يشكل أساساً لمرحلة جديدة من العمل، تركز على تطوير المؤسسة البلدية، وتحسين الخدمات، وتوسيع الاستثمار في موارد البلدية، وتحويل المقومات التاريخية والسياحية والاقتصادية التي تمتلكها جرش إلى فرص تنموية حقيقية لأبنائها، ولا سيما فئة الشباب.
وثمّن بني ياسين دعم وزارة الإدارة المحلية، والتعاون مع الحاكمية الإدارية والأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المحلي، مشيداً بجهود كوادر البلدية، من المديرين والموظفين إلى عمال الوطن، ودورهم في تنفيذ المشاريع وتقديم الخدمات، ومؤكداً أهمية مواصلة العمل بروح الفريق وتعزيز الشراكة مع المواطنين.
بدوره، أشاد الوزير والعين الأسبق مفلح الرحيمي بالإنجازات التي حققتها لجنة بلدية جرش الكبرى، معتبراً أن عرض نتائج العمل خلال العام يتيح لأبناء المحافظة الاطلاع على ما تحقق وتقييم الأداء بصورة واضحة، ويعزز الثقة بقدرة البلدية على مواصلة العمل رغم التحديات والمعوقات المالية التي واجهتها.
وقال الرحيمي إن الإدارة الناجحة تقوم على التخطيط والتنظيم والمتابعة والتقييم، وإن ما عرضه اللقاء من مشاريع ونتائج يعكس جهداً يستحق التقدير، مشيداً بدور رئيس لجنة البلدية وأعضاء اللجنة ومديري الدوائر والموظفين وعمال الوطن في تنفيذ الأعمال وتحسين واقع الخدمات.
وأكد أن أبناء جرش يعتزون بما تحقق في مدينتهم التاريخية والحضارية، ويقدرون الجهود المبذولة لتطوير العمل البلدي، مشيراً إلى أهمية استمرار التعاون بين البلدية والمجتمع المحلي، وتوفير الدعم اللازم لمواجهة التحديات وتحقيق المزيد من الإنجازات.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق، ومواصلة تطوير الأداء وتعزيز كفاءة العمل البلدي، بما ينعكس إيجاباً على الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف مناطق المحافظة.
واختتم الرحيمي حديثه بتوجيه التحية والتقدير للعاملين في البلدية، مؤكداً وقوف أبناء جرش إلى جانب الجهود الرامية إلى خدمة المدينة وأهلها وتعزيز مسيرتها التنموية.
من جهته، أكد النائب الدكتور حمزة الحوامدة أن اللقاء يشكل فرصة مهمة للاطلاع على واقع العمل البلدي وتقييم الإنجازات، مشيداً بالتعاون القائم بين وزارة الإدارة المحلية وبلدية جرش الكبرى ومؤسسات المحافظة المختلفة.
ورحب الحوامدة بأمين عام وزارة الإدارة المحلية للشؤون الفنية المهندس محمد العموش، مثمناً متابعته للملفات الفنية المتعلقة بعمل البلديات، ومؤكداً أهمية التواصل المستمر بين الحكومة ومجلس النواب بما يعزز الرقابة والتكامل المؤسسي ويسهم في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشاد بجهود رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين، مشيراً إلى أهمية انفتاحه على المواطنين واستقبال ملاحظاتهم واحتياجاتهم المتعلقة بالخدمات والبنية التحتية والتنمية والاستثمار، معتبراً أن التواصل المباشر مع المجتمع المحلي يمثل ركيزة أساسية في نجاح العمل البلدي.
وقال الحوامدة إن ما استعرضه اللقاء يعكس جهوداً امتدت لأكثر من عام، ويظهر تحسناً في مستوى الخدمات واهتماماً بترشيد الإنفاق وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، لافتاً إلى أن النتائج المالية المعروضة، بما فيها الوفورات التي تحققت، تستحق المتابعة والبناء عليها بما يخدم المصلحة العامة.
وأضاف أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية وطنية شاملة للتحديث الإداري والمالي والاقتصادي، وتعزيز دور الإدارة المحلية في التخطيط وتحديد الاحتياجات ووضع الأولويات، وفق الأطر القانونية والتشريعية الناظمة للعمل البلدي.
كما أشاد بالدور الذي تقوم به مؤسسة إعمار جرش في دعم الجهود التنموية، معرباً عن تطلعه إلى تعزيز دورها بوصفها رافعة تنموية واقتصادية تسهم في تنفيذ المشاريع وتوسيع الشراكة بين المؤسسات، بما يخدم المدينة وأبناءها.
وأكد الحوامدة أهمية التكامل بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي والكوادر العاملة، إلى جانب الشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المحلي، مشدداً على ضرورة مواصلة العمل وفق خطط واضحة تستجيب لاحتياجات المواطنين وتعزز التنمية المستدامة في محافظة جرش.
واختتم كلمته بالشكر لوزارة الإدارة المحلية وبلدية جرش الكبرى وجميع العاملين فيها، معرباً عن ثقته بأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التطور في الخدمات والمشاريع التنموية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص بلدية جرش الكبرى على تعزيز التواصل مع المجتمع المحلي، وإطلاع المواطنين على مستوى الإنجاز وأولويات العمل والمشاريع المستقبلية، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة وتبادل الآراء بشأن الخدمات والمشاريع التي تسهم في تحسين جودة الحياة.
كما يعكس اللقاء أهمية تكامل الجهود بين وزارة الإدارة المحلية والبلدية ومؤسسة إعمار جرش ومختلف المؤسسات الرسمية والأهلية، بما يتيح استثمار المقومات التاريخية والسياحية والاقتصادية التي تتمتع بها جرش، وتحويلها إلى مشاريع تنموية مستدامة تسهم في توفير فرص العمل وتحسين الخدمات وتعزيز مكانة المدينة، بما يلبي تطلعات أبنائها ويدعم مسيرة التنمية في المحافظة.