الأردن في المحافل الثقافية الدولية.. حضور أردني في المؤتمر الدولي الثاني عشر للهايكو بطوكيو
طوكيو – 6 تشرين الأول 2026
اختتمت في العاصمة اليابانية طوكيو أعمال الدورة الثانية عشرة من المؤتمر الدولي للهايكو، الذي تنظمه جمعية الهايكو العالمية برئاسة بانيا ناتسويشي، بمشاركة مميزة من شعراء ومهتمين بفن الهايكو من مختلف دول العالم.
ويأتي انعقاد المؤتمر تأكيداً على ما يحمله الهايكو من قيم الجمال والسلام والتأمل، باعتباره أحد الفنون الأدبية التي استطاعت أن تتجاوز حدود اللغة والجغرافيا، وتحجز لنفسها حضوراً متنامياً على الساحة الثقافية العالمية.
وشهد المؤتمر حضوراً عربياً لافتاً، بمشاركة ثلاث دول عربية هي الأردن ومصر والمغرب، حيث مثّل الأردن عصام الحاج عزمي وزوز، رئيس جمعية نادي شعراء الطبيعة "هايكو الأردن"، وذلك بناءً على الدعوة الموجهة إليه للمشاركة في فعاليات المؤتمر، الذي عقد في قاعات بيليسال – كاندا في طوكيو.
وتضمنت فعاليات المؤتمر محاضرات متخصصة تناولت فلسفة الكتابة الهايكوية، إلى جانب محاضرات بيانية وتوضيحية حول هذا الفن الأدبي، الذي يواصل الانتشار والتطور على المستوى العالمي.
كما شهدت الفعاليات تجربة إبداعية تمثلت في كتابة نصوص هايكو باللغة العربية، وترجمتها إلى اللغتين الإنجليزية واليابانية، في أجواء مستوحاة من الطبيعة اليابانية وما تزخر به من جمال وتنوع، بما يعكس قدرة الهايكو على بناء جسور ثقافية بين الشعوب.
وعقب المؤتمر، أقيمت جلسة حوارية جمعت عدداً من شعراء الهايكو في جمعية الهايكو الدولية، جرى خلالها تناول مجموعة من النصوص ومناقشتها وطرح الأسئلة حول مضامينها وتجارب كتابتها، في حوار أدبي وثقافي ثري.
وفي ختام اللقاء، جرى تبادل عدد من الهدايا التذكارية بين المشاركين، في أجواء عكست روح التواصل والصداقة الثقافية التي يجسدها أدب الهايكو.
ويبقى السؤال المطروح: إلى أين يمضي الهايكو العربي؟ وهل يجد الدعم الكافي لنشره وتطوير حضوره، بما يعزز مكانته على الساحة الأدبية العالمية؟
فالحضور العربي في مثل هذه المحافل الدولية لا يمثل مجرد مشاركة أدبية، بل يفتح المجال أمام الأدب العربي للتعريف بتجاربه وأصواته الإبداعية، والتفاعل مع المدارس والتجارب الأدبية العالمية.