تعرب جمعية سند للحقوق والحريات عن أسفها الشديد لوفاة شاب أردني في العشرينيات من عمره خلال رحلة هجرة غير نظامية عبر عدة دول أوروبية، كان يسعى خلالها للوصول إلى هولندا بمساعدة مهربين، بحثًا عن فرص عمل أفضل، وتتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى أسرته وذويه.
وبحسب المعلومات الواردة إلى الجمعية، كان الشاب برفقة مجموعة من المهاجرين غير النظاميين في مركبة تعرضت للمطاردة من الشرطة الكرواتية، قبل أن تتدهور، ما أسفر عن وفاة شخصين، من بينهما الشاب الأردني، وأصيب البقية ( إصابات جسيمة ) وهم من جنسيات متعددة .
وقد واجهت إجراءات إعادة جثمان الشاب الأردني إلى اأرض الوطن صعوبات بسبب عدم حيازته وثائق رسمية تثبت هويته. وبذلت السلطات الأردنية المعنية جهودًا ومتابعات حثيثة استمرت عدة شهور، تكللت بالنجاح في إعادة الجثمان أخيراً. وتثمن الجمعية هذه الجهود، وما تعكسه من اهتمام بمتابعة شؤون المواطنين الأردنيين في الخارج.
وترى الجمعية أن هذه الحادثة المأساوية تسلط الضوء على المخاطر الجسيمة التي قد تواجه الشباب خلال رحلات الهجرة غير النظامية، ومنها حوادث النقل، والاستغلال من شبكات التهريب، والعنف والاحتجاز، وصولًا إلى فقدان الحياة. كما تؤكد أن الوعود بالوصول السريع إلى وجهات الهجرة قد تحجب عن الشباب وأسرهم حقيقة المخاطر التي تنطوي عليها هذه الرحلات.
وتشدد الجمعية على أهمية التصدي لعمليات تهريب المهاجرين والحد من الهجرة غير النظامية، من خلال استجابة وطنية متكاملة تجمع بين التوعية والحماية والتمكين الاقتصادي، وتزويد الشباب بمعلومات موثوقة عن مسارات الهجرة القانونية والخيارات الآمنة، مع احترام حقوق المهاجرين وكرامتهم.
وتدعو جمعية سند للحقوق والحريات المؤسسات الوطنية والدولية والمنظمات المختصة إلى تضافر الجهود والتعاون مع المجتمع المحلي والقطاعات ذات الصلة، لفهم دوافع هذه الظاهرة ومعالجتها، وتعزيز فرص التدريب والعمل، وتطوير برامج توعية تستهدف الشباب وأسرهم، وتوفير الدعم والإحالة للأشخاص المعرضين للاستغلال.
وتؤكد الجمعية استعدادها للإسهام في جهود التوعية والوقاية وبناء الشراكات، من خلال خطة عمل متكاملة للحد من الهجرة غير النظامية والوقاية من مخاطرها، انطلاقًا من رسالتها في حماية الحقوق والحريات، وحرصها على سلامة الشباب الأردني ودعم تطلعاتهم إلى مستقبل آمن وكريم .