حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
الحموري
والشبول: الشراكة مع الصين فرصة لتعزيز الاقتصاد وتوسيع الخيارات الأردنية
إربد
– محمد محسن عبيدات
نظمت لجنة
العمل الوطني في مجمع النقابات المهنية – إربد، مساء الأحد، ندوة سياسية بعنوان «الشراكة
الأردنية – الصينية وأثرها على الأردن»، بمشاركة معالي الدكتور طارق الحموري ومعالي
الأستاذ فيصل الشبول، وأدارتها الدكتورة حنين عبيدات، بحضور نخبة من المهتمين بالشأن
السياسي والاقتصادي والعلاقات الدولية.
وتناولت
الندوة التحولات المتسارعة في النظام الدولي، وصعود الصين كقوة اقتصادية وتكنولوجية
عالمية، وانعكاسات تغير موازين القوى والتحالفات ومناطق النفوذ على الأردن، إلى جانب
مستقبل العلاقات الأردنية – الصينية، وعلاقة المملكة الاستراتيجية بالولايات المتحدة
وأوروبا ومختلف القوى الدولية.
وأكد الوزير
الأسبق الدكتور طارق الحموري أن العالم يشهد تحولا واضحا في طبيعة القوة والنفوذ، مع
صعود قوى اقتصادية كبرى، وفي مقدمتها الصين والهند، وتغير شكل التحالفات الدولية التي
باتت المصالح الاقتصادية والاستراتيجية أحد أبرز محركاتها.
وأشار
الحموري إلى أن الأردن يمتلك شبكة واسعة من العلاقات والصداقات الدولية، ما يمنحه مساحة
مهمة لتنويع شراكاته وتعزيز قدرته على التعامل مع المتغيرات، مؤكدا أن تطوير العلاقة
مع الصين لا يعني التخلي عن العلاقات القائمة مع الولايات المتحدة أو غيرها، وإنما
توسيع الخيارات بما يخدم المصالح الأردنية.
ولفت إلى
أن الصين أصبحت شريكا اقتصاديا مهما للأردن، وأن توسيع التعاون معها يمكن أن يفتح آفاقا
جديدة في الاقتصاد والاستثمار والتنمية، مشيرا في الوقت ذاته إلى الموقف الصيني الداعم
لحل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية، ومواقفها تجاه وقف الحرب على غزة، وتأكيدها
الثوابت الأردنية والوصاية الهاشمية.
من جانبه،
أكد الوزير الأسبق الأستاذ فيصل الشبول أن
الاستقرار والأمن والعلاقات الدولية المتوازنة شكلت على الدوام عناصر قوة أساسية للأردن،
مشيرا إلى أن المملكة استطاعت، رغم الظروف الإقليمية الصعبة، الحفاظ على استقرارها
ومكانتها وعلاقاتها مع مختلف دول العالم.
واستعرض
الشبول مسيرة التحول الصيني، وخاصة منذ عام 1978، والتي نقلت الصين تدريجيا إلى موقع
متقدم كقوة اقتصادية وتكنولوجية وسياسية عالمية، مؤكدا أن هذا الصعود يجعل من الصين
شريكا دوليا لا يمكن تجاهل أهميته.
وقال إن
الشراكة الأردنية – الصينية قائمة بالفعل، لكنها بحاجة إلى مزيد من التطوير والتوسع،
خاصة في قطاعات النقل والطاقة والاتصالات والمياه والسياحة والتكنولوجيا والتعاون العسكري،
بما يعزز استفادة الأردن من الإمكانات الاقتصادية والتكنولوجية الصينية.
وشدد الشبول
على أهمية المحافظة على علاقات الأردن الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وأوروبا، بالتوازي
مع تطوير علاقاته مع الصين ومختلف القوى الدولية، بما يتيح للمملكة بناء علاقات متوازنة
ومتعددة الخيارات تحمي مصالحها الوطنية وتعزز قدرتها على مواجهة المتغيرات.
من جهتها،
أكدت مديرة الندوة الدكتورة حنين عبيدات أن موضوع الشراكة الأردنية – الصينية يكتسب
أهمية متزايدة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم وإعادة تشكيل مراكز القوة
والتحالفات، الأمر الذي يستدعي قراءة دقيقة لموقع الأردن واستثمار الفرص المتاحة بما
يخدم المصالح الوطنية.
وشهدت
الندوة نقاشا واسعا تناول مستقبل العلاقات الأردنية – الصينية، وصعود الصين اقتصاديا
وتكنولوجيا، والتحولات في النظام الدولي، وتغير التحالفات ومناطق النفوذ، وفرص توسيع
الشراكات الاقتصادية والسياسية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على ثوابت الأردن واستقراره
وعلاقاته الاستراتيجية.
وخلصت
المداخلات إلى أن الأردن، في ظل بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، بحاجة إلى تنويع
شراكاته وتوسيع خياراته الاقتصادية والسياسية، دون التفريط بعلاقاته الاستراتيجية القائمة،
بما يعزز قدرته على حماية مصالحه الوطنية والاستفادة من التحولات التي يشهدها النظام
الدولي.