تتجه أنظار الشارع الرياضي العربي والجماهير الكروية في كل من المنتخب الوطني وسوريا، يوم الأحد المقبل الموافق (27 أيلول/سبتمبر)، نحو ستاد الملك عبد الله الثاني في القويسمة؛ حيث يحتضن لقاء كرويا استثنائيا ومرتقبا يجمع النشامى بنظيرهم نسور قاسيون، في المواجهة التاريخية رقم 50 التي تجمع بين المنتخبين الجارين الشقيقين.
وتحمل هذه المواجهة طابعا تاريخيا وخاصا؛ إذ تعود عجلة المواجهات المباشرة بين المنتخبين للتحرك مجددا بعد غياب دام لأكثر من أربع سنوات متواصلة؛ حيث تعود آخر مواجهة جمعت الطرفين إلى 23 أيلول/سبتمبر 2022، والتي حسمها المنتخب الأردني لمصلحته بنتيجة هدفين دون رد (2-0).
وتأتي هذه البروفة الكروية كحجر أساس ومحطة تحضيرية بالغة الأهمية للمنتخبين، عقب حسمهما الرسمي لبطاقتي التأهل إلى نهائيات كأس آسيا المقررة في المملكة العربية السعودية مطلع عام 2027، مما يمنحهما دافعا لرفع منسوب الجاهزية الفنية والبدنية.
وتكتسب هذه المباراة بالنسبة للمنتخب الأردني قيمة معنوية وفنية مضاعفة؛ كونها الظهور والظهور الرسمي والأول للنشامى عقب مشاركتهم المونديالية التاريخية الأخيرة، والتي واجهوا خلالها منتخب الأرجنتين بكامل نجومه وعلى رأسهم ليونيل ميسي قبل نحو ثلاثة أشهر، ليعود النشامى للظهور مجددا أمام جماهيرهم في العاصمة عمان بغرض الحفاظ على نسق الانتصارات وجاهزية العناصر الأساسية.
سجل تاريخي كثيف.. وجغرافيا صنعت المنافسة
وعلى مدار العقود الماضية، أفرزت الرقعة الجغرافية تقاربا رياضيا كبيرا بين البلدين؛ حيث بلغت المساحة والمسافة بين العاصمتين عمان ودمشق نحو 202 كيلومترا فقط، وهو العامل الجغرافي الذي سهل حركة التنقل والوفود، وخفض التكاليف اللوجستية للإقامة والسفر، وسهم في تنظيم العشرات من المباريات الودية والرسمية على مستوى المنتخبات والأندية.
غير أن السنوات العشرين الأخيرة شهدت تراجعا نسبيا في وتيرة اللقاءات المباشرة، في ظل توجه الأجهزة الفنية للنشامى نحو تنويع المنافسين واختبار القدرات أمام مدارس كروية مختلفة من مختلف القارات، تماشيا مع الارتفاع المتصاعد في سقف الطموحات الأردنية التي كللت بملامسة نهائي كأس آسيا وحجز المقعد المونديالي التاريخي.
وتشير لغة الأرقام والتاريخ قبل المواجهة المرتقبة رقم 50، إلى تفوق رقمي للمنتخب السوري الذي حقق الفوز في 20 مباراة، مقابل 15 انتصارا لمنتخب الأردن، بينما حسم التعادل نتيجة 14 مواجهة سابقة بين الطرفين.