عدنان مسامح: خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة حمل رسائل واضحة دفاعاً عن القضية الفلسطينية
أكد رجل الأعمال عدنان مسامح أن الجهود التي بذلها جلالة الملك عبدالله الثاني خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما تضمنه خطابه من مواقف واضحة تجاه القضية الفلسطينية، تعكس ثبات الموقف الأردني في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وضرورة الوصول إلى حل عادل وشامل للصراع.
وقال مسامح إن حديث جلالة الملك أمام المجتمع الدولي حول القضية الفلسطينية، التي تشكل أولوية وثابتاً من ثوابت الموقف الأردني، جاء قوياً وواضحاً، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما تشهده المنطقة من تطورات وأزمات.
وأشار إلى أن خطاب جلالة الملك أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة حمل رسائل واضحة بشأن ضرورة الوصول إلى حل عادل وشامل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويفضي إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبيّن مسامح أن جلالة الملك أكد أن التعامل مع قطاع غزة والضفة الغربية باعتبارهما قضيتين منفصلتين يمثل أمراً ينبغي التخلي عنه، باعتبار أن المنطقتين تشكلان جزءاً من قضية فلسطينية واحدة، وأن استمرار الإجراءات التي تغير الواقع على الأرض يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
ولفت إلى أن جلالة الملك تناول استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، بالتزامن مع الدمار في غزة والتوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية، محذراً من أن استمرار هذه السياسات يهدد فرص تحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية.
وأضاف مسامح أن جلالة الملك تطرق إلى موقف الحكومة الإسرائيلية من قيام الدولة الفلسطينية، وما يرافق ذلك من إجراءات على أرض الواقع، مؤكداً أهمية العودة إلى مسار سياسي جاد يفضي إلى حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية.
كما أشار إلى استحضار جلالة الملك لمبادرة السلام العربية التي أطلقت عام 2002، والتي تضمنت عرضاً عربياً لتحقيق السلام وتطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، مبيناً أن المبادرة ما تزال تمثل إطاراً مطروحاً لتحقيق السلام في المنطقة.
وقال مسامح إن جلالة الملك أوضح أن العالم العربي قدم على مدى سنوات طرحاً للسلام، وأن الوصول إلى تسوية عادلة يتطلب إرادة سياسية حقيقية والتزاماً بالحلول التي تضمن الحقوق المشروعة لجميع الأطراف.
وفيما يتعلق بالحرب في غزة، أوضح مسامح أن جلالة الملك شدد على أهمية استمرار الاهتمام الدولي بما يجري على الأرض، وعدم السماح بتحويل النقاش عن الوقائع الإنسانية والسياسية المرتبطة بالصراع.
وأشار إلى تأكيد جلالة الملك أن الصراع ليس صراع أديان، وإنما يرتبط بحقوق الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين، في التمتع بحقوقهم المشروعة والعيش بأمن وكرامة.
كما تناول جلالة الملك، وفق مسامح، مسؤولية المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمات الدولية، وما يمتلكه من أدوات سياسية واقتصادية ودبلوماسية يمكن استخدامها في إطار القانون الدولي، بما في ذلك العقوبات وتجميد الأصول والحظر والعزل الدبلوماسي.
وأضاف مسامح أن جلالة الملك حذر من أن استمرار غياب الردع الدولي قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، متطرقاً إلى عدد من التطورات الإقليمية، ومنها الأوضاع في سوريا، وما تفرضه من تحديات تستدعي اهتمام المجتمع الدولي.
كما أشار إلى تحذير جلالة الملك من استمرار التوغلات وفرض وقائع جديدة على الأرض، بما في ذلك ما يتعلق بمصادر المياه الحيوية، مؤكداً أن تداعيات هذه السياسات لا تقتصر على الأراضي الفلسطينية، بل يمكن أن تمتد آثارها إلى أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
واختتم مسامح بالتأكيد على أن خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدة يجسد ثوابت الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية، وحرص المملكة على تحقيق السلام العادل والشامل، ورفض استمرار الصراع والاحتلال، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة وفق القانون الدولي.