2026-09-05 - السبت
منتخب السلة الوطني يتعادل مع فريق فلبيني ودياً استعداداً لآسياد ناغويا حسّان يوجّه بإطلاق مشروع متكامل لتطوير المواقع السياحية والبيئية والتاريخية في شرق المملكة...صور تواصل برامج الحزم التدريبية في مراكز شباب محافظة عجلون فارس الفكر الأكاديمي خليل قطيشات أسطورة عطاء خالدة تتوهج في مجرة المعرفة وتلهم الأجيال الدلابيح يكتب المجال الجوي الأردني وسيادة الدولة... قراءة قانونية في زمن التوترات الإقليمية مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الدعجة...صور بلدية إربد الكبرى تواصل أعمال تعبيد الطرق في منطقة المغير...صور بتوجيهات ملكية … العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى ذوي المتوفين بحادث سير نويبع المصرية...صور القيسي :حماية الطفل تبدأ من الرقابة قبل أن تبدأ من العقوبة تواصل فعاليات برنامج اللغة الإنجليزية للباحثين عن عمل/ في مركز شابات عبين عبلين تهنئة بمناسبة حفل زفاف محمد طايل خليف المحاكيم هيئة الطاقة تتلقى 1183 طلب ترخيص خلال تموز وترفض 5 طلبات في قطاع النفط الدكتورة آلاء يوسف غيظان.. عالمة أردنية تتوّج مسيرتها بالإنجاز والابتكار في المركز الثقافي الملكي البطوش يكتب الشباب الأردني من الانتظار إلى صناعة القرار علي الدكروري: شراكة مصر والصين تتجاوز التجارة إلى توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا بسبب تسريبات مخزونات الأسلحة.. البنتاغون يُخضع نحو 50 مسؤولاً لاختبارات كشف الكذب إسرائيل تدرس إدخال قوات دولية إلى "مناطق تجريبية" في غزة بيتيس يسخر من مورينيو بعد إسقاط ريال مدريد إنقاذ ناج صيني وامرأة بعد 10 أيام تحت الأنقاض إثر فيضانات وانهيارات مدمرة في نيبال ترخيص متنقل “مسائي” للمركبات في برقش الأحد
وفيات الأردن اليوم السبت 2026/9/5 وفاة الشابة بثينة عيد ارتيمة.. الصلاة على جثمانها غداً والدفن في مقبرة ماركا وفاة نائل عواد عيد الحديد صاحب الخُلق وحسن السيرة أبناء المرحوم العميد الدكتور حسين محمد المومني يتقدمون بجزيل الشكر والامتنان للقيادة الهاشمية ولكل من واساهم وفيات الاردن اليوم الجمعة 2026/9/4 عشائر الدعجة والمهيرات تنعى الشاب مهند ياسر المهيرات عشيرة السليِّم تنعى فقيدها القامة العلمية الأستاذ الدكتور بشار عبدالله مصلح تليلان السليِّم وفاة الحاج سلامة رشيد سلامة أبو مرخية «أبو رشيد» في السلط وفاة الحاج ضيف الله ردى درويش السطول «أبو هايل».. والدفن اليوم في ضبعة وفاة الحاج سليمان منادي العيسى «أبو كساب» والد العميد الركن المتقاعد كساب العيسى الطفيلة تودّع المهندس معمر العجارمة .. والحزن يخيم على ذويه ومحبيه وفاة الشاب مأمون خلدون أبو غنمي إثر حادث سير مؤسف وفاة الشاب مهند شقيق النائب محمد جميل الظهراوي وفاة محمد عبد الكريم الشدايدة المناصير. وفاة الدكتور حسين محمد حسين المومني «أبو ليث» المجلس القضائي ينعى القاضي المتقاعد احمد النجداوي قبيلة العدوان وعشيرة الزطام/الكايد تنعيان عمدة شفا بدران الأسبق سليمان حيدر الشاهر العدوان «أبو أنور» دعاء للمرحوم الحاج رشيد فالح الرمثان «أبو نزال».. اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة العقيد الطبيب المتقاعد مصطفى عقيل الزبون في ذمة الله الهديرس والأسرة التربوية في لواء الجامعة ينعون شقيق د. صالح الحوامدة

الدلابيح يكتب المجال الجوي الأردني وسيادة الدولة... قراءة قانونية في زمن التوترات الإقليمية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. يوسف فايز الدلابيح

عندما تمتد التوترات الإقليمية إلى السماء، تصبح حماية المجال الجوي من القضايا التي تتداخل فيها سيادة الدولة مع مقتضيات الأمن والقانون الدولي. وبالنسبة للأردن، تكتسب هذه المسألة أهمية خاصة بحكم موقع المملكة وما يحيط بها من متغيرات إقليمية متسارعة.

لم تعد المخاطر الجوية تقتصر على الطائرات التقليدية، بل أصبحت تشمل وسائل وتقنيات متطورة، الأمر الذي جعل حماية الأجواء تعتمد على منظومات متكاملة للرصد والإنذار والجاهزية، إلى جانب التعاون الدولي وتبادل المعلومات والخبرات.

ومن المنظور القانوني، فإن المجال الجوي الواقع فوق إقليم الدولة يخضع لسيادتها. وقد أكدت اتفاقية الطيران المدني الدولي لعام 1944، المعروفة باتفاقية شيكاغو، مبدأ السيادة الكاملة والحصرية للدولة على مجالها الجوي، مع تنظيمها لجوانب مختلفة من الطيران المدني، في حين تخضع طائرات الدولة لأحكام خاصة.

ولا تعني السيادة الجوية الانعزال عن المجتمع الدولي؛ فالدول ترتبط باتفاقيات وأطر للتعاون، بما في ذلك مجالات الأمن والدفاع وتبادل الخبرات والمعلومات، وتبقى هذه العلاقات محكومة بنصوصها والتزاماتها القانونية، دون أن تنتقص في أصلها من سيادة الدولة على إقليمها.

كما أن ميثاق الأمم المتحدة وضع إطارًا قانونيًا لاستخدام القوة في العلاقات الدولية، ومن ذلك أحكام الدفاع عن النفس الواردة في المادة 51. غير أن تطبيق هذه الأحكام يرتبط بظروف كل واقعة وطبيعتها والأساس القانوني الذي تستند إليه، ولذلك لا يمكن التعامل مع جميع الحوادث الجوية وفق قاعدة قانونية واحدة.

وتبقى حماية الإنسان جوهرًا أساسيًا في أي قراءة لهذه المسألة؛ فالحق في الحياة والسلامة من الحقوق الأساسية، كما تحظى حماية المدنيين بأهمية خاصة في القانون الدولي الإنساني أثناء النزاعات المسلحة. ومن هنا، فإن حماية المجال الجوي لا ترتبط فقط بحماية حدود الدولة، وإنما كذلك بتقليل المخاطر التي قد تمس السكان والمنشآت المدنية.

وفي الحالة الأردنية، تبرز أهمية الجاهزية الوطنية والتنسيق المؤسسي والمعلومات الدقيقة، إلى جانب التعاون الدولي، في التعامل مع المخاطر العابرة للحدود. فالتحديات الحديثة لا تتوقف عند الحدود السياسية، وهو ما يجعل المواجهة القانونية والمؤسسية لها جزءًا من مسؤولية الدولة في حماية إقليمها ومواطنيها.

ومن منظور التاريخ السياسي، يعكس تطور مفهوم حماية المجال الجوي تحولًا في مفهوم السيادة ذاته؛ فالدولة الحديثة لم تعد تمارس سيادتها بالوسائل التقليدية فقط، بل أصبحت السيادة مرتبطة أيضًا بالقدرة على التعامل مع التكنولوجيا والمعلومات والمخاطر الجديدة ضمن مؤسسات وقواعد قانونية واضحة.

وفي الأردن، تفرض هذه المعادلة تحقيق التوازن بين الجاهزية الوطنية، والتعاون الدولي، واحترام قواعد القانون الدولي. فالموقع الجغرافي للمملكة يجعل حماية المجال الجوي مسألة واقعية ومستمرة، بينما يوفر القانون الإطار الذي يحدد الحقوق والالتزامات ويضمن التعامل مع الأزمات ضمن قواعد واضحة.

وخلاصة القول، إن حماية المجال الجوي الأردني ليست مسألة عسكرية بحتة، وإنما هي إحدى صور ممارسة الدولة لسيادتها ومسؤوليتها عن حماية إقليمها وسكانها، مع الالتزام بالقواعد القانونية الدولية ذات الصلة.

وفي عالم تتسارع فيه التكنولوجيا وتتجاوز فيه المخاطر الحدود في لحظات، فإن قوة الدولة لا تقاس فقط بقدرتها التقنية، وإنما بقدرتها على الجمع بين الجاهزية والقانون، والسيادة والتعاون، والأمن وحماية الإنسان. وهذه هي المعادلة التي تمنح حماية المجال الجوي معناها الحقيقي في الأردن وفي النظام الدولي المعاصر.

د. يوسف فايز الدلابيح