كشف تقرير طبي نشره موقع «فيري ويل هيلث» عن الأسباب التي تقف وراء الرغبة المفاجئة في تناول الحلويات أو الشوكولاتة عقب وجبة العشاء، موضحًا أن هذه الرغبة لا ترتبط بالجوع بالضرورة، وإنما قد تنتج عن عوامل نفسية وفسيولوجية وسلوكية متداخلة.
وأوضح التقرير أن الحرمان الشديد من السكر قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، إذ يدفع الدماغ إلى زيادة الرغبة في تناول الأطعمة التي جرى منعها. كما يمكن للمحفزات البصرية، مثل إعلانات الأطعمة وصورها على منصات التواصل الاجتماعي، أن تنشط نظام المكافأة في الدماغ، وتزيد الرغبة في تناول الحلويات.
وبيّن التقرير أن من أبرز العوامل المرتبطة بهذه الرغبة تنشيط نظام المكافأة، إذ يمنح تناول السكر شعورًا مؤقتًا بالمتعة والرضا، ما قد يدفع البعض إلى اللجوء للحلويات عند الشعور بالإجهاد أو تقلب المزاج.
كما أشار إلى أن اضطراب مستويات سكر الدم قد يكون أحد الأسباب، خصوصًا عند تناول وجبات غنية بالكربوهيدرات وقليلة الألياف والبروتين والدهون الصحية، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر يتبعه انخفاض، فيحفز الرغبة في تناول المزيد من السكريات.
ومن الأسباب كذلك ما يُعرف بـ**«الشبع الحسي النوعي»**، حيث تقل استجابة حاسة التذوق للأطعمة المالحة والدسمة بعد تناول الوجبة، فيبحث الدماغ عن مذاق مختلف، وغالبًا ما يكون الطعم الحلو.
ولفت التقرير إلى أن الرغبة المسائية في تناول الحلويات قد تزداد مع نهاية اليوم نتيجة الإرهاق الذهني وتأثيرات الساعة البيولوجية، ما يجعل البعض أكثر ميلًا إلى تناول الوجبات الخفيفة والحلوى.
وفي هذا السياق، أوصى التقرير باتباع نظام غذائي متوازن يتضمن الألياف والبروتين ضمن وجبة العشاء، للمساعدة في الحد من التقلبات السريعة في مستويات السكر، مشيرًا إلى أن تناول كميات معتدلة من الحلويات على فترات متباعدة لا يمثل مشكلة بحد ذاته، فيما تبقى الفواكه الطازجة خيارًا صحيًا لتلبية الرغبة في الطعم الحلو.