افتتحت مديرية التربية والتعليم في إدلب، الخميس، 50 مدرسة في أرياف المحافظة الجنوبية والشرقية والشمالية، عقب استكمال أعمال ترميمها وتأهيلها وتجهيزها بالمستلزمات التعليمية الأساسية، وذلك بتمويل من حملة الوفاء لإدلب ومنظمات المجتمع المحلي، استعدادًا لانطلاق العام الدراسي الجديد.
وانطلقت فعاليات الافتتاح من مدرسة الرسالة في بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي، فيما أقيمت الفعالية المركزية في مدرسة عبد الكريم رمضان بمدينة معرة النعمان، بحضور وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو ومحافظ إدلب محمد عبد الرحمن.
وأكد الوزير تركو، في تصريح لـ"سانا"، أن افتتاح المدارس يمثل محطة مهمة في مسيرة التعليم بالمحافظة، مشيرًا إلى أن إنجاز أعمال الترميم جاء ثمرة لتضافر جهود وزارة التربية والتعليم والمحافظة والمجتمع المحلي.
650 مدرسة دخلت الخدمة بعد الترميم
وبيّن تركو أن عدد المدارس التي عادت إلى الخدمة في محافظة إدلب بعد ترميمها منذ التحرير وحتى الآن بلغ 650 مدرسة، لافتًا إلى استمرار العمل لافتتاح المزيد منها خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن إعادة المدارس إلى الخدمة تأتي ضمن جهود أوسع لإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة، وتهيئة الظروف أمام الطلاب للعودة إلى مقاعد الدراسة، بما يسهم كذلك في دعم عودة الأهالي واستقرارهم في مناطقهم.
وشدد وزير التربية والتعليم على أهمية مواصلة العمل لمعالجة أوضاع المدارس المتضررة وإعادة تأهيلها، لما لذلك من دور في تعزيز الاستقرار المجتمعي وإعادة الأمل إلى الطلاب وأسرهم.
وأشار إلى أن قطاع التعليم يحظى باهتمام كبير من الفريق الحكومي، إلى جانب العمل على تطوير التشريعات الناظمة للعملية التعليمية في سوريا الجديدة، بما يشمل قانون شؤون المعلمين وتطوير المناهج الدراسية.
من جانبه، أوضح محافظ إدلب أن المحافظة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وبدعم من حملة الوفاء لإدلب، تمكنت من ترميم مئات المدارس، بالتزامن مع الاستعدادات للعام الدراسي الجديد وتأمين احتياجاتها الأساسية من المقاعد والسبورات والأثاث والتجهيزات التعليمية.
وأكد استمرار التعاون مع الوزارة لتوفير المتطلبات التعليمية، إلى جانب مواصلة العمل في قطاعات الصحة والبنى التحتية والطرق وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، بما يسهم في تسريع عودة النازحين بصورة آمنة وكريمة وتعزيز استقرار الأهالي والعائدين.
وأعرب المحافظ عن تقديره لداعمي حملة الوفاء لإدلب، وأبناء المجتمع المحلي، والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية، والجهات والمؤسسات المعنية، لما قدموه من دعم أسهم في تنفيذ مشاريع إعادة التأهيل والبناء في المحافظة.