في عالم الطيران، لا تُقاس مسيرة القيادات بعدد المناصب التي شغلتها، وإنما بما تركته من أثر في المؤسسات التي قادتها، وبالخبرات التي راكمتها عبر سنوات طويلة في قطاع شديد الحساسية والدقة. ومن بين الأسماء الأردنية التي ارتبطت بتاريخ صناعة النقل الجوي في المنطقة، يبرز المهندس سامر عبدالسلام المجالي، الذي استطاع أن يبني مسيرة مهنية امتدت من العمل الهندسي والعمليات في قطاع الطيران إلى قيادة شركات طيران كبرى في الأردن والخليج والسعودية.
المهندس سامر المجالي رجل أعمال وخبير في قطاع الطيران، يحمل درجة البكالوريوس في هندسة الطيران والتصميم من جامعة لافبرا البريطانية، قبل أن يواصل مسيرته الأكاديمية في المملكة المتحدة، ويحصل عام 1983 على درجة الماجستير في إدارة النقل الجوي من جامعة كرانفيلد، في تخصص يجمع بين المعرفة الفنية والإدارة المتقدمة لقطاع الطيران والنقل الجوي.
ومنذ بداياته المهنية، ارتبط اسم المجالي بقطاع الطيران الأردني، حيث بدأ مسيرته من مواقع العمل والعمليات في شركة الطيران الوطنية، ليشق طريقه تدريجيًا نحو مواقع المسؤولية والقيادة، مستفيدًا من خلفيته الهندسية ودراسته المتخصصة في إدارة النقل الجوي.
وكانت المحطة الأبرز في مسيرته توليه منصب الرئيس التنفيذي للملكية الأردنية، حيث ارتبطت فترة قيادته بجهود تطوير الشركة وتعزيز حضورها في سوق النقل الجوي، ليصبح واحدًا من الأسماء البارزة في إدارة شركات الطيران على المستوى العربي.
ولم تتوقف تجربة المجالي عند حدود الملكية الأردنية، إذ انتقل إلى البحرين لتولي منصب الرئيس التنفيذي لشركة طيران الخليج، في تجربة أضافت إلى مسيرته خبرة جديدة في إدارة شركة طيران إقليمية ذات حضور واسع، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى المملكة العربية السعودية، حيث تولى منصب الرئيس التنفيذي لطيران السعودية الخارجية.
كما عمل المجالي مستشارًا أول لرئيس مجلس إدارة طيران عُمان، وهو منصب أتاح له مواصلة حضوره في صناعة النقل الجوي والاستفادة من خبراته المتراكمة في تطوير وإدارة قطاع الطيران، والمشاركة في رسم التوجهات والقرارات المتعلقة بهذا القطاع الحيوي.
وفي 31 مارس 2021، عاد سامر المجالي إلى الملكية الأردنية، في محطة جديدة من مسيرته مع الناقل الوطني، حيث انتُخب نائبًا لرئيس مجلس الإدارة، وانتُدب لتولي مهام المدير العام والرئيس التنفيذي، ليعود بذلك إلى الشركة التي ارتبط اسمه بها على مدار سنوات من العمل والخبرة في قطاع الطيران.
وتُدرج صفحته الرسمية لدى الملكية الأردنية حاليًا منصبه نائبًا لرئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي المكلّف، في استمرار لحضوره ضمن الإدارة العليا للشركة الوطنية.
وتحمل قصة سامر المجالي في تفاصيلها نموذجًا لمسيرة مهنية بدأت من الهندسة وقطاع العمليات، ثم انتقلت إلى الإدارة التنفيذية والقيادة، وصولًا إلى مواقع متقدمة في شركات طيران عربية كبرى. وهي مسيرة تعكس أهمية الخبرة المتراكمة في صناعة النقل الجوي، التي تتطلب مزيجًا من المعرفة الفنية والقدرة الإدارية وفهم طبيعة الأسواق والتحديات التي تواجه شركات الطيران.
وبين الأردن والبحرين والسعودية وسلطنة عُمان، امتدت تجربة المجالي لتتجاوز حدود مؤسسة واحدة، حيث شارك خلال سنوات عمله في إدارة شركات ومؤسسات طيران مختلفة، واكتسب خبرة واسعة في واحد من أكثر القطاعات ارتباطًا بالاقتصاد والسياحة والتجارة وحركة المسافرين.
ويظل اسم سامر المجالي مرتبطًا بالملكية الأردنية وبقطاع الطيران العربي، باعتباره مهندسًا بدأ من الميدان، ثم انتقل إلى مواقع القيادة التنفيذية، ليصبح أحد أصحاب الخبرة الطويلة في صناعة النقل الجوي، ومسيرة مهنية جمعت بين التخصص الأكاديمي والخبرة العملية والإدارة في عدد من أبرز شركات الطيران في المنطقة.