حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
برعاية نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري، جرى تسليم الخلية الصحية الهندسية الأولى ضمن مشروع تطوير وإعادة تأهيل مكب الأكيدر، الممول من الاتحاد الأوروبي وبإشراف الوكالة الفرنسية للتنمية، إلى مجلس الخدمات المشتركة لمحافظة إربد، وفق أحدث المعايير البيئية والهندسية.
ويشكل المشروع خطوة نوعية نحو تطوير منظومة إدارة النفايات الصلبة وتعزيز الاستدامة البيئية في إقليم الشمال، كما يعد أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تنفذها وزارة الإدارة المحلية ضمن البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي 2026-2029.
وجرى توقيع محضر التسليم بحضور الوزير المصري، والأمين العام للشؤون الفنية في وزارة الإدارة المحلية المهندس محمد العموش، ورئيس مجلس الخدمات المشتركة لمحافظة إربد المهندس فراس الهزايمة، ومديرة مديرية إدارة النفايات الصلبة في الوزارة المهندسة فرح داوود.
وأكد المصري أن المشروع يهدف إلى إحداث تحول نوعي في إدارة النفايات، من خلال تحويل مكب الأكيدر إلى مكب صحي هندسي متكامل، وفق المعايير الفنية والبيئية والصحية العالمية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة النفايات البلدية والحد من آثارها البيئية على بلديات إقليم الشمال.
وأشار إلى أن مكب الأكيدر يعد ثاني أكبر مكب للنفايات الصلبة في المملكة، وتتولى الوزارة إدارته وتشغيله من خلال مجلس الخدمات المشتركة لمحافظة إربد، لخدمة 34 بلدية، الأمر الذي يمنحه أهمية استراتيجية على المستويين الوطني والمحلي.
من جانبه، أوضح المهندس العموش أن تسليم الخلية الأولى يمثل محطة رئيسية نحو الانتقال إلى منظومة متكاملة وآمنة بيئياً، مبيناً أن المشروع يشمل إنشاء خلايا طمر صحية، وإغلاق المكب القديم وإعادة تأهيله، وإنشاء وحدة لمعالجة عصارة النفايات وتحويلها إلى مياه قابلة للاستخدام، إلى جانب تنفيذ نظام متكامل لجمع غاز الميثان تمهيداً للاستفادة منه في توليد الطاقة.
وأضاف أن الأهمية الاستراتيجية للمشروع لا تقتصر على الجوانب البيئية، بل تمتد لتوفير فرص استثمارية وتنموية واعدة في قطاع النفايات، من خلال تهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات الإقليمية والدولية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في مجالات المعالجة واسترداد الموارد وإنتاج الطاقة، بما يعظم القيمة الاقتصادية لمخرجات القطاع.
بدورها، أكدت المهندسة داوود أن المشروع يجسد التوجه الوطني نحو الانتقال من المفهوم التقليدي للتخلص من النفايات إلى الإدارة المتكاملة والمستدامة للموارد، وتقليل الآثار البيئية وتحويل التحديات إلى فرص استثمارية، بما ينسجم مع مبادئ الاقتصاد الدائري والاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات الصلبة.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تطوير قطاع إدارة النفايات في إقليم الشمال والمملكة بشكل عام، وتحسين مستوى الخدمات، وتوفير فرص عمل جديدة، ودعم التنمية المحلية، والارتقاء بنوعية الحياة للمواطنين ضمن بيئة أكثر أماناً واستدامة.
ويأتي تنفيذ المشروع في إطار جهود وزارة الإدارة المحلية لتحديث البنية التحتية لقطاع النفايات، وتعزيز معايير حماية البيئة والصحة العامة، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر والاستخدام الأمثل للموارد.
كما يعكس المشروع مستوى الشراكة والتعاون بين الأردن والاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية في دعم المشاريع الاستراتيجية والتنموية، والمساهمة في بناء بنية تحتية حديثة ومستدامة لقطاع إدارة النفايات، وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.