لكن هناك نقطة مهمة: النفق لا يُحفر تحت قاع البحر بالمعنى التقليدي؛ بل تُحفر خنادق في قاع البحر، ثم تُصنّع القطع الخرسانية على اليابسة، وتُغلق وتُطفأ أو تُجهّز بحيث يمكن نقلها عائمة، ثم تُسحب إلى موقعها وتُغمر بدقة داخل الخندق، وبعد ذلك تُوصل القطع وتعزل الوصلات وتُغطى بطبقة حماية.
أما من ناحية الأفضلية، فالرأي القائل إن النفق المغمور قد يكون أنسب من الجسر مقنع في بعض المواقع، خصوصًا عندما تكون حركة الملاحة كثيفة؛ فهو لا يحتاج إلى أبراج أو دعامات تعترض السفن، ولا يفرض قيودًا كبيرة على ارتفاع السفن، كما أنه أقل تعرضًا للرياح والعواصف.
في المقابل، التنفيذ والصيانة أكثر تعقيدًا، لأن أي مشكلة في الوصلات أو العزل أو أنظمة التصريف والتهوية والسلامة تحدث في بيئة بحرية صعبة. لذلك لا توجد إجابة واحدة تصلح لكل مشروع؛ القرار يعتمد على عمق البحر، وطبيعة القاع، وحركة السفن، والجيولوجيا، والتكلفة.
وبالمناسبة، إذا كان النص معدًّا للنشر، فهناك بعض التفاصيل الرقمية والزمنية في الفقرة تستحق التحقق من المصادر الرسمية للمشروع قبل نشرها، خصوصًا ما يتعلق بموعد نقل القطعة الأولى وعدد القطع وأوزانها.