أعلنت منظمتان إغاثيتان، اليوم، العثور على 11 جثة لمهاجرين قبالة السواحل الليبية، في حادثة جديدة تسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي يواجهها المهاجرون خلال محاولات عبور البحر المتوسط.
وقالت منظمة «إس أو إس ميديتيرانيه» و«مبادرة الطيارين الإنسانيين»، في بيان، إن طائرات الرصد التابعة لهما رصدت جثثًا تطفو داخل إطارات مطاطية فوق سطح المياه، ووصفت حالتها بأنها «مروعة».
وأضافت المنظمتان أن الحادثة تمثل تذكيرًا بالعواقب الإنسانية لسياسات الردع الأوروبية المتعلقة بالهجرة، في ظل استمرار محاولات العبور الخطرة عبر البحر المتوسط.
من جانبه، قال خفر السواحل الإيطالي إنه تلقى إخطارًا بالحادثة، وقام بإبلاغ السلطات الليبية، نظرًا لوجود الجثث ضمن منطقة البحث والإنقاذ التابعة لليبيا، وعلى بُعد نحو 57 ميلًا بحريًا من مدينة زوارة الساحلية.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه منطقة وسط البحر المتوسط استمرارًا في تسجيل وفيات واختفاء مهاجرين أثناء محاولات العبور. وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع الجاري أن 821 شخصًا لقوا حتفهم أو فُقدوا خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، بزيادة بلغت 111 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وفي المقابل، تراجعت أعداد المهاجرين الذين وصلوا عبر البحر المتوسط خلال عام 2025 بنسبة 46 بالمئة، مسجلة نحو 8577 وافدًا، فيما أظهرت بيانات وكالة مراقبة الحدود الأوروبية «فرونتكس» انخفاض إجمالي حالات العبور غير النظامية لحدود الاتحاد الأوروبي إلى نحو 178 ألف حالة، بانخفاض نسبته 26 بالمئة مقارنة بعام 2025.