كشفت دراسة حديثة عن ارتباط بين تراجع النشاط البدني، حتى لفترات قصيرة يوميًا، وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان، في حين ارتبط استبدال فترات الخمول بممارسة النشاط البدني بانخفاض هذا الخطر.
وحلل باحثون بيانات 59,218 شخصًا من بنك البيانات الحيوية في المملكة المتحدة، بالاعتماد على نماذج رياضية لدراسة العلاقة بين مستويات النشاط البدني واحتمالية الإصابة بالسرطان.
وشملت الدراسة 55 بالمئة من الإناث، بمتوسط أعمار بلغ 61.7 عامًا، فيما امتدت فترة المتابعة لنحو ثماني سنوات، سُجل خلالها 2,385 حالة إصابة بالسرطان.
وركز الباحثون على أنماط الحركة والخمول والنوم، إلى جانب مدة النشاط البدني وشدته، حيث أظهرت النتائج أن زيادة الحركة اليومية ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان.
وبيّنت النتائج أن استبدال 15 دقيقة من الخمول أو النوم بممارسة النشاط البدني ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 2 بالمئة، بما يشير إلى أن الزيادة المحدودة في الحركة اليومية قد تحمل فوائد صحية.
وأكد الباحثون أهمية الحفاظ على مستوى النشاط البدني مع التقدم في العمر، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يتبعون نمط حياة نشطًا، محذرين من أن التراجع المستمر في الحركة واستبدالها بالجلوس لفترات طويلة قد ينعكس سلبًا على الصحة.
وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية البالغين بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا، أو 75 دقيقة من النشاط البدني المكثف، إلى جانب ممارسة تمارين تقوية العضلات مرتين على الأقل أسبوعيًا.
وتشمل الأنشطة متوسطة الشدة المشي السريع وركوب الدراجة ولعب كرة الريشة، فيما تشمل الأنشطة المكثفة الركض، والمشي لمسافات طويلة، وركوب الدراجات بسرعة، إضافة إلى كرة السلة والتنس.