أظهرت دراسة حديثة أن تجنّب ثلاثة عوامل خطورة رئيسية في منتصف العمر، هي ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين، قد يرتبط بزيادة سنوات الحياة الخالية من الخرف بنحو 13 عامًا.
وشملت الدراسة أكثر من 12,400 شخص، بمتوسط عمر بلغ 56 عامًا، حيث تابع الباحثون حالتهم الصحية على مدى يقارب ثلاثة عقود، لرصد العلاقة بين عوامل الخطورة الثلاثة وظهور الخرف مع التقدم في العمر.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لم يعانوا أيًا من هذه العوامل عاشوا في المتوسط نحو 30.1 عامًا دون الإصابة بالخرف، مقارنة بـ26.3 عامًا لدى من لديهم عامل خطورة واحد، و21 عامًا لدى من لديهم عاملان، بينما تراجع المتوسط إلى نحو 17.5 عامًا لدى الأشخاص الذين اجتمعت لديهم العوامل الثلاثة.
وبحسب الباحثين، ارتبط كل عامل إضافي من عوامل الخطورة بفقدان نحو أربع سنوات من العمر الخالي من الخرف، في ارتباط قد يعود إلى التأثيرات التي يتركها ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين على الأوعية الدموية، وما قد يترتب على ذلك من تراجع تدفق الأكسجين والمواد المغذية إلى الدماغ.
كما أشار الباحثون إلى احتمال مساهمة هذه العوامل في زيادة الالتهابات وتراكم بعض الترسبات، بما قد يرتبط بتسارع العمليات المرتبطة بمرض ألزهايمر.
وأكد الباحثون أن الدراسة قائمة على الملاحظة، ولذلك لا يمكنها إثبات أن تجنّب هذه العوامل يؤدي بشكل مباشر إلى منع الخرف أو تأخيره، إلا أنها أظهرت ارتباطًا واضحًا بين السيطرة على عوامل الخطر وإطالة فترة الحياة التي يعيشها الإنسان دون الإصابة بالخرف.
وخلصت الدراسة إلى أهمية الوقاية المبكرة والحفاظ على نمط حياة صحي، من خلال متابعة ضغط الدم ومستويات السكر، والامتناع عن التدخين، إلى جانب اتباع نظام غذائي يعتمد بصورة أكبر على الأغذية النباتية الكاملة وممارسة النشاط البدني بانتظام، بما يعادل نحو ساعتين ونصف أسبوعيًا من النشاط المعتدل أو 75 دقيقة من النشاط البدني المكثف.