يوجّه الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني واقع الحال واضطرابات المرحلة لجهة الحلول الحقيقية والعملية من خلال جهود دبلوماسية منقطة النظير، وغاية في الأهمية والعملية، لخفض التصعيد الإقليمي، والتوصل إلى تهدئة شاملة تعيد للمنطقة أمنها واستقرارها، برفض واضح للاعتداءات الإيرانية على المملكة وعدد من الدول العربية، إضافة إلى ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، واستغلال أوضاع المنطقة كذريعة لفرض واقع جديد في القدس والضفة الغربية.
رؤية أردنية عميقة وواضحة يسعى الأردن لجعلها ركيزة أساسية لخروج المنطقة والعالم مما يمر به من اضطرابات خطيرة حذر ويحذر من خطورتها جلالة الملك، في عشرات الاتصالات والمباحثات التي يقوم بها جلالته ويتابعها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، ويوجّه جلالته بها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، لتكون عمّان عاصمة الدبلوماسية العملية خلال الفترة الحالية، برؤى واضحة عميقة وعملية، في تطبيقها خروج عملي من أزمات المرحلة.
وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» حول دور الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك في جهود وقف التصعيد وإنهاء الصراع في المنطقة، أكد سياسيون أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يقوم بجهود دبلوماسية ضخمة لترتيب أوراق المرحلة بعدما بعثرتها حرب إيران وأمريكا وإسرائيل، برؤية حكيمة تتغلّب بها الدبلوماسية ولغة الحوار على لغة الحرب التي تضع المنطقة والعالم على فوهة أزمات متتالية.
عطيّة: رؤية واضحة بعيدًا عن ردود الأفعال
قال النائب الأول لرئيس مجلس النواب الدكتور خميس عطيّة إن الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني أثبتت أنها ليست ردود أفعال، بل دبلوماسية دولة تمتلك رؤية واضحة وتحظى بمصداقية واحترام دوليين.
وأضاف عطيّة: في الوقت الذي كانت فيه المنطقة تنزلق نحو مزيد من التصعيد، تحرك جلالة الملك على مختلف المستويات الإقليمية والدولية محذراً من خطورة اتساع رقعة الصراع، وداعياً إلى وقف الحرب والعودة إلى المسار السياسي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن أمن المنطقة لا يتحقق بالقوة العسكرية، وإنما بالحلول السياسية العادلة والشاملة.
وبين عطيّة أنه رغم أن الأردن تعرض لاعتداءات وتهديدات مست أمنه وسيادته، بما في ذلك ما ارتبط بالتصعيد الإيراني، فإنه لم يسمح بأن يُجر إلى دائرة الصراع، ولم يتخلَّ عن ثوابته أو عن دوره كصوت للعقل والاتزان.
وشدد عطيّة على أن الأردن مارس حقه الكامل في حماية حدوده وأجوائه وسيادته، وفي الوقت ذاته واصل جهوده الدبلوماسية لخفض التوتر ومنع الانفجار الإقليمي.
وأشار إلى أن هذا النهج يعكس قوة الدولة الأردنية وثقتها بمواقفها، ويؤكد أن الأردن بقيادة جلالة الملك لا يتحرك بدافع الانفعال، بل وفق رؤية استراتيجية تضع أمن الوطن واستقرار المنطقة فوق أي اعتبارات.
ولفت عطيّة إلى أنه اليوم، بات واضحاً أن التحذيرات التي أطلقها جلالة الملك بشأن مخاطر استمرار الحرب واتساعها كانت دقيقة، وهو ما يعزز مكانة الأردن كطرف موثوق وصاحب دور محوري في أي جهد إقليمي أو دولي يستهدف إنهاء الصراعات وتحقيق السلام والاستقرار.
أبو فارس: مواقف تاريخية تحظى باحترام دولي
مساعد رئيس مجلس الأعيان الدكتور زهير أبو فارس قال إن الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني راسخة وثابتة ومبدئية ودائما متسمة بقوانين الشرعية الدولية، وهذا الموقف تاريخي يحظى باحترام وتقدير دول العالم ويعتبر نموذجا للعلاقات الدولية.
وأضاف أبو فارس: كان الموقف الأردني دوما واضحا ويتمثل في أن المنطقة لن تهدأ ولن تنعم بالسلام والاستقرار ما لم يتوقف الظلم متمثلا بمنع الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة والاستقلال، وهو موقف طالما نادى به جلالة الملك في المحافل الدولية وساهم في تغيير السردية العالمية حول مظلومية الشعب الفلسطيني، لتحضر فلسطين أولوية على أبرز المحافل الدولية بجهود أردنية تكون منفردة في كثير من الأحيان، وبمطالبات بضرورة أن ينال الفلسطينيون حقوهم المشروعة، والتحذير من ممارسات عدائية إسرائيلية تستهدف الضفة الغربية والقدس وغزة.
وبين مساعد رئيس مجلس الأعيان أنه خلال المرحلة الحالية يدخل عنصر آخر في مشهد الصراع في المنطقة وهو الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة ومنها الأردن رغم أن هذه الدول ليست طرفا بالحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة.
وأشار إلى أنه إلى جانب ما تقوم به قواتنا المسلحة من دور بطولي في حماية الوطن وأمنه واستقراره، تعمل الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك بعمل حثيث هام جدا من أجل تغليب لغة العقل وحل الإشكاليات وفق نهج أردني تاريخي طالما رأى أن الحوار هو مفتاح حل كافة القضايا والملفات الشائكة.
الطراونة: الأردن محرك أساسي للدفع باتجاه وقف الصراع
قال عضو لجنة الشؤون الخارجية النيابية السابق الدكتور إبراهيم الطراونة إن الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك علامة فارقة بين أحداث المرحلة، فالأردن يعد اليوم محركا أساسيا للدفع باتجاه وقف الصراع واستقرار المنطقة، وخفض التوترات، بجهود حثيثة من جلالة الملك عبدالثاني، ومساع من سمو الأمير الحسين ولي العهد، واتصالات ولقاءات نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، بتوجيهات جلالته، ليشكّل الأردن وجهة السلام الحقيقية على مستوى دولي.
وأضاف الدكتور الطراونة: منذ بداية الصراع الإيراني الأمريكي الإسرائيلي كان رأي جلالة الملك واضحا، بأن الأردن ليس مع الصراع ولا توسيع دائرته، لذلك كانت الدبلوماسية الأردنية دائما حكيمة وواضحة بهذا الشأن وبدأت بجهود جبّارة بضرورة أنه لا يجوز أن تترك المنطقة تحت هذا الصراع، لا سيما أن هذه الحرب فتحت بابا لاستغلال الوضع القائم من قبل إسرائيل، والأطماع الإسرائيلية تتسع دائرتها، وقد حذّر ويحذر جلالة الملك من الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، واليوم إيران أيضا تتسع دائرة اعتداءاتها وأطماعها ونرى ما أسفرت عنه سياساتها في مضيق هرمز، والاعتداءات على الدول العربية ومنها الأردن.
وشدد الدكتور الطراونة على أن الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك لم تتوقف بجهود ضخمة من أجل استقرار المنطقة، وبتأكيدات دائمة على ضرورة أن يعم السلام الإقليم والعالم بوقف الصراع والالتزام بالاتفاقيات بين أميركا وإيران، وكذلك الوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية بما يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب وقف الاعتداءات على لبنان الشقيق.
حداد: رفض ثابت للمساس بأمن الوطن وسيادته
الوزير الأسبق مالك حداد أكد أن الموقف الأردني بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني كان وما زال متقدما في ما يخص الحرب الإيرانية الأمريكية، على مستوى دولي، بدبلوماسية عالية وحكيمة، مع رفض واضح لأي مساس بأمن وسلامة أراضيه.
ولفت حداد إلى أنه منذ بدء الحرب تم اتخاذ إجراءات عسكرية وأمنية فورية، مع توفير معلومات دقيقة وتوجيهات واضحة للمواطنين للحفاظ على سلامتهم بدرجة عالية من المسؤولية والاحترافية في التعامل مع هذا الحدث حيث يؤكد الأردن بقيادة جلالة الملك رفض وإدانة أي اعتداءات على سلامة الوطن والمواطن.
وشدد حداد على موقف الأردن الهام بمساع لم تتوقف وبعمل دبلوماسي حكيم لوقف التصعيد واستقرار المنطقة، وكذلك التأكيد على أنه لن يسمح بخرق سيادته وتهديد أمن مواطنيه. - نيفين عبد الهادي "الدستور"