2026-10-14 - الأربعاء
مدير شرطة وسط عمان يلتقي المتقاعدين العسكريين وفاة الممثل الأمريكي آر جي ميتي ‏وزارة الشباب: 53.400 مجموع الجوائز المالية للفرق الفائزة لمرحلتي المحافظات والنهائيات هجوم أوكراني على بنى تحتية روسية يؤدي لانخفاض المحتوى "المضلل" ضد إيطاليا فليك ينفرد بإنجاز تاريخي غير مسبوق مع برشلونة عياد تكتب ﴿ عِنْدَمَا يَطْرُقُ الشِّتَاءُ بَابَ الرُّوحِ ﴾ مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة السعود ولي العهد يزور وزارة العدل أمين عام حزب التغيير دفوزان العبادي يلتقي رئيس منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والمحافظ ضمن جولة من اللقاءات والأنشطة الحزبية توزيع كراسٍ متحركة للمصابين العسكريين في فرع الشمال...صور إيناس أحمد العرموطي: تعليم العربية لغير الناطقين بها يتجاوز اللغة إلى بناء جسور الثقافة والمعرفة. الشيخ حسن حويله الزبن يقود جاهة صلح كبرى بين الحجايا و الشوابكة العيسوي خلال لقائه وفدا من كلية التمريض في الجامعة الأردنية...صور بيان صادر عن مجلس الإعلام والبث في جمهورية أذربيجان في موضوع إرتداء الحجاب في أذربيجان Ultra Chmicha يقود طموحات المغرب.. و Bakhira FC يقاتل للتأهل في دوري الملوك نائبة رئيس فييتنام تصل إلى أذربيجان للمشاركة في قمة «سيكا» علييف: إعادة إعمار قراباغ وزنكزور الشرقية تترافق مع تطوير الخدمات الاجتماعية وحماية البيئة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام الأردن يدين فتح كولومبيا سفارة لها في القدس منتخب القوارب الشراعية يشارك في بطولة الإسكندرية الدولية للشراع
الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرحوم سلمان مفلح القضاة (أبو سفيان) والد السفير الأردني في دمشق . المهندس محمد العمران الحواتمة يرثي والده . وفاة الشاب حسن مشاري زعل الغياث إثر غرق مركبته في سيل شعيب الرويشد وفاة الحاج إسماعيل مصطفى الشباطات (أبو غازي) وفاة والدة محافظ مادبا محي الدين نهار العدوان الأستاذ سليمان عايد النعيمات في ذمة الله النقيب صيدلانية ايات عواد الخوالدة في ذمة الله وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا شكر وتقدير

أريج اليوسف الخبيرة في التنمية الدولية وريادة الاعمال أريج اليوسف تكتب: التقنية وسيلة.. وتسهيل حياتنا هو الغاية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

قبل أسابيع، كنت أقف في مطار الملكة علياء الدولي، أستعد للمغادرة. توجهت تلقائياً نحو بوابات السفر الإلكترونية (E-Gates). في ثوانٍ معدودة، وبلمسات رقمية سريعة، أنهيت إجراءات العبور بالكامل. واصلت طريقي نحو الطائرة دون الاضطرار للوقوف في الطوابير  المعتادة، ودون انتظار الختم التقليدي على جواز سفري. للوهلة الأولى، قد تبدو هذه التجربة عادية وعابرة لكثير من المسافرين اليوم، لكنها في عمقها دفعتني للتوقف وطرح سؤال جوهري: ما الذي يجعلنا نحكم على خدمة معينة بأنها نجاح رقمي حقيقي؟


ارى بإن النجاح الفعلي للمشاريع الرقمية لا يقاس بمدى تعقيد التكنولوجيا المستخدمة أو حداثتها، بل بالأثر الملموس الذي تتركه في تفاصيل حياتنا اليومية. التكنولوجيا الناجحة هي تلك التي تندمج في تفاصيل يومنا بصمت، فنستخدمها دون أن نفكر في الخوارزميات المعقدة التي تقف خلف الشاشات. عندما ننجز معاملة حكومية عبر تطبيق "سند"، أو نعبر من بوابات المطار، فإن ما ينطبع في ذاكرتنا ليس اسم التطبيق أو نوع النظام؛ بل هو ذلك الشعور المريح بالرضا: كم وفرت لي هذه الخدمة من وقت ثمين وجهد بدني؟ 

هذه الرؤية للتحول الرقمي جعلتني أقرأ نتائج تقرير "مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة (GEMS) لعام 2025"، الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، بمنظور مختلف تماماً. هذا المؤشر الإقليمي البارز لا يكتفي بترتيب الدول كأرقام مجردة، بل يغوص في تقييم 1,333 خدمة ومؤسسة حكومية عبر 17 دولة عربية. المعايير هنا لا تقيس مجرد توفر الخدمة على الإنترنت، بل تركز على سهولة استخدامها، وتكامل الأنظمة، وكفاءة تقديمها، ومدى تمحورها حول تلبية الاحتياجات الحقيقية للمستفيد.

  التقرير يكشف عن قفزة نوعية في المنظومة الرقمية العربية؛ حيث تصدرت المملكة العربية السعودية المركز الأول، تلتها دولة الإمارات العربية المتحدة، ثم دولة قطر. وجاءت ضمن قائمة الدول العشر الأولى كل من البحرين، وسلطنة عُمان، والكويت، والأردن، ومصر، وتونس، والمغرب. ويعد حلول الأردن ضمن هذه النخبة الرقمية إنجازاً يترجم الجهود المتواصلة لتطوير المعاملات الذكية في المملكة. لكن العبرة الحقيقية لا تكمن في ترتيب اليوم، بل في القدرة على استدامة هذا التطور؛ فالتحول الرقمي ليس سباقاً ينتهي عند خط وصول، بل رحلة مستمرة تتشكل وتتوسع مع تطور طموحات البشر.
من "الرقمنة" إلى "الذكاء الاستباقي". 

في الواقع، إن أكبر خطأ استراتيجي قد تقع فيه المؤسسات هو اختزال التحول الرقمي في الأدوات التكنولوجية البحتة. الرقمنة لا تعني مجرد تحويل ورقة تقليدية إلى ملف "PDF" أو نموذج إلكتروني، ولا تعني إطلاق تطبيق جديد كل عام. التحول الحقيقي هو إعادة هندسة كاملة لرحلة المستفيد؛ وإزالة الخطوات غير الضرورية، وربط المؤسسات الحكومية ببعضها، بحيث يحصل المواطن أو المقيم أو المستثمر على الخدمة بسهولة، دون الحاجة إلى البيروقراطية او تكرار البيانات أو التنقل بين جهات مختلفة.


اليوم، ومع الثورة المتسارعة في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، تقف الحكومات أمام فرصة تاريخية للانتقال من تقديم "خدمات رقمية" إلى تقديم "خدمات ذكية واستباقية". خدمات تمتلك القدرة على التنبؤ باحتياجات المستفيد قبل أن يطلبها، وتختصر رحلته بالكامل، مع الالتزام بأعلى معايير الخصوصية والأمن السيبراني. ومهما بلغت الأدوات من ذكاء، لن يتذكر المواطن نوع النظام المستخدم، أو اسم المنصة، أو التقنية التي تعمل في الخلفية، ما سيتذكره هو أن معاملته أُنجزت بسهولة، وأن وقته كان محل احترام، وأن تجربته كانت أفضل مما كانت عليه بالأمس فالتحول الرقمي في نهاية المطاف ليس مشروعاً تقنياً، بل هو مشروع لبناء الثقة بين المؤسسات والمجتمع؛ ثقة تولد عندما يشعر الناس أن التكنولوجيا تعمل لأجلهم، وليست عبئاً عليهم. تماماً كما ذكرتني بوابات المطار: أعظم المشاريع هي تلك التي تكاد لا تشعر بوجودها... لأنها ببساطة تجعل الحياة أسهل.