عندما يُذكر الرجال الذين أفنوا زهرة شبابهم في ميادين الشرف والواجب، يقف العقيد المتقاعد أنور المحارمة في مقدمة القامات الوطنية التي جسدت معاني الإخلاص والانتماء والوفاء للوطن والقيادة الهاشمية، ليواصل بعد تقاعده مسيرة العطاء والبذل في خدمة المجتمع ورفاق السلاح.
وشكّل العقيد المحارمة خلال سنوات خدمته في صفوف القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي – نموذجاً يُحتذى به في الانضباط العسكري والالتزام والولاء، وأسهم بإخلاص في أداء واجبه الوطني، مؤمناً بأن خدمة الأردن شرف ورسالة لا تنتهي.
ولم يكن التقاعد نهاية لمسيرته، بل بداية لمرحلة جديدة من العمل الوطني والاجتماعي، حيث تولّى رئاسة ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمان، ليجعل منه منبراً يجمع المتقاعدين العسكريين، ويعزز روح التكافل بينهم، ويعمل على متابعة قضاياهم والدفاع عن مصالحهم، تأكيداً على أن الجندي الأردني يبقى في خدمة وطنه أينما كان.
ويُعرف العقيد أنور المحارمة بحكمته وحسن إدارته، إذ استطاع أن يقود الملتقى بروح المسؤولية والعمل الجماعي، وأن يجعله مظلة وطنية واجتماعية تحتضن رفاق السلاح وتسهم في تعزيز التماسك المجتمعي وخدمة أبناء المنطقة.
كما يتميز بأخلاقه الرفيعة وتواضعه وشهامته وحرصه على مدّ يد العون لكل من يحتاجها، وهي صفات أكسبته محبة واحترام زملائه وأبناء المجتمع، ليبقى مثالاً للنشمي الأردني الذي يواصل العطاء دون انتظار مقابل.
إن العقيد المتقاعد أنور المحارمة يمثل نموذجاً مشرفاً للرجل الأردني المخلص، الذي ظل وفياً لقسمه العسكري ورسالة الخدمة العامة، مؤمناً بأن خدمة الوطن لا ترتبط بمنصب أو رتبة، بل هي نهج حياة ومسيرة مستمرة.
كل الأمنيات للعقيد أنور المحارمة بموفور الصحة والعافية، وأن يوفقه الله لمواصلة مسيرة الخير والعطاء، وأن يبقى كما عرفه الجميع رمزاً للوفاء والانتماء وخدمة الأردن العزيز.