2026-07-19 - الأحد
إنجلترا تحصد المركز الثالث في مونديال 2026 بعد فوز مثير على فرنسا هاكاثون "أمد" يدخل موسوعة غينيس كأكبر هاكاثون عالمي في التقنية المالية مبابي يودع ديشان برسالة مؤثرة قبل مباراته الأخيرة العامري يكتب استراتيجية الأمن الوطني الأردني في ظل التحولات الإقليمية والدولية زيدان سيعود لقيادة منتخب فرنسا رسمياً بدءاً من ايلول البريطاني كير يحطم الرقم القياسي لسباق الميل ضمن الدوري الماسي وفاة لاعب كرة القدم الفلسطيني الشاب فادي النعسان متأثرًا بإصابته برصاص مستوطنين الشيخ رافع متعب الدرداح الفايز شخصية وطنية تجسد معاني الولاء والانتماء للأردن وقيادته الهاشمية البطوش يكتب القانون يواجه الجريمة قبل أن تبدأ نموذج حاسوبي يتوقع بطل العالم حرائق وإصابات نتيجة استهدافات إيرانية لموقعين في الكويت "يوم درداح".. رواية متوارثة عن معركة قادها فرسان البخيت الفايز ضد الخوين مقتل عسكري وإصابة اثنين آخرين إثر انفجار "جسم مشبوه" بآلية للجيش جنوبي لبنان استشهاد 5 فلسطينيين بينهم 3 أطفال في غارة إسرائيلية على مدينة غزة الكويت تعلن السيطرة على حريقين اندلعا في موقعين مختلفين بسبب الاعتداءات الإيرانية مقتل 25 عنصرا من حركة /الشباب/ في عملية جوية جنوبي وسط الصومال الأمين العام لمجلس التعاون يدين الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ويصفها بجرائم حرب رئيس الديوان الملكي الهاشمي العامر يرعى احتفالا نظمه ابناء عشائر جديتا بمناسبة الأعياد الوطنية يديعوت تكشف تفاصيل عملية استعادة جثمان هدار غولدين بعد 11 عاما الأردن: إنشاء أول مركز متخصص لتدريب عمال الوطن في الشرق الأوسط
وفاة والد زوجة الدكتور أحمد عبدالعزيز سندي.. والصلاة عليه بالمسجد الحرام وفاة المحافظ السابق في وزارة الداخلية جمال المومني الحاج محمد عبدالله الدروع "ابو عبدالله" في ذمة الله سلطان إبراهيم القلاب:- يستذكر والده في ذكرى رحيله. وفاة الحاجة سهيلا حسن سالم السحيمات (أم لؤي) وتشييع جثمانها اليوم في الكرك شكر على التعازي من قبيلة بني صخر وفيات الأردن اليوم السبت 18-7-2026 وفاة محمد ذيب أحمد العواملة (أبو أحمد) والصلاة عليه بعد صلاة الجمعة وفاة المعلم. محمد أحمد السعود من لواء الجامعة وفاة المحامي عطا علي عقله الصاروم الفريق الركن المتقاعد غازي الطيب ينعى الشيخ الحاج عبدالمهدي المعايعة ويعزي الدكتور يزن المعايعة وفيات الأردن اليوم الخميس 16-7-2026 وفاة الحاجة حورية عبد الهادي الحمد السعايدة (أم طارق) وفاة الحاج حسان صبحي حسن الحاج حسن وتشييع جثمانه بعد عصر الأربعاء وفاة الشاب مأمون العقرباوي إثر احتراق مركبته في الزرقاء تُخيّم بالحزن على مواقع التواصل وفيات الأردن اليوم الأربعاء 15-7-2026 وفاة الفاضلة مشاعل خالد مشاش الخريشا (أم صخر) وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026

البطوش يكتب القانون يواجه الجريمة قبل أن تبدأ

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : ماهر البطوش 

ليست جميع الجرائم الإلكترونية تبدأ بالضغط على زر، أو باختراق نظام، أو بسرقة بيانات، فبعضها يبدأ قبل ذلك بكثير؛ عندما تُعد الأدوات والبرامج وكلمات المرور لتكون وسيلة لارتكاب الجريمة لاحقاً. ومن هذا المنطلق لم ينتظر المشرع الأردني وقوع الاعتداء الإلكتروني حتى يتدخل بالحماية الجزائية، وإنما بادر إلى تجريم مرحلة الإعداد ذاتها متى اقترنت بقصد إجرامي، وذلك من خلال المادة (11) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023.

ويأتي هذا المقال ضمن سلسلة "قراءة تحليلية في قانون الجرائم الإلكترونية" التي تتناول مواد القانون رقم (17) لسنة 2023 مادةً بعد أخرى، لبيان فلسفة المشرع، وشرح النصوص القانونية بلغة تجمع بين الدقة القانونية والوعي المجتمعي، انطلاقاً من أن المعرفة بالقانون تمثل إحدى أهم وسائل الوقاية من الجريمة.

وتكشف المادة (11) عن سياسة تشريعية استباقية تقوم على تجفيف منابع الجريمة الإلكترونية قبل وقوعها. فالمشرع لم يجرّم فقط ارتكاب الجرائم الإلكترونية، وإنما جرّم أيضاً حيازة أو إنتاج أو تداول الأدوات التي أُعدت لارتكابها، إذا كان ذلك بقصد استخدامها في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها سابقاً مثل جرائم الدخول غير المشروع إلى الأنظمة المعلوماتية، أو انتحال الهوية الرقمية وإنشاء الحسابات أو المواقع المزورة، أو استخدام البرامج للإضرار بالأنظمة والبيانات، أو الاعتداء على المراسلات الإلكترونية، أو الحصول غير المشروع على البيانات المالية والمصرفية والاستيلاء على الأموال والخدمات الإلكترونية، وغيرها من الجرائم التي نظمها القانون.

ولقد بينت المادة (11) صور السلوك المجرم على سبيل الحصر، فشملت حيازة جهاز، أو برنامج، أو بيانات إلكترونية معدة، أو كلمة سر، أو تراميز دخول دون تصريح، كما جرّمت تقديم هذه الوسائل أو إنتاجها أو توزيعها أو استيرادها أو تصديرها أو الترويج لها، متى كان الغرض من ذلك اقتراف أي من الجرائم المنصوص عليها في قانون الجرائم الإلكترونية، ويكشف هذا التعداد أن المشرع لم يحصر المسؤولية بمن يستخدم هذه الأدوات في تنفيذ الجريمة، وإنما اعتبر أيضاً كل من يشارك في توفيرها أو إنتاجها أو تداولها أو الترويج لها بقصد إجرامي، مرتكباً لجريمة مستقلة، إدراكاً منه أن الجرائم الإلكترونية لا تبدأ غالباً بمرحلة التنفيذ، وإنما تبدأ بإعداد الوسائل التي تجعل تنفيذها ممكناً.

غير إن المادة (11) لم تجعل مجرد الحيازة أو التداول جريمة في جميع الأحوال، وإنما اشترطت توافر القصد الجرمي الخاص، والمتمثل في أن يكون الغرض من هذه الوسائل ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في القانون. فاقتناء برنامج لاختبار أمن الشبكات، أو الاحتفاظ بأدوات تقنية لأغراض علمية أو مهنية مشروعة، لا يدخل في نطاق التجريم ما لم يثبت اتجاه الإرادة إلى استخدامها في نشاط إجرامي.

ومن هنا يتضح أن هذا التوجه يعكس فهماً دقيقاً لطبيعة الجرائم الإلكترونية، إذ إن كثيراً منها لا يُرتكب بصورة عفوية، وإنما يسبقه إعداد وتجهيز للأدوات والبرامج والبيانات اللازمة لتنفيذه. لذلك رأى المشرع أن مواجهة الجريمة لا تبدأ فقط عند تنفيذها، وإنما منذ مرحلة إعداد وسائلها متى ثبت ارتباطها بقصد الاعتداء.

أما من حيث العقوبة، فقد قررت المادة (11) الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، أو الغرامة التي لا تقل عن (2500) دينار ولا تزيد على (25000) دينار، أو بكلتا هاتين العقوبتين. ويكشف ذلك عن حرص المشرع على ردع كل من يسهم في تهيئة الوسائل التقنية المخصصة لارتكاب الجرائم الإلكترونية، حتى وإن لم تبدأ الجريمة الأصلية بعد.

ويلاحظ أيضاً أن المادة لم تنص على معاقبة الشروع، وهو أمر يتفق مع طبيعة النص، إذ إن السلوك المجرم يتمثل أصلاً في الحيازة أو الإنتاج أو التداول بقصد إجرامي، فتتحقق الجريمة بمجرد وقوع هذا السلوك متى توافرت عناصره القانونية، دون حاجة لبدء تنفيذ الجريمة التي أُعدت هذه الوسائل لارتكابها.

إن المادة (11) تجسد فلسفة تشريعية تقوم على أن مكافحة الجريمة الإلكترونية لا تقتصر على معاقبة مرتكبها، بل تمتد إلى منع وسائلها وتجفيف مصادرها قبل أن تتحول إلى خطر فعلي. فحماية الفضاء الرقمي لا تبدأ عند وقوع الاعتداء، وإنما تبدأ بمنع الأدوات التي تُعد لارتكابه، لأن الجريمة الإلكترونية كثيراً ما تبدأ من جهاز، أو برنامج، أو كلمة مرور، قبل أن تنتهي باعتداء على الأفراد أو المؤسسات أو أمن المجتمع الرقمي.