تقع محافظة مادبا جنوب العاصمة عمّان، وتبعد عنها حوالي 33 كيلومتراً. عُرفت قديماً باسم "ميدبا" (أو مايبا) أي "مدينة الماء والفاكهة". وما يميز هذه المحافظة عن غيرها هو النسيج الاجتماعي المتماسك في العادات والتقاليد، والتعايش السلمي الأخوي بين المسلمين والمسيحيين.
لقبت محافظة مادبا بعدة ألقاب، منها "مدينة الفسيفساء"؛ نظراً لانتشار فن الفسيفساء فيها بشكل واسع. وتضم المحافظة أكبر خارطة جدارية في العالم موجودة في مركز زوار مادبا، وهي خارطة تشرح "الطريق الملوكي" الذي كان يربط الأردن ببلاد الشام ومصر. كما تحتوي على أقدم خارطة فسيفسائية للأراضي المقدسة في العالم، والموجودة في "كنيسة الخارطة" (كنيسة القديس جورج).
ولقبت مادبا بـ "مدينة الثقافة الأردنية" لعام 2012م؛ نظراً لإرثها الثقافي المميز ووجود العديد من الكتاب، والأدباء، والفنانين الكبار الذين أثروا المشهد الثقافي، مثل: الكاتب جلال برجس، الكاتب غالب هلسة، الكاتب سالم النحاس، الكاتب يوسف غيشان، الأديب والموثق روكس بن زائد العزيزي، المؤرخ حنا القنصل، الفنان والمطرب فارس عوض، والإعلامي القدير رافع شاهين.
كما اشتهرت مدينة مادبا بفن نسيج "البساط الأحمر" (بساط بني حميدة)، والذي يعد جزءاً من تاريخ وتراث سيدات بني حميدة.
المكانة الدينية والتاريخية
لمدينة مادبا مكانة دينية رفيعة، ومنها:
موقع عيون موسى: المكان الذي فجر الله فيه الماء من نبع صخري لنبي الله موسى عليه السلام، والمذكور في الكتب السماوية.
منطقة مكاور: وهي المنطقة التاريخية التي عاش وسُجن فيها نبي الله يحيى عليه السلام (يوحنا المعمدان)، والتي شهدت قصة استشهاده بعد أن طلبت الراقصة "سالومي" رأسه بسبب معارضته لزواج غير شرعي وتمسكه بالدين.
التنوع السياحي في مادبا
تتنوع الأنماط السياحية في مدينة مادبا بشكل فريد لتشمل:
السياحة الدينية:
جبل نيبو.
مقام الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري.
العديد من الكنائس الأثرية المنتشرة في المدينة.
السياحة الثقافية والتاريخية:
متحف الحكاية (لاستير كليف).
متحف آثار مادبا.
منطقة الهوامة.
القصر المحترق.
سياحة المغامرات:
مركز مغامرات وادي الهيدان.
محمية ووادي الموجب للمغامرات.
السياحة العلاجية والاستجمام:
حمامات ماعين العلاجية.
إطلالة بانوراما البحر الميت.
منطقة وادي الوالة.
منطقة الكنيسة.
منطقة عيون موسى.
خاتمة
في محافظة مادبا، يحكي كل حجر في مبانيها قصة نسجها سكانها عبر التاريخ. إنها مدينة الإبداع والفسيفساء التي تنبض بطاقة شبابها الطموحين، والذين يتمنون ويرجون أن يروا محافظتهم من أجمل محافظات العالم. تكبر المحافظة وهي تعانق حكايات الأجداد الذين عاشوا على أرضها، وعلمونا حبها، وسلمونا الأمانة. ستبقى محافظتنا الحبيبة دائماً تحت شعار "مادبا تستاهل الأفضل"، يكبر طموحنا معها، وسأظل أسعى حتى أرى مادبا من أجمل مدن العالم.