فجر اليوم، أكد الأردن مجدداً أن هيبة الدولة وسيادة القانون خط أحمر، وذلك بتنفيذ أحكام الإعدام بحق ستة مدانين في قضايا إرهابية وجنائية كبرى أودت بحياة عدد من رجال القوات المسلحة والأجهزة الأمنية. وجاء التنفيذ بعد استنفاد جميع مراحل التقاضي والرقابة القضائية المشددة التي تحيط بعقوبة الإعدام في التشريع الأردني.
هذه الأحكام لم تكن مجرد إجراء عقابي، بل رسالة واضحة بأن الدولة لا تتهاون مع الإرهاب والجريمة المنظمة والاعتداء على رجال الأمن الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن واستقراره. كما تمثل إنصافاً لأسر الشهداء والضحايا الذين انتظروا سنوات طويلة حتى يأخذ القضاء مجراه وتتحقق العدالة.ويؤكد تنفيذ الأحكام أن الأردن دولة قانون ومؤسسات، وأن حق المجتمع في الأمن والاستقرار وحق الشهداء في العدالة لا يسقطان بالتقادم. فحين تستنفد جميع الضمانات القانونية وتثبت المسؤولية الجنائية بصورة قطعية، يصبح تنفيذ الحكم تعبيراً عن قوة القانون وهيبة الدولة وقدرتها على حماية مواطنيها وصون أمنها الوطني.
لقد حمل هذا اليوم رسالة حاسمة مفادها أن من يعبث بأمن الأردن أو يستهدف أبناءه وحماته لن يفلت من العقاب، وأن العدالة، مهما طال الزمن، ستنتصر لدم الشهداء وحقوق الضحايا.