2026-11-05 - الخميس
الجبور يكتب دمٌ على الرصيف.. وعهدٌ في الضمير بيان هام صادر عن عشيرة السلايطة العدوان يكتب تغليظ العقوبات ومواجهة الفكر المتطرف مسؤولية وطنية مطالبات للحكومة بتشديد العقوبات على مرتكبي الإرهاب والاعتداء على رجال الأمن مبارك الهاجري يستقبل منتخب العراق في منزله بالدوحة ويتلقى درع تكريم من الاتحاد العراقي لكرة القدم بيان نعي واستنكار صادر عن المنتدى العالمي للوسطية جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني "لن نتهاون في محاربة الإرهاب والتطرف" بيان هام استنكار صادر عن رئيس وأعضاء مجلس إدارة منصة المغترب الأردني حول العالم وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري يصل عمان لتعزية أيمن الصفدي (صور) والد الشهيد السلايطة : نطالب بإعدام القاتل .. وكلنا فداء للوطن المحاميد يكتب طعنة في رقبة الوطن الفايز يلقي كلمة في مؤتمر قمة البوسفور الـ17 بتركيا العيسوي يطمئن على الشرطي المصاب في الاعتداء الإرهابي بعمان مؤسسة الاقتصاد النسوي تستعرض نتائج دراسة مشروع وصلنا باالسلامه غالب الشلالفة: الاعتداء على رجال الأمن اعتداء على هيبة الدولة ومؤسساتها عشيرة الحموري تتبرأ من منفذ الهجوم الإرهابي: فعله لا يمثلنا.. والأردن فوق كل اعتبار برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة مديرية الأمن العام تنعى وفاة الشهيد العريف جواد السلايطه الزوايدة يدين العمل الإرهابي ويؤكد دعم القيادة الهاشمية والأجهزة الأمنية نيروز الإخبارية تنعى شهيد الوطن العريف جواد علي خلف السلايطة
رئيس وأعضاء مجلس إدارة وأسرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية ينعون والدة الزميل مهند الصفدي العدوان : يعزي بوفاة والدة كل من أيمن ومهند الصفدي والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي في ذمة الله وفاة الشيخ عواد هزاع السرور (أبو عبدالمجيد) والدفن في ام الجمال والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله وفاة الرائد هشام خلف الحميمات وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة وفاة الشاب أنور نايف المطر في المفرق شكر على تعازٍ قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة وفاة الشيخ الحاج مانع سالم الحميديين الدعجة وفاة زوجة رافع أحمد المساعفة (أم المعتصم)

مَلِكُ ٱلدُّهُورِ..

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

عمان-الأردن
٢٠٢٦/٦/٢١
القس سامر عازر


من أسمى الأوصاف التي يطلقها الكتاب المقدس على الله تعالى أنه "ملك الدهور"، ذلك الملك الأزلي الأبدي الذي لا تحدّه الأزمنة ولا تحصره الأمكنة، والذي لا يخضع لنواميس الفناء والتغيّر التي تحكم عالم البشر. يقول الرسول بولس: "وملك الدهور الذي لا يفنى ولا يُرى، الإله الحكيم وحده، له الكرامة والمجد إلى دهر الدهور. آمين" (1 تيموثاوس 1: 17).


إنها كلمات قليلة في عددها، لكنها عميقة في معناها، تفتح أمامنا آفاقًا واسعة للتأمل في عظمة الله وسلطانه ومحبته. فالله ليس ملكًا أرضيًا يزول ملكه بزوال عمره، ولا حاكمًا تنتهي سلطته بانتهاء زمانه، بل هو ملك الدهور كلها، سيد الماضي والحاضر والمستقبل، الذي كان والكائن والذي يأتي، والذي بيده مقاليد التاريخ ومسيرة البشرية كلها.


إلهنا هو الملك السماوي الذي لا يضاهيه أحد في الوجود، ولا يساويه أحد في الحكمة، ولا يفوقه أحد في العدل والرحمة. إنه الملك الذي لا يحابي الوجوه، ولا يميّز بين الناس بحسب مكانتهم أو نفوذهم أو ثرواتهم، بل ينظر إلى القلب ويزن الأعمال بميزان الحق. وهو الملك الذي لا يحكم إلا بالعدل، ولا يعمل إلا بالمحبة، ولا يقود خليقته إلا بروح الرحمة والحنان.


وما أجمل ما يعلنه الكتاب المقدس عن هذه الرحمة الإلهية التي تمتد من جيل إلى جيل للذين يخافونه ويحفظون وصاياه. فالله لا يعاملنا بحسب استحقاقاتنا، بل بحسب غنى نعمته. وهو لا يكلّ من دعوتنا إلى التوبة والرجوع إليه، ولا يتوقف عن فتح أبواب الرجاء أمامنا مهما كثرت سقطاتنا وضعفاتنا.


غير أن رحمة الله الواسعة لا ينبغي أن تدفعنا إلى التهاون أو الاستهتار. فالمحبة الحقيقية لا تُستغل، والنعمة الإلهية ليست ترخيصًا للإهمال، بل دعوة إلى حياة أكثر قداسة ومسؤولية. لذلك يحذرنا الكتاب المقدس من أن نحول نعمة الله إلى فرصة للتراخي أو تجاهل واجباتنا الروحية والأخلاقية.


كم من أشخاص دُعوا إلى خدمة مقدسة أو رسالة نبيلة، لكنهم لم يرتقوا إلى مستوى الدعوة التي أُوكلت إليهم! وكم من مواهب أُعطيت لأناس كان ينبغي أن تكون سبب بركة للآخرين، فتحولت بسبب الإهمال أو الأنانية إلى فرصة ضائعة! إن الله عندما يدعونا إلى عمل ما، لا يتركنا وحدنا في الطريق، بل يمنحنا القوة اللازمة والنعمة الكافية لإتمام رسالتنا. فهو الذي حسبنا أمناء للخدمة، لا لأننا أفضل من غيرنا، بل لأنه يريد أن يحقق مقاصده الإلهية من خلالنا، ويجعلنا أدوات لعمل الخير والحق والرحمة في هذا العالم.


لهذا لا يجوز أن نستخف بدعوة الله أو نتعامل معها بخفة. فحتى إن كنا لا نراه بأعيننا الجسدية، فهو يرانا ويعرف خفايا قلوبنا. وإن كنا زائلين فهو الباقي إلى الأبد. وإن كانت أيامنا محدودة فهو سيد الدهور كلها. لذلك فإن كل إنسان سيُسأل يومًا عن الوزنات التي أُعطيت له، وعن الأمانة التي أظهرها في خدمته ومسؤوليته.

وعندما يفيض الله بنعمته على الإنسان، فإنه لا يمنحه فقط القدرة على أداء واجبه، بل يسكب في قلبه إيمانًا حيًا ومحبة صادقة ورجاءً ثابتًا. عندها تصبح الخدمة انعكاسًا لحضور الله في حياة الإنسان، وتتحول الكلمات إلى شهادة، والأعمال إلى رسالة، والحياة كلها إلى إنجيل حيّ يُقرأ من الجميع.


فالخدمة الحقيقية هي خدمة تحمل ملامح المحبة الإلهية: محبة تجمع ولا تفرق، تبني ولا تهدم، تقرّب ولا تبعد، تغفر ولا تنتقم، وترى في الإنسان أخًا وصورة لله لا خصمًا أو منافسًا. 


وعندما تسود هذه المحبة، يصبح حضور الله مرئيًا في العالم، رغم أنه الإله الذي لا يُرى. فالله يُرى في أعمال الرحمة، ويُعلن مجده في إقامة العدل، ويظهر حضوره في نصرة المظلوم، وخدمة المحتاج، وصنع السلام بين الناس.


إن ملك الدهور يدعونا أن نكون شهودًا لمجده في هذا العالم، وأن نعكس من خلال حياتنا شيئًا من حكمته وعدله ومحبته. فهو صاحب السلطان والكرامة والمجد، لكنه لا يطلب منا الخضوع القائم على الخوف، بل الإيمان القائم على المحبة والثقة والرجاء.


ومن هنا تأتي أهمية التطلع إلى الحياة الأبدية التي وعد بها الله المؤمنين به. فالإيمان المسيحي لا يقف عند حدود هذا العالم الزائل، بل يتجاوزها إلى رجاء المجد الأبدي. لذلك فإن الإنسان الذي يحيا دون أفق الأبدية يبقى أسير الزمن الحاضر، أما الذي يثبت نظره على ملكوت الله فيدرك أن الحياة الحقيقية أوسع وأعمق وأغنى من كل ما تراه العيون.


إن ملك الدهور هو إلهنا الحكيم وحده، الذي لا يفنى ولا يُرى، لكنه حاضر في أعماق قلوبنا، ومرافق لأفكارنا، ومحيط بكامل حياتنا. هو البداية والنهاية، والألف والياء، والغاية التي تتجه نحوها كل الخليقة. فلنسر أمامه بأمانة، ولنحمل رسالتنا بمسؤولية، ولنكن شهودًا لمحبته في عالم يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى نور الحق، ودفء الرحمة، ورجاء الحياة الأبدية.

"وملك الدهور الذي لا يفنى ولا يُرى، الإله الحكيم وحده، له الكرامة والمجد إلى دهر الدهور. آمين."