2026-06-21 - الأحد
مستشفى الأمير راشد بن الحسن العسكري يعقد يوماً علمياً بعنوان "آخر التطورات في جراحة العظام والمفاصل nayrouz موجة حر استثنائية تدفع فرنسا إلى إعلان أعلى درجات التأهب في 35 مقاطعة nayrouz اجتماع مصري سعودي تركي أمريكي يناقش مستجدات الأوضاع في المنطقة nayrouz مقتل جنديين سوريين في هجوم لمسلحين مجهولين شمالي البلاد nayrouz الأردن يشارك في اجتماع لجنة البرامج التعليمية للطلبة الفلسطينيين nayrouz هولندا تكتسح السويد 5-1 في كأس العالم nayrouz فرنسا ترفع مستوى التأهب إلى الأحمر بسبب موجة الحر nayrouz الماضي يكتب أميرنا الحسين الغالي...بِسمُوُّكم نتوسم الخير nayrouz أبو رمان يقترح تعميم مبادرة شاشات العرض الجماهيرية في المحافظات تحت عنوان “ساحات النشامى” nayrouz جمعية النخيلة السياحية تتقدم بالشكر والتقدير لكوادر بلدية رحمة وقطر nayrouz يزن القصاص: الولاء للقيادة الهاشمية صمام الأمان وعنوان عزّة الأردن nayrouz الدوري اللبناني لكرة القدم: جويا يتعادل مع الحكمة وفوز الصفاء على العباسية nayrouz رونالدينيو يعود رسمياً عن اعتزاله nayrouz محيلان يكتب النشامى... ما زالت الفرصة قائمة nayrouz المعاقبة تكتب عندما نجمل القبح… تتحول الهفوات الصغيرة إلى كوارث لا تغتفر nayrouz رافع راس بلادي".. أحمد بانا يطلق أغنية وطنية لدعم النشامى في كأس العالم nayrouz العيسوي يرعى احتفالاً وطنياً بعيد الاستقلال الثمانين ويؤكد أهمية مواصلة مسيرة البناء والإنجاز..صور nayrouz الجامعةُ الأردنيّة تستضيف حفل إشهار منتدى "حوار" الثّقافيّ...صور nayrouz الروابدة يرعى حفل بيت سمر الثقافي بمناسبة عيد الاستقلال...صور nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشيرة الرواشدة...صور nayrouz
شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد بدر الدين الوديان "أبو باسم" nayrouz وفاة القامة التربوية الاستاذ سلامه الحوري " ابو رافت" nayrouz أبناء المرحوم مصطفى سليمان بني هذيل ينعون الفقيد محمد الحلالمة nayrouz وفاة زوجة الدكتور إبراهيم المعاقبة "ام فرح" nayrouz وفاة الشاب حسين محمود جدوع الزيدان nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الاستاذ سامي عواد مذهان الجبور nayrouz

المعاقبة تكتب عندما نجمل القبح… تتحول الهفوات الصغيرة إلى كوارث لا تغتفر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
د. ثروت المعاقبة 

ليست كل الهفوات مغفورة، وليست كل الزلات قابلة للنسيان، فهناك أخطاء لا تمحى بمجرد الإعتذار، ولا يمكن علاجها بكلمات منمقة او تبريرات واهيه، لأن حجم الضرر الذي تتركه يتجاوز الحدود، ليصبح أثرا دائما في النفوس والعلاقات والقرارات. والأشد خطورة من الخطأ نفسه، هو الإصرار على تجميله، وتزييف صورته، والتعامل معه وكأنه مجرد تفصيل بسيط لا يستحق المواجهة ولا يحتاج النقد.

حين نبالغ في  تبيض وتلميع الواقع، ونغلف الحقائق المؤلمة بمساحيق التجميل، فإننا لا نغير شيئا من حقيقتها المخزيه، بل نؤجل فقط لحظة الصدمة، فالواقع لن يختفي لأننا أنكرناه، والحقيقة لن تموت لأننا قررنا تجاهلها وتبريرها، بل تبقى باقية، تنتظر اللحظة التي تسقط فيها الأقنعة المشوهه، وحينها تكون الخسائر أكبر بكثير مما نتوقع.... 

كم من علاقات انهارت لأن أحد الأطراف أصر على تبرير أخطائه بدل الاعتراف بها؟ وكم من صداقات تحولت إلى رماد لأن المجاملات الكاذبة كانت أقوى من الصراحة؟ وكم من قرارات مصيرية أسست وبنيت على أوهام مصطنعة، فانتهت بخيبات أمل موجعة وانكسارات لا يمكن نسيانها؟ إن تجاهل الحقيقة لا يصنع واقعا جميلا، بل يصنع كارثة مؤجلة، تكبر وتتضخم مع مرور الوقت حتى يصعب علينا احتوائها.

إن أخطر ما يمكن أن يفعله الإنسان هو أن يعتاد الكذب على نفسه وعلى الآخرين ، وأن يقنع ذاته بأن التزييف نوع من انواع الحكمة، وأن التبرير المستمر دليل على النضج الفكري.... بينما الحقيقة تقول إن مواجهة الخطأ شجاعة كبيرة وقدرة على التجاوز، والاعتراف بالقصور قوة، أما الهروب فليس إلا ضعفا يرتدي ثوبا أنيقا لا يستر اي عيب.

المبالغة المصطنعة في تحسين الصورة قد يمنح شعورا مؤقتا بالراحة، لكن في النهاية ينتج واقعا مشوها، وعلاقات هشة وضعيفة، وثقة مفقودة بين الأطراف ، فالحقائق لا تحتاج إلى من يجملها ، بل إلى من يمتلك الجرأة على رؤيتها كما هي ويحاول إعادة ترتيبها من جديد. لأن البناء على الوهم يشبه تشييد قصر ضخم فوق أرض منهاره، قد يبدو  شاهقا وعاليا من الخارج، لكنه يحمل في داخله قرار سقوطه.

والمؤسف أن كثيرا من الكوارث الكبرى لم تبدأ باخطاء عظيمة، بل بهفوات صغيرة  جدا تم التقليل من شأنها، وأخطاء متكررة جرى تبريرها، وممارسات خاطئة تم تحسينها حتى أصبحت مقبولة للمجتمع. وهكذا يتحول الخطأ العابر إلى عادة يتبناها الجميع، والعادة إلى واقع، والواقع إلى مأساة يصعب إصلاحها مستقبلا.

إن الصدق مع الذات ليس قسوة، بل رحمة من الله، والاعتراف بالحقيقة ليس هزيمة، بل بداية للنجاة،  أما التزييف، مهما بدا متقنا، فإنه لا يقاوم طويلا أمام قوة الواقع، فالأقنعة تسقط مع مرور الوقت، والزيف ينكشف، والحقائق تفرض نفسها مهما طال الزمن.

لذلك، فإن أخطر ما يهدد الإنسان ليس الوقوع في الخطأ، فكل البشر يخطئون، وإنما الإصرار على تجميل الأخطاء في كل مره، والدفاع عنها، وتحويلها إلى فضائل مزعومة....، فهناك هفوات وزلات لا يمكن أن تغتفر مهما تحدثنا، ليس لأنها كانت كبيرة في بدايتها، بل لأن أصحابها اختاروا الكذب بدل الصدق، والمكابرة بدل الاعتراف بالذنب، والزيف بدل مواجهة الحقيقة.

 وتبقى الحقيقة ثابتة لا تتغير مهما طال الزمن؛ فالألم الناتج الوحيد بمواجهة الواقع، مهما كان قاسيا، فهو أهون بكثير من ثمن الأوهام حين تنهار، وأقل خطورة من نتائج التزييف عندما تتحول إلى كوارث لا يمكن إصلاحها، ولا إلى ندوب لا يستطيع الزمن مسحها.