2026-06-18 - الخميس
مارش: مواجهة قطر حاسمة وكنا نحتاج لفرض أسلوبنا منذ البداية nayrouz “فاو”: تراجع تجارة الأسمدة بـ 30 في المئة بسبب الحرب في الشرق الأوسط nayrouz الأردن خسر نتيجة المباراة... وربح احترام العالم nayrouz اجتماع تنسيقي في جرش لدعم شبكة الريادة وتعزيز المشاريع التنموية والاستثمارية nayrouz مركزي شباب وشابات الهاشمية النموذجي وعبين عبلين ينظمان مسيراً بالأعلام احتفالاً بعيد الاستقلال الـ80 nayrouz شركة الكهرباء الأردنية تضيف جدول مباريات النشامى إلى تطبيقها تزامناً مع كأس العالم nayrouz النعيمي: التحكيم ركيزة أساسية لإعادة الحقوق في عصر التحول الرقمي nayrouz الإعلامية العقاربة تناقش مشروع تخرجها "ابتكار بلا حدود" في كلية الإعلام بجامعة الشرق الأوسط nayrouz وزيرا الشباب والسياحة يطلعان على مخرجات برامج تدريبية متخصصة في القطاع السياحي بإرحاب...صور nayrouz حين تُهدى النوق للرجال... يُذكر الشيخ عبد الكريم سلامة الحويان "أبو سامر" nayrouz المكتبة الوطنية تحتفي بالمناسبات الوطنية الأربعة وتجدد الاعتزاز بمسيرة الوطن وقيادته الهاشمية...صور nayrouz أوبك تتوقع نمو الطلب العالمي على الطاقة 23% بحلول 2050 nayrouz فينيسيوس يحمل آمال السيليساو في المونديال nayrouz بيلينغهام: الانتقادات تزيد من إصراري على تقديم المزيد nayrouz انطلاق مشروع «AgriTech4Egypt» لدعم الابتكار التكنولوجي في القطاع الزراعي وتمكين 105 شركات ناشئة nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وزير النقل يشدد على ضرورة مواصلة تطوير قطاع النقل السياحي nayrouz كاسيميرو بين ثقة أنشيلوتي وانتقادات الجماهير nayrouz جويس ديب تدخل أجواء بوليوود بأغنية "فلم هندي".. عمل جديد ينبض بالرومانسية والإيقاع nayrouz أندية المعلمين تفتح أبوابها أمام المعلمين والمعلمات مع بداية العطلة الصيفية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد بدر الدين الوديان "أبو باسم" nayrouz وفاة القامة التربوية الاستاذ سلامه الحوري " ابو رافت" nayrouz أبناء المرحوم مصطفى سليمان بني هذيل ينعون الفقيد محمد الحلالمة nayrouz وفاة زوجة الدكتور إبراهيم المعاقبة "ام فرح" nayrouz وفاة الشاب حسين محمود جدوع الزيدان nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الاستاذ سامي عواد مذهان الجبور nayrouz وفاة خلف علي العريمي الخضير "أبو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 12-6-2026 nayrouz غالب جماع الصهيبا الجحاوشة في ذمة الله nayrouz وفاة يسرى شافع الأحمد العمري "أم محمد " nayrouz

طوبى لمن يأكل خبزًا في ملكوت الله

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

عمان-الأردن
٢٠٢٦/٦/١٨
القس سامر عازر


قال أحد الجالسين مع المسيح هذه الكلمات وهو على المائدة بعد أن سمع حديثه عن عمل الخير الحقيقي، ذلك الخير الذي لا ينتظر مكافأة ولا يسعى إلى مديح أو تصفيق، بل يُقدَّم لوجه الله وخدمةً للإنسان المحتاج. فقد دعا المسيح سامعيه إلى أن يفتحوا موائدهم للفقراء والمساكين والعرج والعميان، وأن تكون أعمالهم نابعة من محبة صادقة لا من رغبة في المكافأة أو الشهرة أو رد الجميل (لوقا ١٤: ١٥-٢٤)

وما أحوج عالمنا اليوم إلى استعادة هذا المعنى العميق للعطاء. فالأديان السماوية جميعها تدعونا إلى أن لا نغفل عن حاجة أخينا الإنسان، وأن لا نوصد أبواب الرحمة في وجه المتألمين والمحتاجين. إن قيمة العمل الصالح لا تُقاس بما نجنيه منه من منفعة أو تقدير، بل بما يحمله من محبة صادقة ورحمة حقيقية. فالخير الذي يُزرع في الخفاء يثمر بركة في الأرض ومجدًا في السماء.

لكن كلمات ذلك الرجل لم تكن مجرد تعليق عابر على حديث المسيح، بل كانت أمنية روحية عظيمة ينبغي أن تتردد في قلوبنا كل يوم. فمن هو الذي سيأكل خبزًا في ملكوت الله؟ ومن الذي سيكون له نصيب في مائدة السماء وفرح الحياة الأبدية؟

إن الخبز في هذا السياق ليس مجرد طعام يُؤكل، بل هو رمز للشركة مع الله، وللشبع الروحي الكامل، وللفرح الذي لا ينتهي. إنه خبز الحياة الذي يهب الإنسان معنى وجوده وكمال رجائه. إنه فرح الجلوس في حضرة الله والتمتع بالشركة مع القديسين والأبرار، حيث لا ألم ولا حزن ولا دموع، بل حياة كاملة في محبة الله ونوره.

ومن هنا تأتي أهمية مثل العشاء العظيم الذي يورده الإنجيل بعد هذه العبارة مباشرة. فقد دعا صاحب البيت كثيرين إلى الوليمة، لكن المدعوين بدأوا يعتذرون بحجج مختلفة: هذا انشغل بحقل، وذاك بتجارة، وآخر بأمور حياته الخاصة. لم تكن المشكلة في الدعوة، بل في الأولويات. لقد كانت اهتمامات العالم أقوى في قلوبهم من شوقهم إلى المائدة المعدّة لهم.

وهنا يوجّه الإنجيل سؤالًا لكل واحد منا: ما الذي يشغلنا اليوم عن الله؟ وما الذي يحتل المكان الأول في حياتنا؟ فليس خطأ أن يعمل الإنسان ويجتهد ويبني ويخطط لمستقبله، لكن الخطأ أن تتحول هذه الأمور إلى آلهة صغيرة تستعبد القلب وتبعده عن دعوة الله السماوية.

إن غاية حياتنا ليست أن نربح العالم، بل أن نربح رضى الله. ليست أن نملأ أيدينا بالمقتنيات، بل أن نملأ قلوبنا بالمحبة والإيمان والرحمة. فكل نجاح أرضي يفقد قيمته إذا خسر الإنسان نفسه، ولذلك قال الرب يسوع: "ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟".

إن أعمالنا ومواقفنا وكلماتنا ليست أمورًا عابرة تنتهي بانتهاء أيامنا، بل هي شهادات حية ترافقنا أمام الله. فكل ظلم نرتكبه، وكل إساءة نوجهها إلى إنسان، وكل فرصة خير نهملها، تترك أثرًا في مسيرة حياتنا الروحية. وفي المقابل، فإن كل كلمة تعزية، وكل يد تمتد للمساعدة، وكل موقف محبة وغفران ورحمة، يصبح حجرًا في طريقنا نحو الملكوت.

وشريعة الملكوت التي يدعونا الإنجيل إلى عيشها هي شريعة المحبة. إنها المحبة التي لا تعرف الحقد ولا الحسد ولا الغيرة ولا الأنانية. إنها المحبة التي تدفع الإنسان إلى أن يستخدم ما أوكله الله إليه من مواهب وإمكانات ومناصب ونفوذ لخدمة الخير العام، وخدمة الوطن والمجتمع والكنيسة. فالله لم يعطنا شيئًا لنحتكره لأنفسنا، بل لنكون وكلاء أمناء على عطاياه.

وقد نستطيع أحيانًا أن نهرب من محاسبة الناس أو أن نخفي أخطاءنا عن عيونهم، لكننا لا نستطيع أن نهرب من نظر الله الذي يفحص القلوب ويعرف النيات. وقد نأكل اليوم خبز الأرض ونُشبع أجسادنا، لكن السؤال الأهم يبقى: هل نتهيأ لنأكل خبز الملكوت؟ هل نسير في الطريق الذي يقود إلى مائدة الله الأبدية؟

إن عبارة "طوبى لمن يأكل خبزًا في ملكوت الله" ليست مجرد أمنية جميلة، بل هي دعوة إلى مراجعة الذات وإعادة ترتيب الأولويات وتجديد الالتزام بطريق المحبة والقداسة والخدمة. إنها دعوة لأن نعيش على الأرض بروح السماء، وأن نجعل من كل يوم فرصة 
جديدة لفعل الخير والسير في مشيئة الله.

فطوبى لمن جعل الله غاية حياته، والمحبة منهجًا لسلوكه، والرحمة عنوانًا لأعماله، لأن له سيكون نصيب في المائدة السماوية، وهناك سيختبر الشبع الحقيقي والفرح الكامل الذي لا يزول.

فطوبى لمن يأكل خبزًا في ملكوت الله.