2026-06-16 - الثلاثاء
عون يدعو إلى ترسيخ الوحدة الوطنية وصون سيادة لبنان وأمنه واستقراره nayrouz دعوة من ترامب لرئيس الحكومة العراقية لزيارة البيت الأبيض في تموز nayrouz جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة رأس السنة الهجرية nayrouz تسيير قافلة مياه إلى شمال قطاع غزة nayrouz مدير زراعة جرش تنقل تمنيات وزير الزراعة بالشفاء لموظفي الحراج المصابين إثر اعتداء أثناء تأدية واجبهم nayrouz اتحاد جرش يحتفل بعيد الاستقلال الـ80 والأعياد الوطنية ويؤكد دعمه للمنتخب الوطني -صور nayrouz تربية جرش تجري انتخابات مجلس التطوير التربوي لعام 2026 nayrouz "لجان مجلس محافظة جرش تزور مصنع الفخار ومحمية دبين وتطلع على المشاريع التنموية الممولة من المجلس" nayrouz عضيبات يكتب:"حين تستهدف النيران سنابل القمح" nayrouz ترامب: ما يروج عن دفع الولايات المتحدة 300 مليون دولار لإيران أخبار كاذبة نشرها الديمقراطيون nayrouz مجلس الأمن يعقد إحاطته الشهرية بشأن اليمن اليوم nayrouz الغرايبه يكتب فجر العام الهجري الجديد 1448 هـ : محطة للتدبر ورسالة للتجديد والوئام nayrouz المفرق مدينة التاريخ والرجال تستقبل الدكتور فراس أبو قاعود محافظًا بعنوان الثقة والأمل nayrouz مفتشو الأنشطة النووية سيعودون إلى إيران بموجب الاتفاق nayrouz الأردن خلف قيادته… وفلسطين في القلب nayrouz الدولار يقترب من أدنى مستوى في 10 أيام ولا متنفس للين رغم رفع الفائدة nayrouz زلزال بقوة 6.7 درجات يضرب وسط إندونيسيا nayrouz عشيرة العضيبات ترفع أسمى آيات التهنئة لجلالة الملك بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتولي سلطاته الدستورية nayrouz مونديال 2026: تونس تقيل لموشي وتعين رونار في بقية مشوارها nayrouz لاعبو النشامى بجاهزية عالية ويدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا nayrouz

الغرايبه يكتب فجر العام الهجري الجديد 1448 هـ : محطة للتدبر ورسالة للتجديد والوئام

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


​بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه

​تستقبل الأمة الإسلامية مع إشراقة هذا اليوم المبارك غرة شهر المحرم لعام 1448 هـ ، وهي مناسبة دينية وعقائدية جليلة تحمل في طياتها أسمى الدلالات الروحية ، وتستدعي من الوجدان استذكار الهجرة النبوية الشريفة لرسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - . تلك الرحلة التاريخية الخالدة لم تكن مجرد انتقال جيوغرافي بين مكة المكرمة والمدينة المنورة ، بل جسدت نقطة تحول مفصلية في مسار البشرية ، أسست لبناء دولة العدالة والوئام ، ورسخت قيم التسامح والتعايش والمواطنة الإنسانية .
​وقد أعلن سماحة مفتي عام المملكة الأردنية الهاشمية الدكتور احمد الحسنات ، أن اليوم الثلاثاء 16 / 6 / 2026 م هو غرة شهر محرم ، وأول أيام السنة الهجرية الجديدة 1448 . وجاء هذا الإعلان الشرعي ليؤكد ما رجحته الحسابات الفلكية مسبقاً بناءً على حركة القمر ومرحلة الاقتران . وتستند قراءة هذه المناسبة العطرة في واقعنا المعاصر إلى محورين متكاملين ، أولهما العبر والدروس المستفادة من الهجرة في بناء المجتمعات ، وثانيهما انعكاس هذه القيم على مسيرة الأردن المباركة في ظل التوجيهات الملكية السامية .
​أولاً : الهجرة النبوية . . . بناء الدولة وترسيخ قيم المواطنة :
​إن المتأمل في السيرة النبوية العطرة يدرك أن الهجرة إلى المدينة المنورة وضعت اللبنات الأساسية لدولة المؤسسات والقانون من خلال ( وثيقة المدينة ) ، التي نظمت العلاقة بين مختلف مكونات المجتمع على قاعدة الحقوق والواجبات والمواطنة المشتركة . وتجلت في هذا الحدث التاريخي أسمى معاني الأخوة والإنصاف عبر المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار ، مما شكل نموذجاً فريداً في التكافل الاجتماعي والتضامن الإنساني .
​ولم تكن الهجرة يوماً مجرد ذكرى عابرة ، بل هي منهج عمل متجدد يستنهض فينا الهجرة المعنوية ، وهي هجر الكسل نحو العطاء والعمل ، وهجر الفرقة نحو الوحدة والتلاحم ، وتجاوز الصعاب بالتخطيط المدروس والعزم ، لتظل رسالة الإسلام الحنيف منارة للهداية ، والاعتدال ، والوسطية .
​ثانياً : الأردن ورسالة الإسلام . . . ثبات على مبادئ الحق :
​في ظلال العام الهجري الجديد 1448 هـ ، يقف الأردن بكل فخر كنموذج رائد في حمل رسالة الإسلام السمحة والذود عن قيمها الحقيقية في وجه محاولات التشويه . وبفضل القيادة الهاشمية الحكيمة لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ، ظل الأردن صوتاً ناطقاً بالحكمة والاعتدال عبر ( رسالة عمان ) التي طافت العالم لتؤكد على قيم السلام ، وحرمة النفس البشرية ، وقبول الآخر .
​ويرتبط هذا الدور الهاشمي بمسؤولية تاريخية ومقدسة ينهض بها الأردن بكل أمانة واقتدار ، وتتمثل في الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف ، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف ، حيث يستمر الجيش العربي والدبلوماسية الأردنية في حماية هذه الهوية الإيمانية والتاريخية ضد كل محاولات الطمس والتهويد .
​ثالثاً : التلاحم المجتمعي والوعي الوطني الأصيل :
​إن القيم المستمدة من ذكرى الهجرة النبوية تتلاقى بوضوح مع شيم المجتمع الأردني الأصيل ، الذي جُبل على إغاثة الملهوف ، والشهامة ، وفتح الأبواب لكل مستجير . فلقد صهر الأردن على مدى عقود طويلة قيم الريف والبادية والمدينة في بوتقة وطنية واحدة ، معززاً وحدة الهوية والانتماء ، وترسيخ قيم الأخوة والتكافل بين أبناء الوطن الواحد .
​هذا النسيج الاجتماعي المتماسك والوعي الوطني الراسخ ، يعمل في انسجام تام مع سيادة القانون ومؤسسات الدولة ، مما يحافظ على استقرار الوطن ومنعته ، ويوفر البيئة الآمنة لمواصلة مسيرة البناء والتحديث الشامل .
​نحو المستقبل : تطلعات وثبات في العام الجديد :
​مع حلول عام 1448 هـ ، يرفع الأردنيون أكف الضراعة إلى المولى عز وجل أن يحفظ وطنهم آمناً مستقراً ، وأن يوفق قيادتهم الفذة لمواصلة مسيرة الإنجاز البناء . وبقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ، وعضده وصي الحرف والعهد ، صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد ، يمضي الأردن بثقة وثبات نحو آفاق أرحب من التنمية والازدهار .
​كل عام والقيادة الهاشمية ، والأسرة الأردنية الواحدة ، والأمتان العربية والإسلامية بألف خير ، وجعل الله هذا العام عام خير ، وبركة ، وسلام على البشرية جمعاء .