2026-06-12 - الجمعة
احلام النجادا رئيساً لمجلس شبكة تجمع مدارس جنوب مادبا (2)...صور nayrouz ارسنال وتشيلسي يتنافسان على ضم اولمو من برشلونة nayrouz تسعة أرقام قياسية قد تسقط في كأس العالم 2026 nayrouz ديمبيلي: ميسي قادر على الفوز بكأس العالم مجدداً nayrouz رهان غريب حول دموع كريستيانو رونالدو في كأس العالم nayrouz وفاة الشاب حسين محمود جدوع الزيدان nayrouz عشيرة الشرعة// تجسد أسمى معاني التسامح والصفح وتتنازل عن حقوقها العشائرية في قضية وفاة الشاب محمد الشرعة nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الاستاذ سامي عواد مذهان الجبور nayrouz حادث تصادم ثلاثي يسبب تباطؤاً مرورياً على مدخل نفق شارع مكة في عمّان nayrouz الشرطة المجتمعية في إقليم العاصمة تواصل دعم "النشامى" وتعزز التوعية البيئية ضمن حملة "صيف آمن" - صور nayrouz تطبيق "سند" يتيح علامات الطلبة وشهاداتهم لأولياء الأمور nayrouz اعتبارا من الأحد.. ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية في مستشفيات البشير nayrouz طاقم تحكيم أردني بقيادة أدهم المخادمة لإدارة مباراة إسبانيا والرأس الأخضر الاثنين nayrouz عطل عالمي يضرب فيسبوك وواتسآب وإنستغرام nayrouz النجار يكتب عمالة الأطفال... جرح في ضمير الإنسانية nayrouz العقيد المتقاعد المحامي عبدالله الغنيم الجبور يبارك لابنته جدل تخرجها من كلية الطب nayrouz إسلام عبد الرحيم: تنسيقية شباب الأحزاب نموذج رائد في إعداد القيادات الشابة nayrouz وفاة خلف علي العريمي الخضير "أبو محمد" nayrouz العميد الهباهبة يتقبل التهاني بمناسبة ترفيعه لرتبة عميد nayrouz الفاهوم يكتب الليالي البيضاء بين الحلم والواقع: ماذا تعلمنا رواية دوستوفسكي؟ nayrouz

أن يرفرف العلم الأردني عالياً في كأس العالم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

عمان-الاردن
٢٠٢٦/٦/١٢
القس سامر عازر 

في مقابلة له، قال دولة الدكتور عبد الله النسور إن من حقنا أن نفرح. نعم، من حقنا أن نفرح، ليس لأن الفرح يليق بنا فحسب، بل لأن هذا الإنجاز الوطني الكبير هو فرح لكل الأردنيين، وفرح لكل عربي يرى في نجاح الأردن نجاحاً له، وعامل وحدة للقلوب، ومصدراً للفخر والاعتزاز بأن يمثَّل الأردن وطننا العزيز على منصة عالمية رفيعة المستوى في مونديال كأس العالم 2026.

فهذا الإنجاز الرياضي لا يقتصر على مباراة أو بطولة أو تأهل تاريخي، بل يحمل في طياته رؤية وطن، وطموح شعب، وسعي قيادة حكيمة ارتبط مشروعها بالنهوض بالإنسان الأردني والارتقاء بالأردن إلى مصاف الدول المتقدمة ثقافياً وفكرياً وعلمياً وتكنولوجياً وإنسانياً وحضارياً. ومن هنا، فإن المشاركة الأردنية في كأس العالم ليست مجرد حضور رياضي، بل نقطة مضيئة في سماء الوطن، وخطوة إضافية في مسيرة الارتقاء بعروبتنا إلى رحاب العالمية والمساهمة في الحضارة الإنسانية.

فالحضارة لا تُقاس بما نمتلكه من إمكانات مادية فحسب، بل بمقدار ما نرتقي به ثقافياً وأخلاقياً وإنسانياً وفنياً. والرياضة عنصر أصيل من عناصر هذا الارتقاء؛ فهي مدرسة للانضباط والعمل الجماعي، ومنصة لتفجير طاقات الشباب الذين يعشقون الحياة ويؤمنون بأن الإنجاز لا يتحقق إلا بالجهد والتدريب والمثابرة والإرادة الصلبة والانتماء الصادق للوطن.

وهذا الوصول إلى العالمية الرياضية يعكس أيضاً اهتمام القيادة الهاشمية بالشباب الأردني، إيماناً منها بأنهم الحاضر المشرق والمستقبل الواعد. ويبرز في هذا السياق الدور الملهم لسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد المحبوب، أمير الشباب، الذي يجسد نموذج القائد القريب من طموحات أبناء جيله، والمؤمن بقدرتهم على صناعة التغيير وبناء المستقبل.

لذلك فإننا نفرح، ويفرح معنا كل محب للأردن، لأننا نعيش إنجازاً طالما راود أحلام الأردنيين، وظنه كثيرون بعيد المنال، فإذا به يصبح حقيقة نراها بأعيننا ونلمسها بقلوبنا. غير أن هذا الإنجاز لا يدعونا إلى الاكتفاء بالاحتفال، بل يرتب علينا مسؤولية وطنية وأخلاقية بأن نرتقي إلى مستوى الحدث، وأن نقدم الصورة الأبهى والأجمل عن الأردن؛ أردن الرسالة والقيم والاعتدال.

فالأردن يحمل رسالة إنسانية وحضارية أحوج ما يكون إليها عالمنا اليوم، رسالة تقوم على احترام التعددية، وترسيخ قيم العيش المشترك، والوئام الديني، والحوار الإنساني والثقافي، وبناء مجتمعات يسودها العدل والسلام. فنحن أبناء أرض مقدسة مرت عليها حضارات وأمم وشعوب تركت بصماتها على صفحات التاريخ، مما يشكل لنا حافزاً دائماً بأن مقومات التقدم والإنجاز والازدهار موجودة بين أيدينا، وما تحتاجه هو الإنسان المثقف والواعي، المتسلح بالإيمان والعزيمة والقيم السامية، والقادر على تحويل التحديات إلى فرص، وعلى الإيمان بأن المستحيل ليس قدراً محتوماً.

إن رفرفة العلم الأردني عالياً، ولأول مرة، في حفل افتتاح كأس العالم، تجسد المكانة المرموقة التي يحظى بها الأردن بين دول العالم، وتعكس الحضور المشرف لوطن استطاع، رغم محدودية الموارد وكثرة التحديات، أن يصنع قصة نجاح تستحق الاحترام. كما تشكل هذه المشاركة زخماً حقيقياً للاستمرار في مسيرة البناء والتقدم التي يسير عليها الأردن بقيادة نفخر بها ونستفيء بظلها المبارك، قيادة تشكل عنوان وحدة وطنية وعامل استقرار في محيط ملتهب وجوار يرزح تحت أزمات متلاحقة.

إن وصول منتخبنا الوطني إلى كأس العالم ليس نهاية الحلم، بل بداية مرحلة جديدة من الثقة بالنفس والإيمان بالقدرة على الإنجاز. وهو رسالة للأجيال القادمة بأن الأحلام الكبيرة تتحقق حين تقترن بالإرادة والعمل والتخطيط والإصرار.

نسأل الله أن يوفق منتخبنا الوطني في هذه المهمة التاريخية، وأن يكلل جهوده بالنجاح، وأن يبقى الأردن عزيزاً شامخاً، وأن يظل علمه خفاقاً رمزاً للفخر والانتماء والاعتزاز.

حمى الله الأردن، وقيادتنا الهاشمية، وشعبنا الوفي، وأدام علينا نعمة الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.