في رحاب العمل الأكاديمي، حيث تلتقي الرؤية الاستراتيجية بالقيم التربوية، تبرز شخصيات علمية تترك بصمة واضحة في مسيرة المؤسسات الجامعية، ليس فقط من خلال إدارة ملفاتها الإدارية، بل عبر تعزيز بيئة الحوار العلمي الرصين والانفتاح المعرفي. ومن هذا المنطلق، ومن قلب المملكة الأردنية الهاشمية، نتوجه بخالص عبارات الشكر والامتنان للأستاذ الدكتور ياسين زغلول، رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، تثميناً لما لمسناه من تفانٍ مهني ودعمٍ نوعي.
لقد كانت مشاركتنا في الملتقى العلمي الدولي "المغرب: اثنا عشر قرناً من الجذور التاريخية والاعتراف القانوني" تجربة علمية استثنائية؛ فعلى الرغم من إتمامنا للمشاركة "عن بُعد"، إلا أننا لمسنا حرص الدكتور ياسين زغلول الشخصي على إنجاح هذه المساهمة، حيث أصرّ على مشاركتنا العلمية وقام بتيسير كافة السبل التقنية اللازمة لضمان تواصل فعال وسلس، مما عكس روحاً قيادية منفتحة لا تقف عند حدود الجغرافيا، بل تسعى بجدية لمد جسور التعاون المعرفي.
إن هذا الاهتمام المباشر يعكس نمطاً قيادياً يجمع بين الحزم الأكاديمي والذكاء في إدارة الفعاليات الدولية؛ حيث الحرص على توفير الأجواء الملائمة لنقاشات علمية جادة تخدم البحث التاريخي والحضاري. إننا إذ نشيد بهذا الدور الفاعل، فإننا ننوه بقدرة الدكتور ياسين زغلول على الدفع بمسيرة جامعة محمد الأول نحو مزيد من الإشعاع العلمي، مدركين أن العمل الأكاديمي النبيل يظل دائماً ثمرة لجهود المخلصين الذين يقدرون قيمة العلم والعلماء.
نجدد الشكر والتقدير، متمنين للدكتور ياسين زغلول دوام التوفيق والنجاح في مهامه السامية، ولجامعة محمد الأول بوجدة مزيداً من التقدم والازدهار في خدمة المعرفة الإنسانية والنهضة الفكرية.