يحتفل الأردنيون في التاسع من حزيران بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، وهي مناسبة وطنية عزيزة تستحضر مسيرةً حافلةً بالعطاء والإنجاز والقيادة الحكيمة، وتجسد علاقةً راسخة بين قائد كرّس حياته لخدمة وطنه وشعبه، وشعبٍ يبادل قيادته الوفاء والانتماء والثقة.
فعلى مدار سبعة وعشرين عاماً من الجلوس على العرش، قاد جلالة الملك الأردن برؤية استراتيجية واضحة، ارتكزت على بناء الدولة الحديثة وتعزيز مؤسساتها وترسيخ سيادة القانون وتحقيق التنمية المستدامة، رغم ما شهدته المنطقة والعالم من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية غير مسبوقة.
لقد آمن جلالته منذ تسلمه سلطاته الدستورية بأن الإنسان الأردني هو الثروة الحقيقية للوطن، فكانت مسيرة التحديث والتطوير شاملة لمختلف القطاعات، بدءاً من التعليم والصحة، مروراً بالشباب والمرأة والاقتصاد الرقمي، وصولاً إلى مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري التي تشكل اليوم خارطة طريق نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً.
وخلال هذه السنوات، رسّخ الأردن مكانته الإقليمية والدولية بفضل السياسة الحكيمة التي يقودها جلالة الملك، والتي اتسمت بالاعتدال والتوازن والدفاع عن القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. كما واصل جلالته حمل رسالة الهاشميين التاريخية في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، والدفاع عن الهوية العربية للمدينة المقدسة في مختلف المحافل الدولية.
ولم تكن الإنجازات التي تحققت مجرد أرقام ، بل كانت انعكاساً لرؤية ملكية تؤمن بأن التقدم الحقيقي يبدأ من تمكين الإنسان، وتعزيز فرصه، وتوسيع مشاركته في صناعة القرار، وبناء مجتمع قادر على مواجهة التحديات واستثمار الفرص.
وفي عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين، يستذكر الأردنيون بفخر مسيرة قائد حمل الأمانة بإخلاص، وعمل بلا كلل من أجل رفعة الوطن وصون أمنه واستقراره، محافظاً على نهج الآباء والأجداد من بني هاشم الذين جعلوا خدمة الأمة والإنسان رسالة ومسؤولية.
إن هذه المناسبة الوطنية العظيمة تمثل فرصة لتجديد العهد والولاء للقيادة الهاشمية الحكيمة، والتأكيد على وحدة الصف الوطني خلف جلالة القائد الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه والمضي قدماً في مسيرة البناء والإنجاز، مستلهمين قيم الانتماء والعمل والعطاء التي شكلت على الدوام أساس قوة الدولة الأردنية.
حمى الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ، وأدام على وطننا العزيز نعمة الأمن والاستقرار والتقدم، ليبقى الأردن واحةً للأمن والاعتدال ومنارةً للإنجاز في ظل الراية الهاشمية الحكيمة .