الحمد لله الذي أنعم على وطننا الغالي بالأمن والأمان، وجعل وحدتنا مصدر قوتنا وعزتنا، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
في هذه المناسبة الوطنية العزيزة على قلوب الأردنيين جميعاً، مناسبة عيد الجلوس الملكي الهاشمي السابع والعشرين، نستحضر بكل فخر واعتزاز مسيرة وطنٍ بُني بالإخلاص والتضحية، وقاده الهاشميون بحكمةٍ واقتدار، فكان الأردن نموذجاً في الثبات والكرامة والاعتدال رغم ما يحيط به من تحديات ومتغيرات.
إن عيد الجلوس الملكي ليس مجرد ذكرى وطنية نحتفل بها، بل هو محطة نجدد فيها عهد الوفاء والانتماء، ونؤكد من خلالها التفافنا حول قيادتنا الهاشمية الحكيمة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، الذي حمل أمانة الوطن بكل إخلاص، وسار بالأردن بثبات نحو مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً، محافظاً على ثوابته الوطنية ومواقفه المشرفة تجاه أمته وقضاياها العادلة.
وعلى مدار سبعة وعشرين عاماً من العطاء والإنجاز، شهد الأردن نهضة شاملة في مختلف القطاعات، حيث واصل مسيرته التنموية والإصلاحية رغم الظروف الإقليمية والدولية الصعبة. وقد رسخ جلالة الملك نهج الدولة الحديثة القائمة على سيادة القانون، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز التنمية المستدامة، بما يحقق تطلعات الأردنيين نحو مستقبل أفضل.
كما شكلت الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك نموذجاً للحكمة والاعتدال، حيث حافظ الأردن على مكانته الإقليمية والدولية، وكان صوتاً قوياً للحق والعدالة، ومدافعاً صلباً عن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
يا صاحب الجلالة...
إن محبتكم في قلوب الأردنيين ليست كلمات تُقال، بل هي وفاءٌ راسخٌ صنعته مواقفكم وإنجازاتكم وقربكم من أبناء شعبكم. وإننا نعاهد الله ثم نعاهدكم أن نبقى أوفياء للأردن، عاملين من أجل رفعته وتقدمه، ملتفين حول قيادتكم، مؤمنين بأن قوة الوطن تكمن في وحدته وتماسك أبنائه وإخلاصهم لترابه الطهور.
وفي هذه المناسبة الغالية، نستذكر بكل تقدير جهود قواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وأجهزتنا الأمنية، التي كانت وما زالت عنواناً للفداء والتضحية، تسهر على أمن الوطن واستقراره وتحمي منجزاته، لتبقى راية الأردن خفاقة عالية بين الأمم.
كما نتوجه بالتحية إلى أبناء الوطن كافة في المدن والقرى والبوادي والمخيمات، الذين يشكلون الركيزة الأساسية لمسيرة البناء والإنجاز، ويجسدون معاني الانتماء والولاء للوطن والقيادة الهاشمية، مؤمنين بأن الأردن سيبقى قوياً بأبنائه ووحدتهم وإرادتهم الصلبة.
نسأل الله العلي القدير أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ذخراً وسنداً للأردن والأردنيين، وأن يقر عينه بولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.
حفظ الله الأردن، أرضاً وقيادةً وشعباً، وحفظ قواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وأجهزتنا الأمنية الساهرة، الذين يقفون على الدوام حصناً منيعاً ودرعاً يحمي الوطن ويحفظ أمنه واستقراره.
عاش الأردن عزيزاً شامخاً، وعاش الهاشميون رمزاً للعزة والكرامة، وكل عام ووطننا وقيادتنا بألف خير.