2026-06-07 - الأحد
معتز الرواشدة.. مبارك الترفيع إلى رتبة رائد في الأمن العام nayrouz وزير الصحة يبحث مع والي الخرطوم استكمال عودة الخدمات الصحية بالولاية nayrouz خضير سليمان السلامات اخوانه يهنئون العقيد أحمد عودة السلامات بترفيعه nayrouz العفيشات يهنئ العميد الركن مهند عطا الرمامنة بمناسبة الترفيع nayrouz إرادة ملكية سامية بترفيع بهاء الدين محمد أنيس الشرادقة إلى رتبة عقيد ركن nayrouz تهنئة بصدور الإرادة الملكية السامية بترفيع النقيب رعد العويمر nayrouz ترفيع رعد فالح عبابنة إلى رتبة ملازم ثاني nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر العدوان والفايز والسحيم...صور nayrouz ترفيع مالك عويضة الشخوت إلى رتبة مقدم في الأمن العام nayrouz وزيرا الداخلية والتربية والتعليم يبحثان الخطط الأمنية لإجراء امتحانات الثانوية العامة nayrouz ترفيع علي السبيلة إلى رتبة مقدم في العمليات الخاصة المشتركة nayrouz إرادة ملكية سامية بترفيع أحمد عبدالرحمن الجازي وعنـاد عوده الجازي إلى رتبة ملازم nayrouz إرادة ملكية سامية بترفيع عكرمة عبدالله المعايطة إلى رتبة عقيد nayrouz إرادة ملكية سامية بترفيع معتز النعيمي.. إلى رتبة عميد ركن nayrouz العميد عامر السرطاوي.. مسيرة عطاء تتوج بترفيعه إلى رتبة عميد nayrouz "الهاشمية" تحصد المراكز الأولى في جائزة صندوق الحسين لمشاريع التخرج للعام 2026 nayrouz ترفيع عبدالله محمد القطيفان إلى رتبة رائد في جهاز الأمن العام nayrouz المبتكرون تطلق أول منصة أردنية عربية متخصصة لتعليم لغة الإشارة كثقافة تخص فئة هامة في المجتمع. nayrouz عاجل..ارادة ملكية بترفيع ضباط في الأمن العام (اسماء) nayrouz ترفيع المقدم تامر فهد حرب الجبور إلى رتبة مقدم بالإرادة الملكية السامية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 7 / 6 / 2026 nayrouz وفاة سامي عواد مذهان الفريج الجبور (أبو إحسان) nayrouz وفاة الفنان الشعبي السوداني عبد الوهاب الصادق nayrouz وفاة فارس راكان مثقال الفايز (أبو سيف) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 6/6/2026 nayrouz وفاة الدكتور ياسر مناع العدوان nayrouz وفاة الحاج عبدالرزاق أحمد عودة المرعي (أبو أمجد) nayrouz وفاة الشاب محمد نضال صويتي الدردور إثر حادث سير مؤسف nayrouz شكر على تعاز من اللواء المتقاعد فايز الدويري nayrouz وفاة الحاجة عليثة جازع مران الحلبا "أم مرزوق" شقيقة الشاعر عقلة الحلبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 5/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 4-6-2026 nayrouz وفاة رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 3/6/2026 nayrouz وفاة الحاجة حفيظة محمد الدعجة (أم محمد) أرملة المرحوم مسلم طلاق الراعص الجبور nayrouz وفاة الدكتور المحامي محسن ضبعان العموش بعد مسيرة حافلة بالعطاء وخدمة الوطن nayrouz وفاة الحاجة طروش محمد فياض الغنانيم ( أم عادل ) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 2-6-2026 nayrouz وفاة الحاجة أم فاضل الشهاب الجبور nayrouz وفاة الحاجة فضية حطاب الرافعي (أم موفق ارحيل الخالدي) nayrouz

الشوابكة تكتب حين تصبح الجريمة خبرًا يوميًا: قراءة تربوية في تنامي العنف المجتمعي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم د. اية الشوابكة 

في كل مرة نستيقظ فيها على خبر جريمة جديدة يتسلل إلى النفس شعور ثقيل بأن شيئًا ما يتغير في وجدان المجتمع فلم تعد بعض حوادث القتل والاعتداء أحداثًا استثنائية تهز الناس لأيام طويلة؛ بل أصبحت تتكرر بوتيرة تدفعنا إلى التساؤل بقلق: كيف وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها خبر مقتل زوجة على يد زوجها أو أبنٍ على يد أبيه أو أخٍ على يد أخيه جزءًا من المشهد الإخباري اليومي؟ 
إن الألم الحقيقي لا يكمن في عدد الجرائم فحسب بل في اعتياد سماعها حتى كادت تفقد قدرتها على إحداث الصدمة التي تستحقها..

إن تناول هذه الظاهرة بمنهجية علمية يقتضي الابتعاد عن التفسيرات السطحية أو البحث عن سبب واحد يمكن تحميله مسؤولية ما يحدث..

ثمة مبدأ عقلي يقوم على أن (لكل سببٍ مسبِّبًا) فالجريمة ليست حدثًا معزولًا ينشأ من فراغ وإنما هي غالبًا نتيجة تفاعل مجموعة من العوامل النفسية والاجتماعية والتربوية والاقتصادية والقانونية..
ومن هنا فإن القاعدة الأساسية التي ينبغي الانطلاق منها هي أن وراء كل سبب مسببًا  وأن كل سلوك إنساني مهما بدا صادمًا له جذور وعوامل أسهمت في تشكله...

أول هذه العوامل يتمثل في التغيرات التي طرأت على البناء القيمي داخل بعض الأسر والمجتمعات فالتربية ليست مجرد توفير للطعام والتعليم بل هي عملية مستمرة لغرس قيم ضبط النفس واحترام الآخر وإدارة الغضب وتحمل المسؤولية..
وعندما تتراجع هذه القيم أو تضعف ممارستها العملية يصبح الفرد أكثر عرضة للتعامل مع الخلافات والانفعالات بأساليب عدوانية بدلًا من الحلول العقلانية…

العامل الثاني يتعلق بالضغوط النفسية والاقتصادية المتزايدة فالتحديات المعيشية والبطالة والديون والشعور بالعجز أو فقدان الأمل قد لا تكون مبررات للجريمة؛ لكنها في بعض الحالات تشكل بيئة خصبة لتراكم التوتر والانفعال خاصة لدى الأشخاص الذين يفتقرون إلى مهارات التكيف النفسي وإدارة الضغوط…

أما العامل الثالث فيرتبط بتراجع مهارات الحوار وحل النزاعات لقد أصبح كثير من الناس يمتلكون وسائل للتواصل أكثر من أي وقت مضى لكنهم في المقابل يفتقرون إلى القدرة على إدارة الخلافات بطريقة صحية وحين يغيب الحوار وتحضر الانفعالات تصبح المشكلات البسيطة مرشحة للتحول إلى صراعات خطيرة لا سيما صراعات الخلافات الاسرية منها ..

ولا يمكن إغفال أثر المحتوى الإعلامي والرقمي في تشكيل الوعي الجمعي فالتعرض المستمر لمشاهد العنف أو تداول الأخبار الدموية بطريقة تفتقر إلى المسؤولية المهنية قد يؤدي إلى تطبيع العنف نفسيًا ويجعل بعض الأفراد أكثر تقبلًا له أو أقل حساسية تجاه نتائجه وهنا تبرز مسؤولية الإعلام في التوازن بين نقل الحقيقة وعدم تحويل الجريمة إلى مادة استهلاكية يومية…

كما أن هناك جانبًا يتعلق بالصحة النفسية وهو جانب لا يزال يعاني من الوصمة الاجتماعية في كثير من البيئات فبعض الأشخاص يعيشون اضطرابات أو ضغوطًا نفسية حادة دون أن يطلبوا المساعدة إما لعدم توفر الخدمات المناسبة أو خوفًا من نظرة المجتمع ومع استمرار المعاناة دون تدخل قد تتفاقم المشكلات وتنعكس على السلوك بصورة خطيرة…

ومن منظور تربوي فإن السؤال الأهم ليس كيف نعاقب الجاني فقط؟ بل كيف نمنع نشوء الظروف التي قد تنتج جانيًا جديدًا؟ فالمعالجة الحقيقية تبدأ قبل وقوع الجريمة بسنوات طويلة داخل الأسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع المختلفة…

ولذلك فإن الحد من هذه الظاهرة يتطلب العمل على مجموعة من المسارات المتوازية من أهمها:

تعزيز التربية القائمة على القيم والمهارات الحياتية داخل الأسرة والمدرسة بحيث يتعلم الأبناء إدارة الغضب وحل المشكلات والتواصل الفعال…
توسيع برامج الدعم والإرشاد النفسي وتسهيل الوصول إليها دون وصمة أو حرج…
تفعيل دور الإعلام المسؤول في نشر ثقافة الحوار والتماسك المجتمعي والابتعاد عن الإثارة التي تحول الجريمة إلى مشهد اعتيادي..
تشديد تطبيق القانون وتسريع الإجراءات الرادعة بما يعزز الشعور العام بالعدالة ويمنع الاستهانة بالعواقب..
إطلاق مبادرات مجتمعية تستهدف فئة الشباب وتعزز الانتماء والمشاركة الإيجابية وتمنحهم مساحات آمنة للتعبير عن ضغوطهم وتحدياتهم..
بناء شراكة حقيقية بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والإعلامية والثقافية  لأن حماية المجتمع مسؤولية جماعية وليست مسؤولية جهة واحدة…

إن المجتمعات لا تُقاس فقط بعدد مدارسها أو طرقها أو مؤسساتها بل بقدرتها على حماية الإنسان فيها وعندما تتكرر الجرائم فإن المطلوب ليس الاكتفاء بإدانة الفعل بعد وقوعه بل البحث بشجاعة عن أسبابه وجذوره

فالجريمة ليست خبرًا عابرًا ينبغي أن نعتاد عليه بل جرس إنذار يدعونا جميعًا إلى مراجعة منظوماتنا التربوية والاجتماعية والقيمية لأن الوقاية من الجريمة تبدأ من بناء الإنسان قبل بناء أي شيء آخر..