ما زالت الترندات الأردنية تتوارد إلينا تباعاً، حتى أصبحنا نتمنى أن يمر يوم واحد بلا ضجيج يشتت الانتباه عن القضايا الأكثر أهمية للوطن والمواطن.
تبدأ الحكاية من حرائق حقول القمح في إربد، حيث يبرز السؤال: من المتسبب؟ وما الغاية من استهداف مورد استراتيجي يمس الأمن الغذائي الأردني؟ ثم ننتقل إلى تصريحات بعض المسؤولين والخبراء التي تبدو أحياناً بعيدة عن هموم الناس الحقيقية، وكأن رأي المواطن يُستدعى فقط عند الحاجة إليه، بينما يتم تجاهله في قضايا تمس حياته اليومية.
وفي الوقت الذي تتصدر فيه مطالب العفو العام المشهد، يتساءل كثيرون: ألا تستحق الأسر محدودة الدخل، والأرامل، والمطلقات، ومن يعيلون عائلاتهم برواتب متواضعة، مطالب جماعية جادة تخفف عنهم أعباء المعيشة وارتفاع الأسعار؟كما تتكرر تصريحات الخبراء حول شح المياه والتحديات الاقتصادية، دون أن يرافقها طرح واضح للحلول. وفي المقابل، تنشغل بعض المنصات الإعلامية بقصص هامشية لا تضيف شيئاً إلى وعي المجتمع أو أولوياته.
أما الأكثر إيلاماً فهو تصاعد الجرائم الأسرية والمجتمعية، والتي تستدعي وقفة وطنية جادة للبحث في أسبابها ومعالجة جذورها الفكرية والاجتماعية والتربوية، بعيداً عن التبرير أو التقليل من خطورتها.
الأردن اليوم بحاجة إلى ترند واحد فقط: ترند العمل الجاد، وترتيب الأولويات، والانحياز لمصالح الوطن والمواطن.