2026-06-03 - الأربعاء
مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي العضايلة وصوبر والحيفاوي والنوباني...صور nayrouz الباشا الرقاد يكتب الأمن الوطني الأردني بين : ضرورة بناء وتمتين الشراكات.... وأهمية مواجهة التهديدات والتحديات nayrouz فان دايك: هولندا قادرة على تحقيق حلم كأس العالم nayrouz دور البحر الميت التجاري بين الأردن وفلسطين : دراسة في الجغرافيا التاريخية والتكامل الاقتصادي عبر العصور nayrouz إعلان هام للأطباء المقبولين في برنامج الإقامة والاختصاص الفرعي – دورة تموز 2026 nayrouz انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان nayrouz الكرك تجني ثمار زيارة حسان: 429 فرصة عمل في مصانع القطرانة الجديدة خلال أيام nayrouz الكويت تحتج على اعتداءات طهران وتطرد دبلوماسيين إيرانيين nayrouz المحكمة الدستورية ترد طعنًا بعدم دستورية المادة 191 من قانون الأحوال الشخصية nayrouz السياحة النيابية تناقش ابرز تحديات القطاع السياحي nayrouz الملكة رانيا العبدالله: للكويت مكان في الوجدان والذاكرة nayrouz المعايطة: القضاء ضمانة اساسية لنزاهة الانتخابات nayrouz بني ياسين: مهرجان جرش واجهة الأردن الثقافية.. والبلدية تسخّر إمكاناتها لإنجاحه nayrouz السعود يثمن دعم رابطة برلمانيون لأجل القدس للوصاية الهاشمية على المقدسات nayrouz سفير تركيا يهنئ إيطاليا بعيدها الوطني ويؤكد أهمية الشراكة الثلاثية بين مصر وتركيا وإيطاليا nayrouz العناني عن جدل تصريح "السكران": اجتزأوا كلمة واحدة وتركوا سياق الحديث كاملاً nayrouz بيريز يكشف عن صفقات كبرى: ريال مدريد سيواصل الهيمنة على أوروبا nayrouz الدفاع المدني وبلدية جرش الكبرى يوحّدان الجهود لصيف آمن.. تدريب مكثف على الإسعافات الأولية ومواجهة المخاطر الموسمية. nayrouz النائب الدكتور حمزة الحوامدة من مديرية صحة جرش: تطوير الخدمات الصحية أولوية وطنية تستوجب تضافر الجهود nayrouz السيسي يعين محمد الشناوي سفيراً لمصر لدى إيطاليا في حركة دبلوماسية جديدة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 3/6/2026 nayrouz وفاة الحاجة حفيظة محمد الدعجة (أم محمد) أرملة المرحوم مسلم طلاق الراعص الجبور nayrouz وفاة الدكتور المحامي محسن ضبعان العموش بعد مسيرة حافلة بالعطاء وخدمة الوطن nayrouz وفاة الحاجة طروش محمد فياض الغنانيم ( أم عادل ) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 2-6-2026 nayrouz وفاة الحاجة أم فاضل الشهاب الجبور nayrouz وفاة الحاجة فضية حطاب الرافعي (أم موفق ارحيل الخالدي) nayrouz وفاة الحاجة عائشة جدعان النوايشه (أم عامر) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 1/6/2026 nayrouz وفاة جمال الدويري نجل المحلل العسكري فايز الدويري nayrouz وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي حسين المقابلة "أبو شرف". nayrouz شكر على تعازٍ ومواساة من عشيرة الشورة / بني حميدة nayrouz وفاة والدة محافظ إربد السابق رضوان العتوم nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 31-5-2026 nayrouz هزاع غالب النواف السطام الفايز في ذمة الله nayrouz لواء الموقر يودع الطالب يامن عمر الدهشان بعد حادثة غرق مأساوية. nayrouz عشائر القطيشات تنعى الحاج صبحي عواد (أبو الفخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 30-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 29-5-2026 nayrouz عشيرتا الشورة والبلوش تنعيان الحاجة تمام شاهر البلوش "أم هاني الشورة" nayrouz

الحباشنة يكتب استمرار البطالة بين الشباب يفرض الانتقال من إدارة الأزمة إلى صناعة الفرص

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

البطالة في الأردن.. آن الأوان أن تتقدم الحلول على الأرقام


بقلم اللواء المتقاعد طارق عبدالمحسن الحباشنة

لا يمكن لأي مجتمع أن يطمئن إلى مستقبله بينما يقف آلاف شبابه على هامش سوق العمل بانتظار فرصة لم تأتِ بعد. ولم تعد البطالة في الأردن مجرد تحدٍ اقتصادي ضمن مجموعة من الملفات الوطنية، بل أصبحت قضية تمس حاضر الدولة ومستقبلها بصورة مباشرة. وعندما تشير المؤشرات الرسمية إلى استمرار معدلات البطالة عند مستويات مرتفعة، فيما تبقى بطالة الشباب عند نسب تتجاوز ثلث الباحثين عن العمل، فإن الأمر يتجاوز حدود الأرقام والإحصاءات ليصبح تحدياً وطنياً يتطلب استجابة أكثر فاعلية ونتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وما يجب أن يقلقنا ليس الأرقام بحد ذاتها، بل ما تعكسه من واقع يعيشه آلاف الشباب الأردنيين الذين أكملوا تعليمهم وينتظرون فرصة عمل تتيح لهم بناء مستقبلهم والمساهمة في خدمة وطنهم. فخلف كل رقم قصة إنسان يسعى إلى حياة مستقرة، وأسرة تتطلع إلى مصدر دخل كريم، وطاقة وطنية كان يفترض أن تكون جزءاً من عملية التنمية والبناء. لذلك فإن البطالة ليست مجرد مؤشر اقتصادي، بل قضية تنموية واجتماعية وإنسانية ترتبط مباشرة بالاستقرار وجودة الحياة وفرص التقدم.

وتزداد أهمية هذا الملف في ظل الطبيعة الديموغرافية للمجتمع الأردني، حيث يشكل الشباب النسبة الأكبر من السكان، الأمر الذي يضع على سوق العمل تحدياً متجدداً يتمثل في استيعاب أعداد كبيرة من الخريجين والباحثين عن العمل سنوياً. وفي حال عدم مواكبة النمو الاقتصادي لهذا الواقع، فإن الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق ستتسع، وستستمر الضغوط الاقتصادية والاجتماعية بالتراكم عاماً بعد عام.

والحقيقة التي يجب التعامل معها بوضوح هي أن البطالة لم تعد مرتبطة بظروف اقتصادية عابرة، بل أصبحت قضية هيكلية تعكس اختلالات متراكمة بين التعليم والتدريب ومتطلبات سوق العمل. فالأردن يمتلك كفاءات بشرية مشهوداً لها في الداخل والخارج، لكنه يحتاج إلى اقتصاد أكثر قدرة على توليد فرص العمل، وإلى سياسات أكثر كفاءة في تحويل النمو الاقتصادي إلى وظائف حقيقية يشعر المواطن بنتائجها بصورة مباشرة.

"نجاح أي خطة اقتصادية لا يقاس بما يُكتب فيها، بل بعدد الوظائف التي تخلقها.”

ومن هنا فإن الانتقال من تشخيص المشكلة إلى معالجتها أصبح ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل. فالمطلوب اليوم هو التركيز على إجراءات عملية قادرة على إحداث فرق حقيقي، وفي مقدمتها تحفيز الاستثمارات الإنتاجية التي توفر فرص تشغيل مستدامة، وربط مخرجات التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، والتوسع في دعم التعليم المهني والتقني، وتقديم حوافز مدروسة للقطاع الخاص مقابل خلق فرص عمل جديدة، إضافة إلى توجيه المزيد من المشاريع التنموية نحو المحافظات الأكثر تأثراً بالبطالة.

كما أن معالجة البطالة ليست مسؤولية الحكومة وحدها، بل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص. فالقطاع الخاص يمثل المحرك الرئيسي لخلق فرص العمل، فيما يقع على عاتق الحكومة توفير البيئة الاستثمارية والتشريعية القادرة على تشجيع النمو والتوسع والإنتاج. وعندما تتكامل هذه الأدوار ضمن رؤية واضحة وأهداف قابلة للقياس، يصبح تحقيق نتائج ملموسة أكثر واقعية وأقرب إلى التحقق. وفي الوقت ذاته، فإن الرسالة التي يجب أن تصل بوضوح إلى الحكومة هي أن ملف البطالة لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل أو الاكتفاء بإدارته ضمن الأطر التقليدية، بل يتطلب قرارات جريئة وإجراءات عملية عاجلة تنعكس آثارها مباشرة على أرض الواقع. فالشباب الأردني ينتظر فرص عمل لا وعوداً جديدة، والمواطن يقيس النجاح بما يتحقق من نتائج لا بما يُعلن من خطط.

وفي ظل مشروع التحديث الاقتصادي والرؤية الملكية التي وضعت الإنسان الأردني في قلب عملية التنمية، فإن نجاح أي برنامج أو سياسة لن يقاس بعدد الاستراتيجيات التي يتم إطلاقها أو الخطط التي يتم الإعلان عنها، بل بقدرتها على خلق فرص عمل حقيقية وخفض معدلات البطالة وتحسين مستوى معيشة المواطنين. فمستقبل آلاف الشباب الأردنيين لا يجوز أن يبقى رهينة الانتظار، وقوة الدول لا تُقاس بما تملكه من خطط فقط، بل بقدرتها على تحويل تلك الخطط إلى فرص حقيقية وحياة كريمة لمواطنيها.
: