2026-06-02 - الثلاثاء
مراكز شبابية في إربد تعزز الانتماء الوطني والتوعية المجتمعية بفعاليات احتفالية بعيد الاستقلال nayrouz مركز شباب وشابات كفر الماء المدمج ينفذ رحلة بيئية بعنوان “من الطبيعة نبدع” في برقش nayrouz أوبريت “أردن دار الحب”... ملحمة وطنية بروح أردنية وإنتاج بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية nayrouz احتفال بعيد الاستقلال الثمانين ومسابقة “صويلح عبر الأجيال” في لواء الجامعة...صور nayrouz تحت إشراف سعادة سعود… Palms Syria تتحول إلى عاصمة الفن والطرب في العيد nayrouz الجراح يفتتح فعاليات الورشة التدريبية لبرنامج المعارف والمهارات في مبحث الثقافة المالية nayrouz وزارة الشباب تعلن بث مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم عبر شاشات عملاقة في المدن الشبابية و60 مركزاً شبابياً nayrouz السعيدات يكتب أمانة القيادة: وفاءٌ للإرث.. وعملٌ للمستقبل nayrouz جامعة الزرقاء تنظم زيارة إلى مركز وادي الشتا لرعاية كبار السن في عمّان nayrouz المصري تترأس اجتماع لجنة الامتحانات المحلية لبحث الاستعدادات لامتحانات الثانوية العامة nayrouz شوارعنا بين التدبير والتدمير... وصحوة الضمير nayrouz انشيلوتي بعد سداسية بنما: دفعة قوية للبرازيل قبل المونديال..ونيمار لا يزال في حساباتي nayrouz مصر تبعد اردنيا لاجل الصالح العام nayrouz اتّحادُ طلبةِ الجامعةِ الأردنيّة ينتخبُ أعضاءَ لجنتِه التّنفيذيّةِ ويؤدّون القسَم.. أسماء nayrouz الجيش يحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات nayrouz الأردن .. حبس موظفة بلدية على ذمة التحقيق nayrouz أورنج الأردن تُنفذ مجموعة من المبادرات في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية nayrouz 38% من المدخنين بالأردن بدأوا التدخين قبل سن 18 nayrouz العيسوي يرعى احتفالات الجامعة الهاشمية بالعيد الثمانين لاستقلال المملكة nayrouz صندوق الحج يرفع الحد الأدنى لمبلغ الإدخار nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 2-6-2026 nayrouz وفاة الحاجة أم فاضل الشهاب الجبور nayrouz وفاة الحاجة فضية حطاب الرافعي (أم موفق ارحيل الخالدي) nayrouz وفاة الحاجة عائشة جدعان النوايشه (أم عامر) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 1/6/2026 nayrouz وفاة جمال الدويري نجل المحلل العسكري فايز الدويري nayrouz وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي حسين المقابلة "أبو شرف". nayrouz شكر على تعازٍ ومواساة من عشيرة الشورة / بني حميدة nayrouz وفاة والدة محافظ إربد السابق رضوان العتوم nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 31-5-2026 nayrouz هزاع غالب النواف السطام الفايز في ذمة الله nayrouz لواء الموقر يودع الطالب يامن عمر الدهشان بعد حادثة غرق مأساوية. nayrouz عشائر القطيشات تنعى الحاج صبحي عواد (أبو الفخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 30-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 29-5-2026 nayrouz عشيرتا الشورة والبلوش تنعيان الحاجة تمام شاهر البلوش "أم هاني الشورة" nayrouz وفاة الرائد فراس إبراهيم الخرابشة (أبو معتز) ودفنه اليوم في عين جنا nayrouz تشييع جثمان الحاج عبدالجبار أبو حمزة في مسجد سحاب الكبير nayrouz نعي فاضل بوفاة والد الزميلة لمى الصريخي من الأسرة التربوية في البادية الشمالية الشرقية nayrouz وفاة الحاج موسى منصور أبو جودة "أبو عوده" وتشييع جثمانه اليوم الجمعة nayrouz

الأردن لا يُرسم بريشة أحد... وطنٌ بُني بدم الشرفاء لا بروايات غير مسؤوله

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم محمد شهاب عضيبات 

ما صدر مؤخرًا من تصريحات على لسان أحد السياسيين السابقين أثار موجة واسعة من الاستغراب والاستنكار، ليس لأنها قدّمت قراءة مختلفة للتاريخ، بل لأنها حاولت اختزال مسيرة وطن بأكمله في روايات فردية وأدوار شخصية لا يمكن أن تختصر قصة دولة نشأت وتطورت بجهود أجيال متعاقبة من الأردنيين.
إن مثل هذه التصريحات تفتقر إلى الحد الأدنى من المسؤولية الوطنية، وتكشف انفصالًا واضحًا عن حقائق التاريخ ووعي الأردنيين. فالأردن لم يُبنَ على مقولات لا تمت للحقيقة ، ولم يكن يومًا نتاج جهود فردية أو بطولات شخصية، بل هو حصيلة تضحيات عظيمة قدمها أبناء الوطن وقيادته الهاشمية عبر عقود طويلة من العمل والبناء والعطاء.
ومن المؤسف أن يتحول الحديث عن الوطن إلى مساحة للاستعراض الشخصي أو محاولة إعادة كتابة التاريخ وفق مقاسات لا تمت للحقيقة ، متجاهلًا حقائق راسخة لا يمكن القفز فوقها أو تجاوزها. فالوطن لم يكن يومًا لوحة رُسمت بريشة فنان، ولا خطوطًا خُطّت على ورقة ثم أصبحت دولة، بل كُتب تاريخه بدماء الشهداء، وبُني بعرق الشرفاء من أبنائه، وبسواعد الرجال والنساء الذين آمنوا به ودافعوا عنه وحافظوا على استقراره في أصعب الظروف وأشد التحديات.
إن اختزال تاريخ الدولة الأردنية العظيم في روايات فردية هو انتقاص من حجم التضحيات الوطنية التي صنعت هذا الوطن ورسخت أركانه. فهذه الروايات الفردية المتضخمة لا تخدم الوطن، بل تسيء إلى مسيرة أجيال من الأردنيين الذين صنعوا الإنجازات بالعمل والتضحية.
كما أن تحويل التاريخ الوطني إلى مادة للاستعراض الشخصي يمثل استخفافًا بعقول المواطنين وإهانة لجهود كل من ساهم في بناء الدولة الأردنية الحديثة. وما صدر لا يمكن اعتباره قراءة موضوعية للتاريخ، بل يبدو أقرب إلى محاولة مكشوفة لتسويق الذات على حساب الحقيقة الوطنية.
لقد تجاوز الأردنيون منذ زمن طويل مرحلة الانبهار بالخطابات المتضخمة والأسطوانات القديمة التي تحاول احتكار الفضل أو نسب الإنجازات إلى أفراد بعينهم. فالأردنيون يدركون أن الأوطان لا تُبنى بخطابات النرجسية السياسية، ولا تُحفظ بمنطق احتكار الفضل والإنجاز، وأن من يختزل الوطن في شخصه أو تجربته السياسية إنما يسيء للأردن أكثر مما يخدمه.
والتاريخ الأردني أكبر من أن يُختطف بمنصة إعلامية أو تصريح عابر، وأعمق من أن يُختزل في رواية فرد يبحث عن الأضواء أو يسعى إلى إعادة تقديم نفسه للمشهد العام عبر التلاعب بالذاكرة الوطنية. فهذه التصريحات لا تعكس حكمة رجال الدولة، بل تعكس أزمة في قراءة الواقع وإصرارًا على تجاهل الحقائق التي يعرفها الجميع.
وفي الوقت الذي ينشغل فيه البعض باستحضار روايات شخصية والحديث عن أنفسهم وإنجازاتهم المزعومة، يواصل جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين قيادة الوطن بحكمة واقتدار وسط تحديات إقليمية ودولية متزايدة، مستندًا إلى ثقة شعبه ووعيه وإيمانه بثوابت الدولة الأردنية.
ويبقى الأردن أكبر من الأشخاص والمناصب، وأكبر من الخطابات المتضخمة والاستعراضات الإعلامية. فهو وطن لا يُقاس بحجم ما يقوله البعض عنه وعن أنفسهم، بل بما قدمه أبناؤه المخلصون من عطاء وتضحية ووفاء.
إن ما صدر من تصريحات مؤخرًا لا يستحق سوى الاستنكار، لأنه يمثل محاولة لتضليل الرأي العام وإقحام الوطن في روايات شخصية لا قيمة لها أمام حقائق التاريخ ومسيرة الدولة. فالأردن ليس بحاجة إلى خطابات متضخمة، بل إلى رجال دولة يعملون بصمت وإخلاص، ويضعون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
فالأردن لم يُرسم بريشة أحد، ولم يُصنع بخطاب أو تصريح أو رواية فردية، بل بُني بدم الشرفاء وعرق المخلصين، وسيبقى أكبر من كل المحاولات التي تسعى لاختزال تاريخه أو احتكار الفضل في إنجازاته.
والله يعين سيدنا أبو الحسين، ويعين الأردن على بعض الأصوات التي ما زالت تعتقد أن الكلام وحده يكفي لبناء وطن، بينما الحقيقة الراسخة أن الأوطان لا تُبنى إلا بالفعل والوفاء والانتماء الصادق.