2026-05-31 - الأحد
مدرسة المنارة الثانوية المختلطة تحتفي بعيد الاستقلال الثمانين بمعرض للوسائل التعليمية والإبداع الطلابي....صور nayrouz Jordan Panorama.. السر وراء نجاح العلامات التجارية وأفضل شركة تسويق وتصوير في عمّان nayrouz الاردن .. تحذير من شراء تذاكر حفل ماجد المهندس من شبكات التواصل الاجتماعي nayrouz مفاجأة تهز إيران.. الرئيس يعبر علنا عن غضبه من احتكار المرشد وحرسه للقرار ويدعو لكشف الحقيقة أمام الشعب nayrouz ماذا يعني احتلال الجيش الإسرائيلي ‘‘قلعة الشقيف’’ جنوب لبنان دون أي مواجهة؟ nayrouz الفاهوم يكتب الإدارة بين الحكمة والعناد nayrouz الشيخ حسن حويلة قمعان الزبن قاضياً عشائرياً nayrouz بلدية جرش الكبرى تحتفل بعيد الاستقلال الـ80 وسط حضور جماهيري واسع وبرنامج وطني متنوع nayrouz قاليباف: إيران لن تقبل أي اتفاق مع واشنطن لا يضمن حقوق شعبها nayrouz الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة على قلعة الشقيف الاستراتيجية في جنوب لبنان nayrouz محيلان يكتب الرمثا ... الظاهرة! الولَّادة.. nayrouz الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مواقع لجماعات انفصالية شمال العراق nayrouz بيان من جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا (JAD) nayrouz انفجرت الأوضاع.. الرئيس الإيراني يعرض تنحيه رسمياً على طاولة المرشد وقيادات بالحرس الثوري تسيطر على الحكومة nayrouz المشاركة المكسيكية الأولى والمميزة في "مهرجان الصورة – عمّان" بثلاثة معارض فوتوغرافية رائدة nayrouz 2910 مراجعاً لطوارئ مستشفى جرش الحكومي خلال عطلة عيد الأضحى nayrouz أوقاف محافظة جرش تكرّم بلدية جرش الكبرى تقديراً لجهودها في تجهيز الساحة الهاشمية لصلاة العيد nayrouz مديرية أوقاف جرش تكرّم مديرية شرطة المحافظة تقديرًا لجهودها في تنظيم صلاة عيد الأضحى nayrouz أبو عبود: الأردن الأول عربياً في نسبة عدد المدخنين.. و54% من المراجعين لعيادات الاقلاع عن التدخين نجحوا في تركه nayrouz العزة يكتب :"قمة الرباط وفكّ الارتباط" nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 31-5-2026 nayrouz هزاع غالب النواف السطام الفايز في ذمة الله nayrouz لواء الموقر يودع الطالب يامن عمر الدهشان بعد حادثة غرق مأساوية. nayrouz عشائر القطيشات تنعى الحاج صبحي عواد (أبو الفخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 30-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 29-5-2026 nayrouz عشيرتا الشورة والبلوش تنعيان الحاجة تمام شاهر البلوش "أم هاني الشورة" nayrouz وفاة الرائد فراس إبراهيم الخرابشة (أبو معتز) ودفنه اليوم في عين جنا nayrouz تشييع جثمان الحاج عبدالجبار أبو حمزة في مسجد سحاب الكبير nayrouz نعي فاضل بوفاة والد الزميلة لمى الصريخي من الأسرة التربوية في البادية الشمالية الشرقية nayrouz وفاة الحاج موسى منصور أبو جودة "أبو عوده" وتشييع جثمانه اليوم الجمعة nayrouz وفاة الشاب أحمد يوسف خليفة مقابلة اثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الخميس 28-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 27 - 5 - 2026 nayrouz وفاة الشاب طايل خلف الباير الجبور ومواراة جثمانه الثرى الخميس nayrouz الأردن يودع 3 شباب.. حوادث مأساوية تخطف فرحة العيد nayrouz الأردن.. جريمة تهز ديرعلا في أول أيام عيد الأضحى المبارك nayrouz وفيات الثلاثاء 26-5-2026 nayrouz وفيات الاثنين 25-5-2026 nayrouz وفاة الحاج سليم عياط المسلم الفريج الجبور "أبو طارق" وتشييع جثمانه بعد صلاة العصر nayrouz

الفاهوم يكتب الإدارة بين الحكمة والعناد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

لا تسقط المؤسسات العظيمة عادة بسبب خطأ عابر أو قرار غير موفق، فالأخطاء جزء طبيعي من العمل الإنساني، بل إن كثيراً من النجاحات الكبرى وُلدت من رحم التجارب الفاشلة والدروس القاسية. غير أن الخطر الحقيقي يبدأ عندما يتحول الخطأ إلى موقف يجب الدفاع عنه، وعندما يصبح الاعتراف بالحقيقة أكثر إيلاماً لبعض المسؤولين من استمرار الضرر الذي يسببه القرار الخاطئ. عندها لا تكون المشكلة في الخطأ ذاته، بل في العقلية التي ترفض الاعتراف به، وتصر على تجميله وتبريره مهما كانت النتائج.

في عالم الإدارة الحديثة، لم يعد القائد يقاس بعدد القرارات التي يتخذها، بل بقدرته على مراجعتها وتصحيحها متى اقتضت المصلحة ذلك. إلا أن بعض البيئات الإدارية ما زالت أسيرة نمط من التفكير يرى في المنصب حصانة من النقد، وفي التراجع عن القرار ضعفاً، وفي الاعتراف بالخطأ انتقاصاً من الهيبة. وهنا يظهر ما يمكن تسميته بـ”التأزيم الإداري”، وهو حالة تتقدم فيها الأنا الشخصية على المصلحة المؤسسية، وتصبح صورة المسؤول أهم من مستقبل المؤسسة التي يقودها.

ولعل أخطر ما في هذه الظاهرة أنها لا تبدأ بأزمة كبيرة، بل بسلوك يومي متكرر؛ موظف يلاحظ خللاً لكنه يلتزم الصمت خوفاً من رد الفعل، ومدير يدرك أن قراره لم يكن موفقاً لكنه يرفض الاعتراف بذلك، وفريق عمل يتجنب إبداء الرأي المخالف حتى لا يُتهم بعدم الولاء. ومع مرور الوقت تتراكم الأخطاء الصغيرة لتتحول إلى أزمات كبيرة، بينما يستمر الجميع في تمثيل مشهد النجاح الظاهري الذي يخفي وراءه واقعاً مختلفاً تماماً.

لقد أثبتت دراسات السلوك التنظيمي أن المؤسسات الأكثر نجاحاً ليست تلك التي لا تخطئ، وإنما تلك التي تمتلك القدرة على اكتشاف أخطائها مبكراً ومعالجتها بشفافية. فالباحثون في الإدارة يؤكدون أن بيئات العمل التي تسمح بالنقد البناء والحوار المفتوح تتفوق في قدرتها على الابتكار والتكيف والاستجابة للتحديات. وعلى النقيض من ذلك، فإن المؤسسات التي تسود فيها ثقافة الخوف وإرضاء المسؤول تصبح أكثر عرضة للأزمات، لأن المعلومات الحقيقية لا تصل إلى صناع القرار، ولأن العاملين يفضلون الصمت على المواجهة.

وفي كثير من الأحيان يتقمص بعض المسؤولين دور "الإداري الذي لا يخطئ” الذي يرى المؤسسة امتداداً لشخصه، لا كياناً مستقلاً له أهدافه ورسالته. في مثل هذه الحالة يصبح الاختلاف مع القرار نوعاً من التمرد، وتتحول الاجتماعات إلى مناسبات لتأكيد الصواب لا لاكتشاف الحقيقة. ومع الوقت تتراجع روح المبادرة، وتذبل الأفكار الجديدة، ويشعر أصحاب الكفاءة بأن خبراتهم لم تعد ذات قيمة، فيختار بعضهم الرحيل بينما يختار آخرون الصمت، وفي الحالتين تكون المؤسسة هي الخاسر الأكبر.

إن التأزيم الإداري لا يقتصر أثره على حدود المؤسسة فحسب، بل يمتد إلى المجتمع بأسره. فالثقافة التي ترفض الاعتراف بالخطأ في مكان العمل تنتقل تدريجياً إلى العلاقات الاجتماعية والمؤسسات التعليمية وحتى الحياة العامة. وعندما يرى الناس أن المكابرة تُكافأ أكثر من الصراحة، وأن التبرير يحظى بقبول أكبر من التصحيح، تتراجع قيم المساءلة والمسؤولية لتحل محلها ثقافة الدفاع عن المواقف مهما كانت نتائجها.

ولذلك فإن مواجهة التأزيم الإداري تبدأ من إعادة تعريف مفهوم القوة في الإدارة. فالقائد القوي ليس من يفرض رأيه على الجميع، بل من يمتلك الشجاعة الكافية لمراجعة نفسه. والقائد الناجح ليس من لا يخطئ، بل من يتعلم من أخطائه بسرعة أكبر من الآخرين. أما الهيبة الحقيقية فلا تُبنى على الخوف ولا على الصمت، وإنما تُبنى على الثقة والعدالة والقدرة على اتخاذ القرار الصحيح حتى لو استلزم ذلك الاعتراف بأن القرار السابق لم يكن صائباً.

كما أن المؤسسات مطالبة اليوم ببناء ثقافة تنظيمية تشجع على الحوار وتكافئ المصارحة وتعزز المساءلة، لأن بيئات العمل التي يشعر فيها الموظفون بالأمان للتعبير عن آرائهم هي الأكثر قدرة على التطور والاستمرار. فالحقيقة لا تضعف المؤسسات كما يعتقد البعض، بل تحميها من الانهيار، والنقد البناء ليس تهديداً للإدارة بل صمام أمان لها.

في النهاية، يمكن القول إن أخطر مدير ليس ذلك الذي يخطئ، فكل البشر يخطئون، وإنما ذلك الذي يرى الخطأ واضحاً أمامه ثم يختار الدفاع عنه حفاظاً على صورته الشخصية. فالخطأ عندما يُعترف به يتحول إلى درس وخبرة، أما عندما يُنكر ويُبرر فإنه يتحول إلى أزمة، ثم إلى ثقافة، ثم إلى مسار قد يقود مؤسسة كاملة إلى التراجع. وبين الاعتراف والمكابرة تتحدد مصائر المؤسسات، ويُصنع الفرق بين قيادة تبني المستقبل وقيادة تستهلكه دفاعاً عن وهم العناد الذي يحرسه والعمى الذي يغذيه والكبرياء الذي يستنزفه حتى يبتلع المؤسسة ومن فيها.