2026-09-23 - الأربعاء
ما يلاحظه المستخدمون أولاً عند استكشاف منصات الألعاب الإلكترونية الجديدة الرقاد يكتب حين يتحدث جلاله الملك... يكون للموقف معنى الدكتور عمر الشوبكي يهنئ السفير البلغاري لدى عمّان بالعيد الوطني لبلغاريا تمويل أميركي بقيمة مليار دولار لمشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن وزير الخارجية السعودي: أمن الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال ركائز أمن المنطقة العميد الركن المتقاعد الحاج مشهور سالم عبيدات في ذمة الله منتخب الرياضات الإلكترونية ينهي مشواره في ربع نهائي eFootball بآسياد ناغويا مبادرة «نظفها وخليها أجمل» تواصل فعالياتها في مدرسة كفرنجة الثانوية للبنات عضيبات يكتب : حين يكون الخطاب ملكيًا اللاعب " الضمور" يحقق المركز الثالث في الفيزيك لوزن 80 في بطولة البترا المفتوحة لكمال الأجسام عقوبات أميركية جديدة على قطاع الطيران الإيراني تدخل حير التنفيذ زيلينسكي: أوكرانيا مستعدة لهدنة متبادلة تشمل منشآت الطاقة بيان صادر عن ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمان العسكريين ومقره سحاب ماكرون في الأمم المتحدة: المشهد في غزة "يُخجلنا جميعا" الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يصل إلى نيويورك روبيو سيلتقي مع لافروف على هامش اجتماعات الأمم المتحدة عباس: إنقاذ حل الدولتين يتطلب تدخلا دوليا حاسما لمنع تقويض الدولة الفلسطينية الشرع لترامب: امنح نيوجيرسي لإسرائيل بدلا من الجولان ويتكوف: محادثات "بناءة وواعدة" مع إيران عبر وسطاء في نيويورك بن غفير يعلن سعيه لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة
والدة الشريفة نسرين والشريفة فضيلة في ذمة الله الحاج توفيق رشيد أبو شهاب «أبو عثمان» في ذمة الله خليل سند الجبور يتقدم بأحر التعازي والمواساة بوفاة والدة الأخ العزيز باسم الشورة وفاة مؤذن المسجد الحرام الأستاذ باسم الشورة ينعى والدته الحاجة حمامة الفقهاء بكلمات مؤثرة رئيس النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام يعزي وكيل أول النقابة في وفاة شقيقها وفاة شخص وإصابة آخر بحادث مروع على طريق الـ 100 باتجاه الزرقاء وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي القيام «أبو علي» وفاة سليمان مطليه العقيلان إثر نوبة قلبية حادة بني صخر والفايز: مواقف الأردنيين والأشقاء خففت مصابنا بوفاة الحاجة قطنة الفايز وفاة المهندس معتصم محمد يوسف القضاة «أبو عبدالله» مدير معهد التدريب المهني في عجلون رحيل قامةٍ هندسية ووطنية من طراز الكبار… نائل حامد العبداللات يرحل وتبقى سيرته شاهدًا على زمن الرجال وفاة الشيخ عدنان محمد الإبراهيم أبو دلو وفاة الشيخة صيته صقر عبطان الجازي.. أرملة شيخ مشايخ قبيلة الحويطات الشيخ فيصل بن جازي. الشيخ زيد أحمد أبو رواع ينعى الشاب أحمد محمد سلام أبو رواع أبناء المرحوم الشيخ ممدوح أبو جنيب الفايز يعزون الخوال السطام بوفاة الحاجة الشيخة قطنة الفايز «أم سطام» وفاة الحاجة الشيخة قطنة خلف الدرداح البخيت الفايز «أم سطام» بعد حياة حافلة بالعطاء والسيرة الطيبة شكر على التعازي من عشائر الشوابكة بوفاة الملازم محمد شبل ابو الخيل المحامي مبارك مفلح أبو قاعود في ذمة الله.. سيرة طيبة وخلق ودين وذكرى لا تُنسى وفيات الاردن اليوم الثلاثاء 15 ايلول 2025

" اليصيلة " و" ظهر المغر " ... حين يهمس الصخر بأسرار الحضارة في قلب " حوارة "

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبة ( تربوي وباحث في التاريخ والحضارة )
على بعد تسعة كيلومترات فقط إلى الشرق من مدينة إربد، وبين ثنايا السهول التي تداعبها رياح حوران، يغفو تاريخٌ ضارب في القدم، ينتظر من يزيح عنه غبار النسيان. هنا في بلدة " حوارة " العريقة، تبرز منطقتا " اليصيلة " و" ظهر المغر " كشاهدين حيين على عبقرية الإنسان الذي طوع الصخر الكلسي ليبني حضارة لم تنطفئ شعلتها عبر العصور.

ذاكرة مكان : من " حلف المدن : الديكابوليس " إلى عبق التاريخ
لا يُعد موقع " اليصيلة " مجرد نقطة جغرافية، بل هو حلقة وصل استراتيجية ضمن إقليم " حوران " القديم. يرى المؤرخون أن الموقع يمثل امتدادا حضاريا لمدن حلف " الديكابوليس " الشهيرة، حيث كشفت اللقى الأثرية وكسر الفخار والنقود المكتشفة عن استيطان بشري متواصل بدأ منذ العصر الهلنستي، وازدهر في العهدين الروماني والبيزنطي، وصولا إلى العصور الإسلامية التي منحت المكان صبغة من التسامح والتعايش.

" ظهر المغر " .... مدينة الموتى التي تضج بالحياة
يُعرف الجزء المرتفع من الموقع بـ " ظهر المغر " ( أو سطح الكهوف )، وهو الاسم الذي أطلقه الأهالي محليا لوصف تلك الهضبة التي تحتضن في أحشائها مقابر منحوتة بدقة متناهية. هذه المدافن الصخرية، بتجاويفها المصممة لوضع التوابيت، تحكي قصة مجتمعات قديمة قدست الموت بقدر احتفائها بالحياة.
ولم يكن الموقع جنائزيا فحسب، بل كان نابضا بالهندسة المائية، حيث يضم " نبع اليصيلة " وخزانات وآبار وقنوات ري قديمة، تتوجها " البركة الرومانية " الشهيرة في بلدة حوارة، والتي كانت يوما المورد الأساسي للقوافل التجارية والزراعة في المنطقة.

عمارة روحية : الكنيسة التي عانقت المحراب
من أجمل ملامح التراكم الحضاري في اليصيلة، بقايا تلك الكنيسة البيزنطية ذات الأعمدة المزخرفة. التاريخ يخبرنا هنا بوضوح عن مرونة المكان، حيث تحول جزء من هذا الصرح الديني في العصور اللاحقة إلى مسجد، في مشهد يجسد أسمى صور التعاقب الحضاري والتسامح الديني الذي عرفته أرض الأردن.

" الأصيلة " .... بين سحر الطبيعة وشهامة الخيول
يرتبط اسم " الأصيلة " في الوجدان الشعبي لأهالي إربد بقصص الفروسية، إذ تروي الذاكرة المجتمعية أن هذه السهول كانت مرابط للخيول العربية الأصيلة. واليوم، يتحول الموقع في فصل الربيع إلى لوحة سريالية، حيث تكتسي الصخور الأثرية بعباءة من أزهار " الدحنون " و" السوسنة السوداء "، مما يجعله المقصد الأول لـ " سيران ( بلهجة اهل الشام ) " العائلات التي تبحث عن إطلالة بانورامية تمتد لتكحل العين برؤية جبل الشيخ ومرتفعات الجولان.

استغاثة صامتة : هل ننقذ إرثنا ؟
رغم هذه القيمة التاريخية والجمالية، يواجه موقع " اليصيلة " اليوم تحديات جسيمة، بدءا من الزحف العمراني المتسارع، وصولا إلى أعمال التنقيب العشوائي التي تهدد معالمه.
يرى خبراء الآثار أن إنقاذ " اليصيلة " يتطلب رؤية وطنية شاملة تتضمن :
١ ) التأهيل السياحي : إدراج الموقع رسميا ضمن المسارات السياحية في شمال المملكة.
٢ ) الحماية والترميم : تسوير المناطق الحساسة وحمايتها من العبث القانوني.
٣ ) الشراكة الأكاديمية : فتح الباب أمام الجامعات الأردنية ( وعلى رأسها جامعة اليرموك ) لإجراء تنقيبات علمية ممنهجة تكشف عما تبقى من أسرار تحت التراب.

إن " ظهر المغر " واليصيلة ليسا مجرد حجارة صماء، بل هما هوية مسطورة على صفحة الأرض. وحماية هذا الإرث ليست ترفا، بل هي أمانة للأجيال القادمة ليعرفوا أن أجدادهم هنا 
... في حوارة ... كتبوا التاريخ بالماء والصخر والكرامة.