شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أن تجسيد دولة فلسطين وإنقاذ حل الدولتين المستند إلى الشرعية الدولية، يتطلب تدخلا دوليا حاسما لمنع تقويض الدولة الفلسطينية، ومواجهة الإجراءات الأحادية التي تنتهك القانون الدولي، لوقف الاستيطان والضم وإرهاب المستوطنين ووقف مخطط E1، ومنع التهجير، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة التي بلغت أكثر من 6 مليارات دولار، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
جاء ذلك خلال مشاركة عباس، عبر تقنية الاتصال المرئي، في الاجتماع عالي المستوى، بدعوة من السعودية وفرنسا والمملكة المتحدة وكندا وبمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة وعدد من القادة، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في شقها رفيع المستوى للدورة 81، تحت عنوان: الطريق إلى الأمام: بعد عام على "إعلان نيويورك" وخطة السلام الشاملة ذات النقاط الـ 20.
وأكد عباس أن دولة فلسطين أنجزت برنامجها الوطني للإصلاح الذي وحدت فيه نظام الرعاية الاجتماعية، وتم خلاله تطوير التعليم وفق معايير اليونسكو، وإنجاز الانتخابات المحلية، كما أشار إلى تحديد يوم 28 تشرين الثاني موعدا للانتخابات التشريعية، على أن يتبعها عقد المجلس الوطني وإجراء الانتخابات الرئاسية، بما يعزز وحدة الشعب الفلسطيني والأرض والنظام السياسي.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني يريد السلام المبني على الشرعية الدولية.
وقال: "فلنجعل العام المقبل وهو العام الأخير من المرحلة الانتقالية، عام إنهاء الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية، وتحقيق السلام والأمن الإقليمي بما يكفل سيادة الدول وحقوق شعوبها، ويحقق الاستقرار والازدهار المشترك للجميع".
وأشار عباس إلى أن هذا الاجتماع يأتي بعد عام على عقد المؤتمر الدولي برئاسة السعودية وفرنسا واعتماد إعلان نيويورك، وبعد إطلاق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، وصدور قرار مجلس الأمن رقم 2803، بما أسسه ذلك لمسار واضح لإنهاء الحرب على قطاع غزة، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإعادة الإعمار، وفتح أفق سياسي يفضي إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.